فالوجه الأول لا يسوغ، لأنه يؤول إلى تشبيه الشيء بنفسه، وكذلك الوجه الثاني، لأن المقام الذي كان لهم هو المقام الكريم، ولا يشبه الشيء بنفسه.
والظاهر أن قوله: {وأورثناها بني إسرائيل} ، أنهم ملكوا ديار مصر بعد غرق فرعون وقومه، لأنه اعتقب قوله: {وأورثناها} : قوله: {وأخرجناهم} ، وقاله الحسن؛ قال: كما عبروا النهر، رجعوا وورثوا ديارهم وأموالهم.
وقيل: ذهبوا إلى الشام وملكوا مصر زمن سليمان.
وقرأ الجمهور: {فاتبعوهم} : أي فلحقوهم.
وقرأ الحسن، والذماري: فاتبعوهم، بوصل الألف وشد التاء.
{مشرقين} : داخلين في وقت الشروق، من شرقت الشمس شروقاً، إذا طلعت، كأصبح: دخل في وقت الصباح، وأمسى: دخل في وقت المساء.
وقال أبو عبيدة: فاتبعوهم نحو الشرق، كأنجد: إذا قصد نحو نجد.
والظاهر أن مشرقين حال من الفاعل.
وقيل: مشرقين: أي في ضياء، وكان فرعون وقومه في ضباب وظلمة، تحيروا فيها حتى جاوز بنو إسرائيل البحر، فعلى هذا يكون مشرقين حالاً من المفعول. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}