وقرأ باقي السبعة: بغير ألف وهو المتيقظ.
وقال الزجاج: مؤدون، أي ذوو أدوات وسلاح، أي متسلحين.
وقيل: حذرون في الحال، وحاذرون في المآل.
وقال الفراء: الحاذر: الخائف ما يرى، والحذر: المخلوق حذراً.
وقال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر بمعنى واحد.
وذهب سيبويه إلى أن حذراً يكون للمبالغة، وأنه يعمل كما يعمل حاذر، فينصب المفعول به، وأنشد:
حذر أموراً لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار
وقد نوزع في ذلك بما هو مذكور في كتب النحو.
وعن الفراء أيضاً، والكسائي: رجل حذر، إذا كان الحذر في خلقته، فهو متيقظ منتبه.
وقرأ سميط بن عجلان، وابن أبي عمار، وابن السميفع: حاذرون، بالدال المهملة من قولهم: عين حدرة، أي عظيمة، والحادر: المتورم.
قال ابن عطية: فالمعنى ممتلئون غيظاً وأنفة.
وقال ابن خالويه: الحادر: السمين القوي الشديد، يقال غلام حدر بدر.
وقال صاحب اللوامح: حدر الرجل: قوي بأسه، يقال: منه رجل حدر بدر، إذا كان شديد البأس في الحرب، ويقال: رجل حدر، بضم الدال للمبالغة، مثل يقظ.
وقال الشاعر:
أحب الصبي السوء من أجل أمّة ... وأبغضه من بغضها وهو حادر
أي سمين قوي.
وقيل: مدجّجون في السلام.
{فأخرجناهم} : الضمير عائد على القبط.
{من جنات وعيون} : بحافتي النيل من أسوان إلى رشيد، قاله ابن عمر وغيره، والجمهور: على أنها عيون الماء.
وقال ابن جبير: المراد عيون الذهب.
{وكنوز} : هي الأموال التي خربوها.
قال مجاهد: سماها كنوزاً لأنه لم ينفق في طاعة الله قط.
وقال الضحاك: الكنوز: الأنهار.
قال صاحب التحبير: وهذا فيه نظر، لأن العيون تشملهما.
وقيل: هي كنوز المقطم ومطالبه.
قال ابن عطية: هي باقية إلى اليوم. انتهى.