واختلف في تأخر فرعون وقومه عن موسى وبني إسرائيل على قولين: أحدهما: لاشتغالهم بدفن أبكارهم في تلك الليلة؛ لأن الوباء في تلك الليلة وقع فيهم؛ فقوله: {مُشْرِقِينَ} حال لقوم فرعون.
الثاني: إن سحابة أظلتهم وظُلْمة فقالوا: نحن بعد في الليل فما تقشعت عنهم حتى أصبحوا.
وقال أبو عبيدة: معنى {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} ناحية المشرق.
وقرأ الحسن وعمرو بن ميمون: {فَاتَّبَعُوهُمْ مُشَرّقِينَ} بالتشديد وألف الوصل؛ أي نحو المشرق؛ مأخوذ من قولهم: شرّق وغرّب إذا سار نحو المشرق والمغرب.
ومعنى الكلام قدرنا أن يرثها بنو إسرائيل فاتبع قوم فرعون بني إسرائيل مشرّقين فهلكوا، وورث بنو إسرائيل بلادهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}