قوله تعالى: {وَكُنُوزٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: الخزائن.
الثاني: الدفائن.
الثالث: الأنهار، قاله الضحاك.
{وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها المنابر، قاله ابن عباس، ومجاهد.
الثاني: مجالس الأمراء، حكاه ابن عيسى.
الثالث: المنازل الحسان، قاله ابن جبير.
ويحتمل رابعاً: أنها مرابط الخيل لتفرد الزعماء بارتباطها عُدة وزينة فصار مقامها أكرم منزول.
قوله تعالى {فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: حين أشرقت الشمس بالشعاع، قاله السدي.
الثاني: حين أشرقت الأرض بالضياء، قاله قتادة.
الثالث: أي بناحية المشرق، قاله أبو عبيدة.
قال الزجاج: يقال شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت.
واختلف في تأخر فرعون وقومه عن موسى وبني إسرائيل حتى أشرقوا على قولين:
أحدهما: لاشتغالهم بدفن أبكارهم لأن الوباء في تلك الليلة وقع فيهم.
الثاني: لأن سحابة أظلتهم فخافوا وأصبحوا، فانقشعت عنهم.
وقرئ {مُشَرِّقِينَ} بالتشديد أي نحو المشرق، مأخوذ من قولهم شرّق وغرّب، إذا سار نحو المشرق والمغرب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}