به، ولا نبالي به لأننا نرجع إلى ربنا مؤملين غفرانه {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ} أي إنا نرجو أن يغفر لنا الله ذنوبنا التي سلفت منا قبل إيماننا به فلا يعاقبنا بها {أَن كُنَّآ أَوَّلَ المؤمنين} أي بسبب أن بادرنا قومنا إلى الإِيمان وكنا أول من آمن بموسى.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات وجوهاً من البلاغة والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -الكناية اللطيفة {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} كنّى به عن الذل والهوان الذي يلحقهم بعد العز والكبرياء.
2 -الوعيد والتهديد {فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . 3 - التوبيخ {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض} الاستفهام للتوبيخ على تركهم النظر بعين الاعتبار. 4 - المقابلة اللطيفة بين {وَيَضِيقُ صَدْرِي} {وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي} .
5 -جناس الاشتقاق {رَسُولُ. . أَرْسِلْ} . 6 - الجناس الناقص {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ} فقد اتفقت الحروف بين (فعلتَ وبين فعْلة) واختلف الشكل فأصبح جناساً غير تام.
7 -الإِيجاز بالحذف {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً} دلَّ على هذا الحذف السياق تقديره فأتيا فرعون فقالا له ذلك فقال لموسى {أَلَمْ نُرَبِّكَ} وكذلك هناك إيجاز في {فَأَرْسِلْ إلى هَارُونَ} قال الزمخشري: أصلُه أرسلْ جبريل إلى هارون واجعله نبياً وآزرني به واشدد به عضدي فأحسن في الاختصار غاية الإِحسان.
8 -صيغة التعجيب {أَلاَ تَسْتَمِعُونَ} .
9 -التأكيد بإِنَّ واللام لأن السامع متشكك ومتردد {إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} ومثله قول السحرة في بدء المناظرة {إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون} وهذا من خصائص علم البيان.