فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327788 من 466147

لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ أي: لأقطعن من كل واحد منكم يده اليمنى مع رجله اليسرى. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ أي: في جذوع النخل - كما جاء في آية أخرى - والمتأمل في قول فرعون - كما حكاه القرآن عنه يرى فيه الطغيان والكفر، فهو يستنكر على السحرة إيمانهم بدون إذن.

ويرى فيه الكذب الباطل الذي قصد من ورائه تشكيك قومه في صدق موسى وفي نبوته فهو يقول لهم: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ.

ويرى فيه بعد هذا التلبيس على قومه، التهديد الغليظ - شأن الطغاة في كل زمان

ومكان - فهو يقول للسحرة الذين صاروا مؤمنين: فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ أي: بدون استثناء لواحد منهم.

ولم يلتفت السحرة إلى هذا التهديد والوعيد بعد أن استقر الإيمان في قلوبهم، بل قالوا - كما حكى القرآن عنهم: لا ضَيْرَ مصدر ضاره الأمر يضوره ويضيره ضيرا، أي:

ضره وألحق به الأذى.

أي: قالوا - بكل ثبات وعدم مبالاة بوعيده - لا ضرر علينا من عقابك فسنتحمله صابرين في سبيل الحق الذي آمنا به.

إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ أي: راجعون إليه، فيجازينا على صبرنا.

إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا التي وقعنا فيها قبل الإيمان، كعبادة فرعون وكتعاطى السحر أَنْ كُنَّا أي: لأن كنا أول المؤمنون بالحق بعد أن جاءنا. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 245 - 248} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت