يَأْتُوكَ مجزوم في جواب الأمر بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ يفضلون عليه في السحر امال سحّار ابن عامر وأبو عمرو والكسائي.
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ عطف على جمل محذوفة تقديره فبعث حشرين فذهبوا فحشروا السحرة لما وقت به من ساعات يوم معين وهو وقت الضحى من يوم الزينة قال البغوي روى عن ابن عباس قال وافق ذلك يوم السبت في أول يوم السنة وهو النيروز.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ استفهام بمعنى الام وفيه استبطاء لهم في الاجتماع حثّا على عدم الاستبطاء والمبادرة إليه.
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ يعنون موسى وهارون وقومهما أي نتبعهم في دينهم قلت وجاز انهم يعنون به السحرة الذين طلبهم أي لعلنا نتبع السحرة في إبطال أمر موسى إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ والترجي يناسب التأويل الثاني واما على التأويل الأول فالترجى باعتبار الغلبة المقتضية للاتباع ومقصودهم الأصلي ان لا يتبعو أمر موسى.
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ استفهام للتقرير.
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ عطف على مضمون نعم يعني ان لكم اجرا وانكم إِذاً أي إذا كان لكم الغلبة متعلق بما بعده لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ التزم لهم القربة زيادة على ما طلبوا من الاجر عند الغلبة - فقال السحرة لموسى امّا ان تلقى وامّا ان نكون نحن الملقين كما مرّة في الأعراف فحينئذ.
قالَ لَهُمْ
مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ لم يرد به الأمر بالسحر بل أراد به الاذن في تقديم ما هم فاعلون لا محالة توسلا إلى اظهار أمره فلا يرد عليه ان الأمر بالمعصية حرام أو يقال هذا الأمر للتحقير أي لتحقير سحرهم في مقابلة المعجزة فليس من باب الطلب في شيء.
فَأَلْقَوْا أي السحرة حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ تبرّكوا بعزة فرعون لفرط اعتقادهم انه من السعداء أو اقسموا بعزته على إتيانهم بأقصى ما يمكن ان يؤتى به من السحر.