قالَ الله تعالى كَلَّا فَاذْهَبا اجابة إلى الطلبين بوعده للدفع اللازم لروعة وضم أخيه إليه في الإرسال والخطاب في فاذهبا على تغليب الحاضر وهو معطوف على الفعل الذي دل عليه كلّا كانه قال ارتدع يا موسى عن توهم قتلك فاذهب أنت ومن طلبت ضمه إليك بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ يعني مع موسى وهارون ومن تبعهما بالنصر أو معكما ومن عاداكما بالعلم مُسْتَمِعُونَ أي سامعون ما جرى بينكم من الكلام فاظهر كما عليهم خبر ثان أو هو الخبر وحده ومعكم ظرف لغو.
ْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
أفرد الرسول لأنه هاهنا بمعنى الرّسالة وهو مشترك بين المرسل والرسالة في القاموس الاسم الرسالة بالكسر والفتح وكصبور وامير والرسول أيضا المرسل قال البيضاوي لذلك ثنى تارة وأفرد أخرى يعني إذا أريد به المرسل مثنى وإذا أريد به الرسالة أفرد والمعنى هاهنا انا ذو رسالة رب العلمين أو لأن الفعول يطلق على الواحد والجمع قال في القاموس لم يقل انّا رسل ربّ العالمين لأن مفعولا وفعيلا تستوى فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع وقال أبو عبيدة يجوز أن يكون الرسول بمعنى اثنين والجمع يقول العرب هذا رسولى ووكيلى وهذان رسولى ووكيلى كما قال الله تعالى وهم لكم عدوّ وقيل أفرد لاتحادهما للاخوة أو لوحدة المرسل به أو أراد ان كل واحد منا رسول رب العلمين.
أَنْ مفسرة لتضمن الرسول معنى الإرسال المتضمن معنى القول أَرْسِلْ أي خل مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ تذهب إلى الشام ولا تستعبدهم قال البغوي كان فرعون استعبدهم اربع مائة