فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327719 من 466147

{قال رب} أي: أيها الرفيق بي {إني أخاف أن يكذبون} أي: فلا يترتب على إتياني إليهم أثر فاجعل لي قبولاً ومهابة تحرسني بها ممن يريدني بسوء ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، والباقون بالسكون.

{ويضيق صدري} من تكذيبهم لي {ولا ينطلق لساني} بأداء الرسالة للعقدة التي فيه بواسطة تلك الجمرة التي لذعته في الطفولية {فأرسل} أي: فتسبب عن ذلك الذي اعتذرت به عن المبادرة إلى الذهاب عند الأمر طلب الإرسال {إلى هارون} أخي ليكون لي عضداً على ما أمضي له من الرسالة ، فيحتمل أن تكون تلك العقدة باقية عند الرسالة ، وأن تكون قد زالت عند الدعوة ، ولكن لا يكون مع حل العقدة من لسانه من الفصحاء المصاقع الذين أوتوا سلاطة الألسنة وبسطة المقال ، وهارون كان بتلك الصفة فأراد أن يقرن به ، ويدل عليه قوله تعالى: {وأخي هارون هو أفصح مني لساناً} (القصص: (

ومعنى فأرسل إلى هارون: أرسل إليه جبريل واجعله نبياً وأزرني به واشدد به عضدي ، وهذا الكلام مختصر وقد بسطه في غير هذا الموضع وقد أحسن في الاختصار حيث قال: {فأرسل إلى هارون} فجاء بما يتضمن معنى الاستنباء ، ومثله في تقصير الطويلة والحسن قوله تعالى: {فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميراً} (الفرقان ،)

حيث اقتصر على ذكر طرفي القصة أولها وآخرها وهما الإنذار والتدمير ، ودل بذكرهما على ما هو الغرض من القصة الطويلة كلها وهو أنهم قوم كذبوا بآيات الله فأراد الله إلزام الحجة عليهم فبعث إليهم رسولين فكذبوهما فأهلكهم.

فإن قيل: كيف ساغ لموسى عليه السلام أن يأمره ربه بأمر فلا يقبله بسمع وطاعة من غير توقف وتشبث بعلل ، وقد علم أن الله تعالى عليم بحاله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت