فإن قلت: كيف ذكرهم بلفظ الجمع في قوله معكم وهما اثنان.
قلت: أجراهما مجرى الجماعة ، وهو جائز في لغة العرب {فائتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين} فإن قلت هلا ثنى الرسول كما في قوله: فائتياه فقولا إنا رسولا ربك.
قلت: الرسول قد يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة فجعله ثم بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته ، وجعله هنا بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه ، إذا وصف به الواحد والتثنية والجمع والمعنى أنا ذو رسالة كما قال كثير:
لقد كذب الواشون ما فهت عندهم ...
بشيء ولا أرسلتهم برسول