فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327671 من 466147

قال سيبويه: (إِذًا) جواب وجزاء، قال ابن الصفار: فهم الشلوبين على أنه شرط وجواب، فأخذ الجزاء بمعنى الشرط، فقوله: إِذًا أكرمك، لمن قال: أنا أزورك، معناه: إن تزرني أكرمك، قال في هذه الآية معناه: إن كنت فعلتها فأنا ضال، فلزمه إثبات الضلال لموسى صلى الله على نبينا محمد وعليه وعلى آلهما وسلم، وأجاب: بأن المعنى قوله: (وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ، بالنعم فقال موسى عليه السلام: إن كنت كافرا بأنعمك فأنا ضال، أي جاهل بأن الوكزة تقتل القبطي، ورده ابن الصفار، بأن الكفر إذا ذكر مطلقا فهو ضد الإيمان، وإن أريد به غيره قيد له، وكذلك إنما هو على هذا المعنى، ولو سلمناه ففيه عكس المعنى؛ لأنه إذا كان فعله ذلك كافرا بالنعمة عليه فليس من الضالين بل من المبين، وهذا بناء على شرط وجواب، وقال: لا يحتاج إلى هذا بل مراد سيبويه في (نعم) إنها عدة وتصديق، وذلك لَا يجتمع فيه بل هي تصديق لما مضى عدة في المستقبل، فقولك: نعم لمن قال: فعلت كذا تصديق، ولمن قال: افعله عدة، وكذلك إذا قال: أنا أزورك، فيقول: إِذًا أكرمك فهو جواب وجزاء، وإذا

قلت: لم أنا أكرمك، فهذا جواب خافيه، والآية لَا إشكال فيها على هذا؛ لأنه يقول: إذا فعلت وأنا جاهل فيكون قبيحا له واعتذارا بالجهل. انتهي كلامه.

قال ابن عرفة: عادتهم يفرقون بين نعم وإذا، وإن الجائية لازمة لإذا لَا تفارقها، وإنما اختلفوا في كونها جزاء بخلاف نعم، فإنها تارة تكون عدة وتارة تكون تصديقا، قال: وقول ابن الصفار لو كان كما قال الشلوبين لكان ...] بإعادتهم يردون عليه بوجهين:

الأول: مقصودة باعتبار حالها لَا باعتبار ما لها، ولذلك قال الفقهاء فيها: إذا ضرب الأب ولده يلكزه حتى مات أنه يقتص منه، خلاف غير الأب حتى أن بعض الطلبة يغلط ويقول: اللكزة لَا يقتص منها، إذا آلت إلى القتل، وليس كذلك، فقصد موسى الضربة ولم يقصد القتل.

والثاني: أجاب بعض الطلبة: بأنه قصد القتل وظن أنه الحكم، ثم تبين له الحكم بخلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت