والمعنى: أبدلني من غم تكذيبهم سلوة النصر عليهم. وقرأ أبي جعفر وابن محيصن {قَالَ رَبِّ} بضم الباء.
27 -وقد أجاب الله سبحانه دعاءه فقال: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ} عند ذلك؛ في: فأعلمناه في خفاء فإن الإيحاء والوحي، إعلام في خفاء {أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} واعملها، (أن) مفسّرة لما في الوحي أو معنى القول، والصنع إجادة الفعل؛ أي: فقلنا له، بين استنصرنا على كفرة قومه، بواسطة جبريل: اصنع السفينة، واعملها حالة كونك متلبسًا {بِأَعْيُنِنَا} وحفظنا ورعايتنا، نحفظك من أن تخطئ في صنعته، أيُّ يفسده عليك مفسد، يقال: فلان بعيني؛ في: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو منى بمرأى ومسمع {وَ} ملتبسًا بـ {وَحْيِنَا} ؛ في: بأمرنا وتعليمنا إياك، كيفية صنعها، فإن الله أرسل إليه جبريل، فعلمه صنعتها وصنعها في عامين، وجعل طولها ثمانين ذراعًا وعرضها خمسين، وارتفاعها ثلاثين ذراعًا، والذراع إلى المنكب، وهذا أشهر الروايات.