فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307487 من 466147

وهو أنه عليه السلام مر على كلب به جرب، فقال: بئس الكلب هذا، ثم ندم، فناح من أول عمره إلى آخره، وقدمت قصته، لتتصل بقصة آدم المذكورة، بقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) } .. إلخ للمناسبة بين نوح وآدم، من حيث إنه؛ أي: نوحًا آدم الثاني؛ لانحصار النوع الإنساني بعده في نسله {فَقَالَ} نوح داعيًا لهم إلى التوحيد {يَا قَوْمِ} ؛ أي: يا قومي {اعْبُدُوا اللَّهَ} ؛ أي: أعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئًا، وجملة قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} واقعة موقع التعليل لما قبلها؛ أي: ما لكم في الوجود، أو في العالم إله غير الله، فـ {غيرُ} بالرفع صفة لـ {إله} باعتبار محله، الذي هو الرفع، على أنه مبتدأ،

وخبره {لَكُمْ} و {مِنْ} زائدة. وقرأ الكسائي بالجر، لـ {غَيْرُهُ} ، اعتبارًا للفظ إله، والمعنى؛ أي: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، منذرًا لهم عذاب الله، وشديد بأسه وانتقامه على إشراكهم به، وتكذيب رسوله، فقال لهم متعطفًا عليهم مستميلًا لهم لقبول الحق، يا قوم اعبدوا الله وحده، وأطيعوه ولا تشركوا معه ربًا سواه، فإنه لا رب لكم غيره، ولا معبود لكم سواه.

والهمزة في قوله: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} ؛ لإنكار الواقع، واستقباحه، داخلة على محذوف يستدعيه المقام، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: ألا تعرفون ذلك؛ أي: مضمون قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ، فلا تتقون ولا تخافون عذابه، بسبب إشراككم به، في العبادة ما لا يستحق الوجود، لولا إيجاد الله إياه، فضلًا عن استحقاق العبادة، فالمنكر عدم الاتقاء مع تحقيق ما يوجبه.

والخلاصة: أي أفلا تخشون عقابه فتحذروا أن تعبدوا معه سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت