فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307432 من 466147

(قد أفلح المؤمنون) قال الفراء: قد لتأكيد فلاحهم، وإفادة ثبوت ما كان يتوقع الثبوت من قبل، أو لتقريب الماضي من الحال، ألا تراهم يقولون: قد قامت الصلاة قبل حال قيامها. والمعنى أن الفلاح قد حصل لهم وأنهم عليه في الحال، والفلاح الظفر بالمراد، والفوز بالمرام والنجاة عن المكروه. وقيل البقاء في الخير، ويقال أفلح إذا دخل في الفلاح؛ ويقال أفلحه إذا أصاره إلى الفلاح وقد تقدم معنى الفلاح في البقرة.

وقرئ أُفلح بناء للمفعول، وقرئ أفلحوا على الإبهام والتفسير، أو على لغة أكلوني البراغيث.

وقد أخرج أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمر بن الخطاب قال: كان إذا أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فأنزل الله عليه يوماً، فمكثنا ساعة فسرّى عنه فاستقبل القبله فقال:"اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارضنا وارض عنا"، ثم قال:"لقد أنزل عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة"ثم قرأ قد أفلح المؤمنون، حتى ختم العشر، وفي إسناده يونس ابن سليم .

قال النسائي: لا نعرفه، وعن يزيد بن بابنوس قال: قلنا لعائشة: كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان خلقه القرآن، ثم قالت تقرأ سورة المؤمنين، اقرأ قد أفلح المؤمنون - حتى بلغ العشر - فقالت هكذا كان خلق رسول الله"- صلى الله عليه وسلم -"ثم وصف هؤلاء المؤمنين بقوله:

(الذين هم في صلاتهم خاشعون) وما عطف عليه، والخشوع منهم من جعله من أفعال القلوب، كالخوف والرهبة، ومنهم من جعله من أفعال الجوارح كالسكون وترك الالتفات والعبث، وهو في اللغة السكون والتواضع والخوف والتذلل. وقد اختلف الناس في الخشوع هل هو من فرائض الصلاة أو من فضائلها؟ على قولين. قيل الصحيح الأول وقيل الثاني، وادعى عبد الواحد بن يزيد إجماع العلماء على أنه ليس للعبد إلا ما عقل من صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت