فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307394 من 466147

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً} تعتبرون بحالها وتستدلون بها. {نُّسْقِيكُمْ مّمَّا فِي بُطُونِهَا} من الألبان أو من العلف ، فإن اللبن يتكون منه فمن للتبعيض أو للإِبتداء ، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب {نُّسْقِيكُمْ} بفتح النون. {وَلَكُمْ فيِهَا منافع كَثِيرَةٌ} في ظهورها وأصوافها وشعورها. {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} فتنتفعون بأعيانها.

{وَعَلَيْهَا} وعلى الأنعام فإن منها ما يحمل عليه كالإِبل والبقر ، وقيل المراد الإِبل لأنها هي المحمول عليها عندهم والمناسب للفلك فإنها سفائن البر قال ذو الرمة:

سَفِينَةُ بَرٍ تَحْتَ خَدّي زِمَامُهَا ... فيكون الضمير فيه كالضمير في {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ} . {وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ} في البر والبحر.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَقَالَ يا قوم اعبدوا الله} إلى آخر القصص مسوق لبيان كفران الناس ما عدد عليهم من النعم المتلاحقة وما حاق بهم من زوالها. {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} استئناف لتعليل الأمر بالعبادة ، وقرأ الكسائي غيره بالجر على اللفظ. {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} أفلا تخافون أن يزيل عنكم نعمه فيهلككم ويعذبكم برفضكم عبادته إلى عبادة غيره وكفرانكم نعمه التي لا تحصونها.

{فَقَالَ الملؤا} الأشراف. {الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ} لعوامهم. {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم. {وَلَوْ شَاء الله} أن يرسل رسولاً. {لأَنزَلَ ملائكة} رسلاً. {مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى ءَابَآئِنَا الأَوَّلِينَ} يعنون نوحاً عليه السلام أي ما سمعنا به أنه نبي ، أو ما كلمهم به من الحث على عبادة الله سبحانه وتعالى ونفي إله غيره ، أو من دعوى النبوة وذلك إما لفرط عنادهم أو لأنهم كانوا في فترة متطاولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت