وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا كايمانكم بيان لمعاملتهم مع المؤمنين والكفار وما صدرت به القصة سبق لبيان مذهبهم وتمهيد نفاقهم وَإِذا خَلَوْا من خلوت بفلان واليه إذا انفردت معه - أو من خلاك دم أي عداك ومنه القرون الخالية إِلى شَياطِينِهِمْ أي روسائهم قال ابن عباس - وهم خمسة نفر من اليهود كعب بن اشرف بالمدينة - وأبو بردة في بنى اسلم وعبد الدار في جهينة - وعوف بن عامر في بنى اسد - وعبد الله بن السوداء بالشام - والشيطان المتمرد العاتي من الجن والانس قال الله تعالى شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وقال مِنَ الْجِنَّةِ
وَالنَّاسِ - أو المراد الكهنة ولا يكون كاهن الا ومعه الشيطان تابع له والشيطان - مشتق من شطن أي بعد يقال بيرشطون أي بعيد العمق سمى لامتداده في الشر وبعده من الخير - أو من شاط أي بطل ومن أسمائه الباطل - وحينئذ النون زائدة قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ في الدين والاعتقاد خاطبهم بالجملة الاسمية المؤكدة بان للدلالة على تحقيق ثباتهم على ما كانوا إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (14) تأكيد لما قبله لأن المستهزئ بالشيء المستخف به مصر على خلافه - أو بدل منه لأنه من حقّر الإسلام فقد عظّم الكفر - أو استيناف كانّ الشياطين قالوا لهم لما قالوا انّا معكم ان صح ذلك فما لكم تدعون الايمان فاجابوا - والاستهزاء السخرية والاستخفاف - هزأت واستهزأت كاجبت واستجبت بمعنى وأصله الخفة ناقة تهزئ أي تسرع قرأ أبو جعفر مستهزون - ويستهزون - واستهزوا - وليطفوا ليواطوا - ويستنبؤنك وخطون - وخاطين - ومتّكون - ومتّكين - فمالون - والمنشون - بترك الهمزة فيهن.