فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29558 من 466147

وموقع هذه الجملة من نظم الكلام مقابل موقع جملة {أولئك على هدى من ربهم} [البقرة: 5] ومقابل موقع جملة {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7] الآية.

واسم الإشارة هنا غير مشار به إلى ذوات ولكن إلى صنف اجتمعت فيهم الصفات الماضية فانكشفت أحوالهم حتى صاروا كالحاضرين تجاه السامع بحيث يشار إليهم وهذا استعمال كثير الورود فِي الكلام البليغ.

وليس فِي هذه الإشارة إشعار ببعد أو قرب حتى تفيد تحقيراً ناشئاً عن البعد لأن هذا من أسماء الإشارة الغالبة فِي كلام العرب فلا عدول فيها حتى يكون العدول لمقصد كما تقدم فِي قوله تعالى: {ذلك الكتاب} [البقرة: 2] ولأن المشار إليه هنا غير محسوس حتى يكون له مرتبة معينة فيكون العدول عن لفظها لقصد معنى ثان فإن قوله تعالى: {ذلك الكتاب} مع قرب الكتاب للناطق بآياته عدول عن إشارة القريب إلى البعيد فأفاد التعظيم.

وعكس هذا قول قيس بن الخطيم:

متى يأتتِ هذا الموتُ لا يُلْففِ حاجة...

لنفسي إلا قد قضيت قضاءها

فإن الموت بعيد عنه فحقه أن يشير إليه باسم البعيد ، وعدل عنه إلى إشارة القريب لإظهار استخفافه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت