فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 8348

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 12:10] ـ

بارك الله فيك أخانا (فداء) على هذا التعريف الطيب بالكتاب، جزاك الله خيرًا.

ـ [فداء] ــــــــ [22 - Aug-2007, مساء 09:00] ـ

وإياك أخي الحبيب، لكن أسمح لي أن أعيد تقديم التعريف مرفق به الحواشي لزيادة الفائدة:

طَبَقَات الأُمَم (تصـ) / صَاعِد الأندلسِيّ (1)

(- 462 هـ / 1070 م)

بقلم أبي الفداء سامي التوني

كتاب «التعريف بطبقات الأمم» لصاعد الأندلسي هو أحد الوثائق التاريخية الهامة في تاريخ العلوم وتطورها عند الشعوب في العصور القديمة والقرون الوسطى (إلى منتصف القرن 5 هـ / 11 م) .

كَتَبَ صاعد الأندلسي سنة 460 هـ / 1068 م - وكان يومئذ قد شارف على الأربعين - كتابه الشهير"طبقات الأمم"، واستفاد من وجوده مع رجال العلم والفكر في طليطلة وخارجها بالأندلس، نراه منفتحا على الشعوب والديانات الأخرى، وأحد أسباب هذا الانفتاح هو بلا شك تأثير أستاذه ابن حزم الذي كان واسع الاطلاع والمعرفة، فتواريخ الأمم كانت متوفرة في مصادر معينة كالتوراة والإنجيل وتاريخ يوسيفوس (2) وغيرها، كذلك فإنَّ صاعد اطلع على تاريخ هوروشيوش الذي نقل عن اللاتينية في أيام عبد الرحمن الناصر، كما نلمس من"طبقات الأمم"اعتماد صاعد على الروايات الشِّفَاهية ولقاء الشيوخ ومحاورة الأقران (3) .

يعطي صاعد الأندلسي - وهو يقسم الأمم القديمة - عامل اللغة الصدارة في تكوين الأمة، فهو يرى أن الأمم السالفة كانت قبل تشعب الأمم وافتراق اللغات سبعا:

الفُرْسُ، والكلدانيون، واليونانيون (ويلحق بهم الروم والإفرنجة والجلالقة وبرجان والصقالبة والروس والبرغر ونحوهم) ، والقبط، وأجناس التُّرْك، والهند (والسند وما اتصل بهم) ، والصين،

ثم افترقت تلك الأمم السبعة وتشعبت لغاتها وتباينت أديانها، وهي جميعا - في رأيه - تنقسم إلى طبقتين: طبقة عُنِيَت بالعلوم وطبقة لم تُعْن به.

أما الأمم التي لم تولِ العلوم اهتمامها فهي"أشبه بالبهائم منهم بالناس …"- فيما يرى - فـ"هؤلاء لم يستعملوا أفكارهم في الحكمة ولا راضوا أنفسهم بتعلّم الفلسفة" (4) ، ولهذا فقد أولى كتابه الاهتمام بالطبقة الأولى التي انكبَّت على العلوم، وهي ثمان - في رأي صاعد:

أهل الهند، والفُرْس، والكلدان، واليونان، والروم، وأهل مصر، والعرب، والعبرانيون.

يعكس كتاب"طبقات الأمم"لصاعد - على صغر حجمه (174 صفحة(5 ) ) - إجلال الحضارة الإسلامية للعلم وإن تعددت مصادره وأجناس حَمَلَتِه، كما يعكس انفتاح الحضارة الإسلامية على الحضارة الإنسانية عامة على مرّ الزمان ونظرتها لها باعتبارها إرثا إنسانيا للبشرية عامة، وفي الكتاب الكثير من المعلومات عن المنجزات العلمية لكل أمة من الأمم الثمانية التي حددها - بشكل موجز - في شتى مناحي المعرفة الإنسانية وإن كان اهتمام المؤلف بالعلوم الحكمية والفلسفة بصفة خاصة قد انعكس على الكتاب فكان له النصيب الأوفى من العناية، بل ربما شعر القارئ بشيء من الانحياز لبعض الشخصيات دون البعض تعاطفا مع ما يميل إليه المؤلف من الآراء الفلسفية (6) .

وقد اشتمل الكتاب على جملة وفيرة من مؤلفات الحضارات المختلفة مع التعريف الموجز بها وبقيمتها العلمية، وإن كنت تشعر في مواضع بأثر قلة المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في وضوح رؤيته عن حضارة ما (7) ، بل لقد صرح في خاتمة كتابه أن ما كتبه إنما هو من الذاكرة (8) ، وهو ما يعكس العُجَالَة التي اتسم بها الكتاب.

وقد اهتم العلماء بالكتاب، وعنه أخذ ابن القِفْطِيّ وابن أبي أُصَيْبِعَة (9) وابن العَبْرِيّ، كما اخذ عنه المقري وغيرهم، لكن الكتاب مني بسوء الحظ ققد طبع طبعتين:

* الأولى: نشرها (الأب) لويس شيخو في بيروت سنة 1912 م، وهي كثيرة الغلط، اعتمد فيها على مخطوط لا قيمة له. (10)

* والثانية: طبعة دار الطليعة، بيروت، سنة 1985 م (الطبعة الأولى) ، قياس 20 × 13 سم، 216 صفحة، وهي بحث - أو: أطروحة جامعية - قامت بها حياة العيد بو علوان بالجامعة الأميركية (بيروت) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت