ـ [نجيبويه نت] ــــــــ [15 - May-2010, مساء 03:03] ـ
صدر بعون الله وتوفيقه العدد السادس من مجلة"قطر الندى"العلمية المحكَّمة التي يصدرها كل أربعة أشهر مركز"نجيبويه"للمخطوطات وخدمة التراث، وتعنى بتحقيق التراث ونشر الدراسات الإسلامية والعربية.
وقد حوى هذا العدد مجموعةَ أبحاث وتحقيقات مميزة، نسأل الله تعالى أن ينفع بها قارئيها، وأن يجزل الأجر والثواب لمعدِّيها ومراجعيها وناشريها.
العدد السابع من المجلة سيصدر بمشيئة الله في غرة شهر رمضان المبارك 1431 هـ، وتتلقي إدارة التحرير - حاليًا - الأبحاث المرشحة للنشر في العدد السابع وما بعدَه لإحالتها إلى المجلس العلمي للتحكيم
حظي العدد السادس من المجلة بافتتاحية بقلم الأستاذ الدكتور أبّشر عوض محمد إدريس أمين الشؤون العلمية بجامعة أم درمان الإسلامية في السودان، وعضو المجلس العلميِّ للمجلة في دورته الثانية، والدكتور أبِّشر قمَّة علميَّة رفيعة القدر، و مربٍ ِّ فاضل، يدين له بالفضل رئيس تحرير المجلة، حيث عرفّه عن كثب قبيل حصوله على الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية، ونال شرف مجالسته والأخذ عنه، والتأثر به، فجزاه الله خيرًا وأجزل له الأجر والمثوبة.
وفيما يلي النصُّ الكامل لافتتاحية العدد السادس من المجلة، مضمَّنًا إلماحات تعريفية بأبحاث هذا العدد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العامين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بين أيدينا العدد السادس من مجلة قطر الندى، المجلة العلمية الرصينة، الجادة، التي تعمل وبسعي دؤوب على إتحاف أهل العلم، بمباحث تعد من أرقى وأميز ما يقدم في الدراسات الشرعية، واللغوية، وغيرها، جامعةً بين الأصالة والمعاصرة، وبين صدق النقل وحياديته، وحرية التحليل ومنطقيته.
وفي هذا العدد سبعة أبحاث قيمة، جلها في علم أصول الفقه، وبعضها في الفقه، وأفرد منها بحث في اللغة العربية، وتوزعت هذه الأبحاث بين النصوص المحققة، والدراسات التحليلية، ومما يجدر الإشارة إليه أن هناك تكاملًا واضحا بين موضوعات هذا العدد، لا تخطئه عين الدارس، خذ مثالًا على ذلك البحث الموسوم ب (مفهوم اللفظ في خطاب الشارع بين الاعتبار الصوري والاعتبار القصدي) والذي ناقش فيه الباحث مسألة: اعتناء الأصوليين بالمعنى الإفرادي وعلاقته بالمعنى التركيبي في النص الشرعي، وأشار إلى أن معرفة دلالة المركبات القولية، ينبغي أن تتقدمها عمليتان: إدراك الذوات المفردة، وإدراك نسبة هذه المفردات بعضها إلى بعض بالنفي والإثبات، وأثبت الباحث قول الإمام الغزالي، (ولما كانت معرفة المفرد متقدمة على معرفة القول المركب، فقد رجع الأمر إلى فهم المفردات) .
نقول: هذا البحث تجد له ارتباطًا قويًا بدراسة أخرى، منشورة في طيات هذا العدد وهي بعنوان (الفروق اللغوية عند السمين الحلبي في كتابه عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ) ، يقول الباحث: حظيت دلالات الألفاظ بنصيب وافر من المؤلفات اللغوية، لما لتحديد الدلالة الدقيقة للفظ من أهمية بالغة في فهم معاني النصوص، فظهرت كتب المعاجم بقسميها (الألفاظ والمعاني) ، وكتب النوادر، وكتب الوجوه والنظائر، وكتب الغريب، وكتب الفروق وغيرها)، ثم شرع الباحث - جزاه الله خيرًا - في تعداد وشرح مقاييس الفروق عند السمين الحلبي، وهي ثمانية: بداية بالعام والخاص، ونهاية باعتبار ما يؤول إليه المعنيان، ومعرفة دلالتهما وما يوجبانه.
وفي النصوص المحققة قدمت المجلة دراستين: إحداهما بعنوان (المهم في إثبات الشرف من قبل الأم) لابن مرزوق الحفيد، ووصف الباحث هذه الدراسة بقوله، (مسألة طال فيها السجال، واختلفت فيها الآراء والأقوال بين المالكية، وشغلت فقهاءهم وعلماءهم دهرًا) وقد أوجز المحقق - بارك الله فيه وفي جهوده -القضية مناط البحث بقوله، (صورة المسألة التي أراد ابن مرزوق الإجابة عليها في رسالته، هي البحث فيمن كانت أمه شريفة من نسل الحسن أو الحسين ابني فاطمة رضي الله عنهم وأرضاهم، وأبوه ليس شريفًا من نسل فاطمة، فهل يكون شريفًا كأمه أم لا يكون كذلك؟)
(يُتْبَعُ)