فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 8348

«التَّعقُّبات على(النُّكَتُ على نزهة النّظر)لعلي الحلبي» كتبها الأخ ابن القيم

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [19 - May-2007, مساء 10:04] ـ

«التَّعقُّبات

على (النُّكَتُ على نزهة النّظر) لعلي الحلبي»

كتبها

الأخ ابن القيم

أحد طلبة العلم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله .. وبعد:

فقد قمت قبل أكثر من ستة أعوام بإقراء كتاب (نزهة النظر) للحافظ رحمه الله تعالى، وكنت أعلق على نسختي بعض الملحوظات على طبعة دار ابن الجوزي، تحقيق وتنكيت الشيخ علي الحلبي ـ على اعتبار أنها أحسن الطبعات ـ.

(وللفائدة فأحسن طبعاته الآن هي التي حققها العتر) .

فأحببت الآن أن أتحف بها المهتمين بالكتاب، ليصححوا نسخهم، وليستفيد منها المحقق في طبعة لاحقة.

مع العلم أن طبعتي هي (الثالثة 1416) ، فهل صحح شيئا في الطبعات التالية لها؟ (1)

لا أدري.

كما أني علقت على بعض القضايا العلمية، لكن هذه ليس وقتها الآن ..

الملحظ الأول:

أول ما نذكره هنا: أن المحقق عزم على (تحقيق النزهة وتنقيحها وضبط نصها وتجويدها) كما يقول في المقدمة (ص: 7) , وكان قبلها قد اشتكى من طبعات الكتاب ...

إلا أنه ـ مع الأسف ـ لم يأخذ بمقومات هذا التحقيق والتنقيح وو ..

وأولها كما لا يخفى: الاعتماد على أوثق نسخ الكتاب.

وهذا الكتاب ـ كما لا يخفى أيضا ـ من الكتب المشهورة المدرسية المتداولة، التي لا تخلو مكتبة للمخطوطات ـ في الغالب ـ من نسخة بل نسخ منها.

وبدون إطالة؛ انظروا سريعا في (الفهرس الشامل: 3/ 1679 ـ 1691) ستجدون أكثر من ثلاث مئة نسخة!!

هذا عدا ما فاتهم ذكره، ومنها نسخة الحلبي (الطاشقندية) التي اعتمد عليها!

من هذه النسخ الثلاث مئة خمس عشرة نسخة كتبت في حياة المؤلف، وعدد منها مقروءة عليه، ومنها نسخة بخطه!!

وبهذا نعلم أن المحقق لم يقم بأي جهد يذكر في هذا السبيل، الذي هو من أوائل مهمات المحقق الذي يريد أن يخرج نصا منقحا مضبوطا ...

وأقول غير جازم: إن المحقق لو لم يلتق بهذا الأخ الصاعد (وأنا أعرفه) الذي جلب تلك النسخة من هناك لما كلف نفسه عناء البحث عن ذلك جملة (وأستغفر الله) .

يا أخي! هل نحن بحاجة إلى هذه النسخة التي ساقها القدر إليك؟! حتى تعتمد عليها فقط بمفردها، وكأنك عثرت على كنز! فالشام الذي تسكنه فيه عشرات النسخ، والمدينة النبوية التي .. فيها عشرات النسخ!!

وبعد هذا كله يقول في مقدمته (ص: 27) لم يكن همه منصبّا على مقابلة النسخ وإثبات الفروق على طريقة المستشرقين ..

فأقول: وأي نسخ حتى تقابلها؟! وليس ثمة إلا تلك النسخة اليتيمة؟!

وأكتفي بهذا هنا.

الملحظ الثاني:

في المقدمة (ص:10) في تعداده لأهم شيوخ ابن حجر ذكر وفاة الجمال ابن ظهيرة سنة 717، وصوابه: 817، كما لا يخفى.

الملحظ الثالث:

ذكر أبا الحسن الهيثمي في أهم شيوخ ابن حجر، وهذا ليس بصحيح، فالهيثمي لا يعدو أن يكون من جملة الشيوخ الذين سمع منهم ابن حجر بعض مروياته. وهذا بين من مجموع ترجمات ابن حجر له؛ إذ ترجم له في أربعة من كتبه ـ فيما أذكر الآن ـ.

الملحظ الرابع:

ذكر (ص: 13) أن الحافظ مكث في القضاء أحد عشر عاما، والصحيح أنه مكث إحدى وعشرين عاما.

الملحظ الخامس:

ذكر (ص: 19) أن لابن الوزير اليماني مختصرا للنخبة، وعلق في الهامش: أن في النفس من نسبته إليه شيء.

أقول: بل هو ثابت النسبة إليه، يوجد منه في اليمن عدة نسخ، ونقل منه الصنعاني أكثر من مرة.

الملحظ السادس:

عقد المحقق مبحثا (ص 33 ـ 40) في نقد إحدى نشرات الكتاب، فكانت تلك النقدات لا علاقة لها بمضون الكتاب ـ النزهة ـ،فغير هذا المكان بها أولى.

الملحظ السابع:

ذكر المحقق (ص: 41) أنه قابل الأصل المخطوط مقابلة دقيقة.

وهذا ليس بصحيح؛ يظهر ذلك بمقابلة النماذج التي أرفقها بالمقدمة (ص: 29، 30) ، ولا بأس من ذكر أمثلة:

1ـ فاتحة النسخة أغفلها تماما، ونصها: (بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وتمم بالخير، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا) .

(ص: 45) : لم يزل عليما. في النسخة: عالما، وكذا في نسخ موثقة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت