فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 8348

ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [28 - Jun-2010, مساء 10:36] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

طالعتنا دار الفلاح بتحقيق متميز لكتاب مسند الفاروق رضي الله عنه لابن كثير رحمه الله، وقد سرني كثيرًا ما رأيت من جهد المحقق الشيخ إمام بن علي بارك الله في جهده، كما سرني أيضًا الإخراج المتميز للكتاب من الناحية الفنية، فحملني ذلك إلى طلب مقدمة الكتاب مع النقد العلمي للطبعة السابقة بصيغة word من فضيلة الشيخ خالد الرباط حفظه الله مدير الدار فأهداها إلى المجلس العلمي مشكورًا مأجورًا ليستفيد منها طلاب العلم.

سأقوم بعرضها هنا تباعًا حسب التفرغ، مع كثرة الشواغل، لكن نسأل الله المقاربة والسداد، والله ولي التوفيق.

وقد ساق المحقق عدة أنواع من الاستدراكات تضمنت:

إسقاط القلعجي لعشرات النصوص، التصرف في النص بالزيادة والنقصان، التحريف والتصحيف في أسماء الرجال، ومتون الأحاديث، إسقاطه لجميع تعليقات الحافظ ابن حجر، إتيانه بنص لا وجود لها في النسخة الخطية، ثم وقفة مع حواشي القلعجي ..

وهذا هو النص:

نقد الطبعة السابقة لكتاب

مسند الفاروق لابن كثير

بقلم

إمام بن علي بن إمام

قد يتساءل البعض قائلًا: ما الداعي لإعادة إخراج هذا الكتاب، وقد سبق طبعه؟

فأقول: نعم، لقد سبق طبع هذا الكتاب منذ عشرين عامًا تقريبًا بتحقيق الطبيب عبد المعطي أمين قلعجي، وقبل الجواب على هذا السؤال أنقل للقارئ بعض آراء أهل العلم والمختصين في تحقيقات الدكتور قلعجي جملة، ثم أبيِّن وجه الخلل الواقع في النشرة المطبوعة، فأقول:

قال الشيخ العلاَّمة حماد الأنصاري: كل الكتب التي يطبعها القلعجي لا تصلح، لا بد أن يعاد تحقيقها، وتعاد طباعتها.

وقال -أيضًا-: سألت عن القلعجي الذي يحقِّق كتب العلم -لما كنت بمصر- رجلًا ثقة، فقال لي: هذا رجل بيطري، ترك البيطرة، واشتغل بتحقيق كتب العلم ونشرها للتجارة وجمع المال، ويجمع الشباب والشابَّات المتبنطلات لهذا الغرض. انظر: «المجموع في ترجمة المحدِّث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري» (2/ 594 و 620) .

وقال الدكتور عبد الله عسيلان في كتابه: «تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل» (ص 77) : وقد ظهرت في ساحة التحقيق منذ أمد قريب شرذمة أقحمت نفسها في ميدانه ... ، وأقرب مثال على ذلك: ما خَرَج لنا من بعض كتب الحديث التي يزعم طبيب اسمه: عبد المعطي أمين قلعجي أنه تولَّى تحقيقها، وتربو في مجموعها على ستين جزءًا، وما تراه فيها من تحقيق ينم عن جهل بأصوله وأصول العلم الذي تدور في فَلَكه؛ بل يؤكد محمد عبد الله آل شاكر أن المذكور يستحل جهود الآخرين، ويسطو عليها، حيث يكلِّفهم بالعمل على تحقيقها بدعوى المشاركة، ثم يطبعها باسمه وحده (1) ، كما حدَّثه بذلك أحد أساتذة الأزهر ممن وقع في أحابيله، ويؤكد ذلك تقارب تاريخ صدور بعض هذه الكتب مع كثرة أجزائها، مثل كتاب «الثقات» للإمام العجلي، الذي صدر سنة 1405هـ، وهو جزء واحد، وفي السَّنَة نفسها صدر كتاب «دلائل النبوة» للإمام البيهقي في ثمانية أجزاء، وصدر في عام 1412هـ كتاب «معرفة السُّنن والآثار» للبيهقي في خمسة عشر جزءًا، وبعد أقل من عامين، أي في عام 1414هـ يصدر كتاب «الاستذكار» لابن عبد البر، وهو كتاب ضخم يقع في ثلاثين جزءًا، فهل كان يحقِّق هذه الكتب في وقت واحد، أو أن هناك عددًا من الأشخاص يعملون خلف الكواليس ... ؟ وقد أخبرني الشيخ حماد بن محمد الأنصاري بأنه وقف في عمل مَن تولَّى إخراج هذه الكتب على طامات وعجائب من التصحيفات والتحريفات والأخطاء في التعليق والتخريج. اهـ

وممن قام بنقد أعماله: الدكتور زهير بن ناصر الناصر في كتابه: «القول المفيد في الذبِّ عن جامع المسانيد» ، فقد عَقَد في كتابه هذا فصلًا كاملًا لبيان الأغلاط الواقعة في النشرة التي أخرجها الدكتور قلعجي لـ «جامع المسانيد والسُّنن» ، وقد أجمل الدكتور هذه الأخطاء في عدَّة نقاط، ثم شرع في التفصيل، وإليكها مجملة:

1 -قصور المحقِّق في تخريجه للأحاديث وتعليقاته عليها.

2 -ضَعف المحقِّق في خدمة نص الحافظ ابن كثير.

3 -وجود الحديث في «مسند أحمد» مع عدم عزوه إليه.

4 -عدم استيعاب المحقِّق طرق الحديث الواحد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت