ـ [هشام المحيميد] ــــــــ [15 - May-2009, صباحًا 01:12] ـ
يقول في موضوع نشره أحد المتصوفة: بعنوان:
فضح تزوير: (رسالة الاستواء والفوقية) على الإمام أبي محمد الجويني وبيان براءته منها
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه وبعد ..
فإن الحشوية قد أكثروا من الكذب والبهتان على علماء وأئمة أهل السنة والجماعة، وإن ممن ابتلي بكذبهم وتزويرهم عليه الإمام أبو محمد عبدالله بن يوسف الجويني الشافعي الأشعري المتوفى سنة 438هـ، وهو والد إمام الحرمين أبي المعالي عبدالملك الجويني الشافعي الأشعري الكبير والأصولي الخطير المتوفى سنة 478هـ، وقد ظهرت وانتشرت في الآونة الأخيرة رسالة في مسألة (الاستواء والفوقية والحرف والصوت) من قرأها لم يشك أن صاحبها متأثر بالحشو مائل إليه، زعموا أنها من تأليف أبي محمد الجويني، وقد طارت هذه الرسالة وانتشرت جدا حتى جعلوها عمدتهم في رجوع الشيخ الجويني عن عقيدة أهل السنة والجماعة واعتناقه مذهب الحشوية، فوجب النظر في أمرها وتحذير المسلمين من شرها ببيان واضح وبرهان لأهل الحشو فاضح فكتبت هذه الرسالة الوجيزة على وجه السرعة أبين فيها ما فتح الله تعالى به مما يؤكد كذب نسبتها إلى الإمام الجويني.
أولا: التعريف بالجويني:
ذكره الحافظ ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري في ضمن طبقات الأشاعرة فقال:
(( ومنهم الإمام أبو محمد الجويني والد الإمام أبي المعالي رحمه الله. كتب إلي الشيخ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قال عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني ثم النيسابوري أبو محمد الإمام ركن الإسلام الفقيه الأصولي الأديب النحوي المفسر أوحد زمانه تخرج به جماعة من أئمة الإسلام وكان لصيانته وديانته مهيبا محترما بين التلامذة فلا يجري بين يديه إلا الجد والحث والتحريض على التحصيل له في الفقه تصانيف كثيرة الفوائد مثل التبصرة والتذكرة ومختصر المختصر وله التفسير الكبير المشتمل على عشرة أنواع في كل آية توفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعماية ولم يخلف مثله في استجماعه. وسمعت خالي الإمام أبا سعيد يعني عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري يقول كان أئمتنا في عصره والمحققون من أصحابنا يعتقدون فيه من الكمال والفضل والخصال الحميدة إنه لو جاز أن يبعث الله نبيا في عصره لما كان إلا هو من حسن طريقته وورعه وزهده وديانته في كمال فضله. وحدثني القاضي أبو بكر يحيى بن إبراهيم ابن أحمد بن محمد السلماسي بدمشق عن أبيه أبي طاهر قال قال أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي الفقيه حدثني أبو القسم بن منصور بن رامس على ذكر أبي محمد الجويني قال من ألطف أخلاقه وأحسنها إنه رجل ركين الجملة وافر العقل جاد في أمره كله لا ترى فيه شيئا من الرعونة لمساواة ظاهره باطنه وموافقة سره علانيته وزهده في الرياسة التي صارت تطلبه وهو يهرب منها وترغب فيه وهو يبعد عنها .. ) )اهـ. وقد ترجم له الإمام تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية وغيره، فمن شاء فليراجع ترجمته.
وليس في كلام كل من ترجم له وذكره من أهل العلم والتأريخ أن الشيخ الجويني رجع عن عقيدة أهل الحق إلى الحشو، وليس في شيء من ذلك أنه ألف ما زوروه عليه في تلك الرسالة المكذوبة، ولو كان الجويني عاد حشويا لوجدنا لذلك ذكرا في بطون الكتب ولرد عليه أهل الحق وبينوا خطأه، ولاهتم بأمر حشويته من كان يسعده ذلك من أهل الحشو، ولوجدنا نصوصا من رسالته هذه في مصنفات مثل ابن تيمية أو ابن قيم الجوزية أو الذهبي ونحوهم، ولكن لا شيء من ذلك ألبتة في الكتب والمصنفات، فكيف غفل كل هؤلاء عن ذلك؟ لا جواب على هذا إلا أن الرسالة المدعاة مزورة عليه مكذوبة وسيأتي التفصيل
ثانيا: ما عرف عنه من حسن العقيدة:
للإمام الجويني مصنفات ذكر فيها عقيدته نقل منها الناس، آخرها عقيدة أصحاب الشافعي نقل منها الحافظ ابن عساكر في التبيين فقال:
(يُتْبَعُ)