ـ [غالب بن محمد المزروع] ــــــــ [07 - Jul-2008, مساء 09:41] ـ
المؤلف: عبد العزيز بن حمد الداوود
بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهو غير منشور.
هدف البحث
يهدف البحث إلى العلم بكيفية تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أخطر الأعداء الذين وصفهم الله بقوله"هم العدو"ليستهدي المسلمون بذلك بعيدا عن اتباع الهوى والعاطفة.
محتوى البحث
احتوى البحث على مقدمة وتمهيد وفصلين. واشتمل التمهيد على سبعة هي:
المبحث الأول: بيان حقيقة السياسة الشرعية.
المبحث الثاني: بيان حقيقة المنافقين.
المبحث الثالث: نشأة النفاق وأسبابه وتحذير الإسلام منه.
المبحث الرابع: اجتماع النفاق والإيمان.
المبحث الخامس: الفرق بين الحكم بالكفر وبين الحكم بالنفاق.
المبحث السادس: تميز أفعال النبي صلى الله عليه وسلم.
المبحث السابع: العلاقة بين السياسة الشرعية والتعامل مع المنافقين.
أما الفصلان فكانا عنوانهما على النحو التالي:
الفصل الأول: السياسة الشرعية في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في السلم. وتعرض فيه لتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في شؤون الولاية العامة وفي أثناء القتال وبعد انتهائه.
الفصل الثاني: السياسة الشرعية في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في الحرب، وفيه تعرض للتعامل مع المنافقين قبل الحرب وفي أثناء القتال وبعد انتهاء الحرب.
ونعرض هنا لبعض الفوائد الواردة في البحث:
السياسة في تولية المنافقين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"لم يول - أي النبي صلى الله عليه وسلم - على المسلمين منافقا". وربما سمع النبي صلى الله عليه وسلم استشارة المنافقين، كما في استشارته صلى الله عليه وسلم في الخروج يوم أحد.
يقول الباحث: وكان من سيرته صلى الله عليه وسلم مع المنافقين استصلاحهم ودعوتهم حتى يكونوا لبنة صالحة في المجتمع.
خوف الصحابة من النفاق
لخوف الصحابة من النفاق دلالات منها: فضح النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة النفاق والمعاجلة في علاج الظاهرة، ولو لم يحدث ذلك أو تأخر، كما نقل الباحث، لأمكن لطلائع التيار النفاقي أن يوسعوا قاعدتهم ويثبتوا مواقع أقدامهم وينشروا فكرهم ...
ومنها: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تنبيه المسلمين وتحذيرهم من النفاق وبيان صفات أهله، وحرصه على أن يقرأ في يوم الجمعة سورة الجمعة وسورة المنافقين.
التدرج في التعامل مع المنافقين
نقل الباحث في هذه المسألة قول العلامة ابن القيم:"أما سيرته - أي النبي صلى الله عليه وسلم - في المنافقين, فإنه أُمر أن يقبل منهم علانيتهم, ويكل سرائرهم إلى الله, وأن يُجاهدهم بالعلم والحجة, وأمره أن يُعرض عنهم, ويُغلظ عليهم, وأن يبلغ بالقول البليغ إلى أنفسهم, ونهاه أن يصلي عليهم, وأن يقوم على قبورهم, وأخبر أنه إن استغفر لهم فلن يغفر الله لهم".
مسجد الضرار
أما سياسته صلى الله عليه وسلم في التعامل مع مشاريع المنافقين التي ظاهرها الخير ومقصدها الضرار فضرب الباحث نموذجا بمسجد الضرار الذي بناه المنافقون، فقد جاء الوحي بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بغرض المنافقين من اتخاذ مسجد الضرار ونهاه أن يقوم فيه, قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} . (التوبة: 107 ـ 108)
فلما تمادى المنافقون بنفاقهم حتى وصل بهم الأمر إلى التعدي على أمن الدولة ومصلحة المجتمع الذي من أجله غض الطرف عنهم, وإلى التدبير وحبك المؤامرات في جنح الظلام وزرع الكيانات الضارة, و"محاربتهم الإسلام بالدعوة إليه", جاء الرد زاجرًا ورادعا.
(يُتْبَعُ)