ـ [العزة] ــــــــ [14 - May-2009, صباحًا 05:00] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
من جديد نلتقي بكم أيها الأحبة
وبكتابٍ جديد ذو علم شريف نُطلعكم
كتابنا يقف بنا مع الله سبحانه وتعالى
فهو يبحث في أسماء الله سبحانه وتعالى
والمعاني المستنبطة من أسمائه وصفاته عز وجل
وهو للمؤلف الشيخ سلمان العودة
الكتاب هو بعنوان [مع الله]
اقتنيته من معرض الكتاب الماضي (1430هـ)
والغلاف الذي رأيتموه هو للطبعة الثانية
مع أن الكتاب نزل في المعرض
لكن نفدت الطبعة الأولى منه -وكان عددها 5000 نسخة -!
فتمكنت من اللحاق بالطبعة الثانية ولله الحمد http://forum.ma3ali.net/images/smilies/smilie.gif
قبل أن ندلف إلى الحديث عن الكتاب أود أن أبدأ بنقاط عامة:
-الشيخ كتب المقدمة في يوم عرفة http://forum.ma3ali.net/images/smilies/cool.gif
-يتميز الكتاب باستخدام اللون الأزرق للآيات - بالإضافة للون الأسود -
مما يعطي تغيير لنفسية القارئ
-يقول الشيخ بأنه قرأ الكتاب أكثر من عشر مرات يزيد فيها ويعدل
ويحذف ويعيد، من أجل أن يكون العمل أكمل وألفضل.
-وعن سبب التأليف يقول الشيخ:
"كنت كثيرًا ما أضيق ذرعًا بانغماس أبنائي وإخواني من الفتيان"
والفتيات في مماحكات وهمية أو حكايات جانبية، تستنزف وقتهم
وتأكل جهدهم، ولاتزيدهم من الخير إلا بُعدًا، على أنها تضري بينهم
العداوة والبغضاء، وتصدهم عن ذكر الله، وعن الصلاة.
فرأيت أن أعظم ما يزجر عن ذلك هو غمسهم في معاني المسائل
واصولها وكبارها، التي لا يملكون التقليل من شأنها، ولا الغض من
قدرها، وكان موضوع الألوهية رأس هذه الموضوعات وأسَّها""
* الكتاب يقع في 340 صفحة.
* ورق أصفر خفيف.
* يبدأ الكتاب بصفحتين تحويان مجموعة من الأبيات المتناثرة من هنا وهناك
في الثناء على الرب جل وعز.
* يبدأ الكتاب بعبارة: (لهذا الكتاب قصة) ، ثم يتبعا بفصل آخر عنوانه(وله
قصة أيضًا)وكلاهما بمثابة المقدمة للكتاب.
* يبدأ بعد ذلك بالحديث حول (معرفة الله) وأهميتها للمؤمن ويذكر فيه أن
المؤمن عندما يسمع قصة تجده مشدوهًا لها، فكيف إذا كان الحديث حول
الله سبحانه وتعالى والتعرف عليه بمعلومات لا تحيط بها العقول والإدراكات!
* ثم يتبع ذلك بفصل أسماه (أسماء الله الحسنى) وهو عبارة عن وقفات
مع حديث (( لله تسعة وتسعين اسمًا من احصاها دخل الجنة ) )
وهي باختصار:
1/ أسماءه تبارك وتعالى كثيرة وليست محدودة بتسعًا وتسعين فقط.
2/ أسماءه سبحانه توقيفية فلا يجوز أن يخترع الإنسان اسمًا من عنده
لله سبحانه.
3/ هناك اسمان يختص بهما الله سبحانه هما: (الله) و (الرحمن)
وما عداهما فيجوز تسمية المخلوق أو وصفه بها.
4/ من الأسماء ما يجوز ذكره منفردأ كـ (العزيز) ، ومنها مالا يُذكر إلا
مع نظيره كـ (النافع الضار) سبحانه وتعالى.
* ثم تحدث بعد ذلك عن (الاسم الأعظم) الذي إذا دُعي به الله استجاب
وذكر الأقوال فيه والأحاديث والجمع بينها.
* ثم بدأ بعد ذلك بذكر الأسماء والصفات لله سبحانه وتعالى واحدًا واحدًا
بدأً من (الله) وانتهائًا بـ (الحفيّ) سبحانه وتعالى.
* للمؤلف منهج في كل اسم يذكره أو صفة يذكرها وهو:
-ذكر عد مرات تكراره في القرآن.
-ذكر المعنى اللغوي.
-ذكر المعنى أو المعاني الشرعية للاسم.
-يذكر بعض الآيات الدالة على الاسم أو الصفة.
-يدعم بالأحاديث ما يفيد في نفس الموضوع.
-يورد في مواضع كثيرة أبيات من الشعر تتعلق بمعنى
أو مضمون الصفة سواءً من نظمه أو من أبيات غيره.
-له استنباطات واستشفافات خاصة فلم يقتصر على النقل.
* الكتاب يتميز بسهولة اللغة فكل شخص مها صغر عمره يستطيع فهم
المعنى الذي يريده الكاتب.
* مما زاد الكتاب جمالًا الأسلوب الأدبي المستخدم في كتابة الكتاب.
هذه مقتطفات أعجبتني من الكتاب:
كلما أمعن الدجى وتحالك --- شِمْتُ في غوره الرهيب جلالك
وتراءت لعين قلبي برايا --- من جمالٍ آنست فيه جمالك
وترآى لمسمع القلب همسٌ --- من شفاه النجوم يتلو الثنا لك
واعتراني تألَُهٌ وخشوعٌ --- واحتواني الشعور أني حِيالَك
ما تمالكت أن يخرَّ كياني --- عابدًا خاشعًا ومَن يتمالك!
أتيتك راجيًا يا ذا الجلال --- ففرِّج ما ترى من سوء حالي
عصيتك سيدي، ويلي بجهلي --- وعيب الذنب لم يخطر ببالي
إلى من يشتكي المملوك إلا --- إلى مولاه يا مولى الموالي
لعمري ليت أمي لم تلدني --- و لم أُغضبك في ظلم الليالي
فها أنا عبدك العاصي فقيرٌ --- إلى رحماك فاقبل لي سؤالي
كان ابن عمر رضي الله عنه يقول:"لو علمت أن الله تقبل مني سجدة"
واحدة، أو صدقة درهم، لم يكن غائبٌ أحب إلي من الموت، تدري ممن يتقبل
الله؟ (( إنما يتقبل الله من المتقين ) )- المائدة: 27 -"."
أما العبارة التي وقف أمامها الشيخ سلمان مدهوشًا فيقول عنها:
كثيرًا ما أقف مدهوشًا أمام دعوة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله، حيث يقول:
"اللهم إن لم أكن أهلًا أن أبلغ رحتمك، فإن رحمتك أهلٌ أن تبلغني، رحمتك"
وسعت كل شيء وأنا شيء؛ فلتسعني رحمتك يا أرحم الأرحمين"!"
وجهة نظري بالنسبة لمستوى المادة - من حيث كونها موجهة
لعموم الناس: فأعتقد بأن الكتاب ممتاز وسهل وخدمه الأسلوب
الأدبي كما ذكرت سابقًا.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر الله سبحانه على معونته لي
لإتمام هذه المادة
كما أشكركم على متابعة الموضوع راجيًا أن تكونوا قد قضيتم
وقتًا ممتعًا ومفيدًا
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الخميس
19/ 5 / 1430 هـ
(يُتْبَعُ)