ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [05 - Aug-2009, مساء 11:57] ـ
جريدة الشروق الجزائر:
تمكنت دار الوعي للنشر والتوزيع، وهي إحدى أهم دور النشر الجزائرية المتخصصة في الكتاب الديني والكتب الأدبية، من تحقيق حلم الأئمة وطلاب العلم الشرعي وأساتذته ومعلميه، وكذا المقبلين على تعلم أصول الدين من معينها الصافي.
وذلك بإصدارها لأول مرة في تاريخ الكتب الجزائرية"مرجع الفروع إلى التأصيل من الكتاب والسنة والإجماع الكفيل"لفضيلة الشيخ محمد باي بلعالم رحمه الله بشرح على نظم خليفة بن حسن السوفي على نظم خليل المسمى جواهر الإكليل.
هذا الكتاب الضخم الذي صدر بدعم من وزارة الثقافة في إطار مشروع ألف كتاب وكتاب لسنة 2008، قدم له الشيخ ناصر بن عبد القادر بونيف سيدي عمر الشريف الإدريسي الحسني، ومما جاء في تقديمه"هذا الكتاب شرح لنظم لم يسبق لأحد شرحه، فهب الفقيه العلامة الشيخ محمد باي بلعالم بهمة العالم وعزمه لحل ألفاظه وتبيان مسائله بيانا شافعا مع تقديم الأدلة وتأييد كل حكم بشواهده من القرآن والسنة، وهو كتاب يغبطه طالب العلم المبتديء ولايستغني عنه الفقيه المنتهي".
وترجع أهمية هذا الإصدار الفريد إلى كونه يضع مختصر الشيخ خليل في الفقه المالكي المنتشر في بلدان المغرب العربي، وبعض البلدان الإسلامية بين أيدي طلاب العلم الشرعي الذين لايمكنهم أن يتخرجوا من المدارس الدينية إلا إذا أخذوا من هذا المختصر الشهير. ولكن مع الأسف الشديد رغم توفر شروحه الكثيرة الموجودة في مكتبات المساجد والزوايا والمدارس، إلا أن الشراح اقتصروا فيها على الأدلة الفرعية دون الارتباط بالأدلة الأصلية، لذا ندب بعض علماء العصر الشارحين والمدرسين من علماء المالكية، الذين لهم القدرة على الجمع بين الفروع والأصول، وربط الفرع بالدليل أن يقوموا بشرح المختصرات المالكية بالأدلة الأصلية، خصوصا مختصر خليل الذي يعد من أهم تلك المختصرات وأشملها، لذلك يعد هذا الكتاب ردا مفحما للمتقوّلين بأن المالكيين لايربطون الفروع بالأصل.
في هذا المنتج الأصيل اختار الشيخ محمد باي بلعالم نظم الشيخ خليفة بن حسن السوفي القماري الجزائري المشتمل على ما يناهز عشرة آلاف بيت، نظم فيه مختصر خليل حرفيا، وألف 10 أجزاء مدعمة بالأدلة الأصلية من الكتاب والسنة والإجماع. وهذا النظم مع كونه تربة أرضنا ومن إنتاجنا المحلي لم ير له شرحا لا من العلماء الجزائريين ولا من غيرهم، فأحببت أن نشاركه في هذا العمل الجليل.
الشيخ خليل صاحب النظم وخليفة بن حسن السوفي القماري
هو الشيخ خليل بن اسحاق بن موسى بن شعيب، وهو حامل لواء المذهب المالكي بمصر في زمانه، وقد أخذ العربية والأصول عن الرشيدي والفقه عن المنوفي، درس بالشيخونية وهي أكبر مدرسة بمصر آنذاك، وأفتى هناك فأفاد الناس. وكان جنديا جاهد لاستخلاص مصر من العدو، جامعا بين العلم والعمل في القاهرة، له شرح لابن الحاجب في ستة مجلدات، درسه الطلبة وله مناسك وتقاييد مقيدة، كما كان من أهل المكاشفات.
أما الشيخ خليفة بن حسن السوفي القماري الجزائري فهو مولود بمدينة ?مار بوادي سوف، عاش حياته متنقلا بين مسقط رأسه وبين بسكرة وسيدي عقبة وخنقة سيدي ناجي، طالبا وعالما.
للإشارة فإن هذا الكتاب المشكل من 10 أجزاء متوفر لدى دار الوعي للنشر والتوزيع.
المبسط في الفقه المالكي بالأدلة
أصدرت دار الوعي أيضا كتابا شاملا من 05 أجزاء وهو"المبسط في الفقه المالكي بالأدلة"من تأليف الدكتور التواتي بن التواتي المتتلمذ على أيدي شيوخ كبار، وهو أيضا كتاب فريد من نوعه. وهذا الكتاب هو خلاصة للدروس الفقهية التي كان يلقيها المؤلف عبر مساجد ولاية الأغواط على مدار خمسة وعشرين سنة أو يزيد، وما دعاه لنشره هو اجتهاده في جمع الأدلة الكافية.
وقسم المؤلف كتابه إلى خمسة أبواب خصص لكل باب كتابا وهي"الصلاة والزكاة، الصوم والحج، الأضحية والعقيقة والولائم، والأيمان والنذور، الأحوال الشخصية وأخيرا فقه المعاملات". وبإمكان الأساتذة والطلبة والأئمة من خلال هذا الكتاب الإلمام بالمذهب المالكي بشكل شامل.
(يُتْبَعُ)