فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 8348

ـ [دكتور مظفر] ــــــــ [08 - Jul-2009, مساء 05:00] ـ

هذا عنوان الكتاب الذى كتبه د. عز الدين الوردانى، وطبع 2009م في مركز الحضارة العربية في ميدان كيت كات بالقاهرة.

تركستان الشرقية أرض (الأويغور) الأتراك منذ الأزل، ذلك الشعب العريق في وسط آسيا، والذى قاد المنطقة حتى الشرق الأدنى وأوربا الشرقية خلال قرون قليلة. هذه الأرض التى كانت لها حضارتها قبل أن يعتنق أهلها الإسلام، ثم تبنى شعبها الحضارة الإسلامية بعد اعتناقهم الإسلام، مازال هذا الشعب يمارس حياته وحضارته في كل أرض وطئها.

يتناول هذا الكتاب التاريح السياسى لتركستان الشرقية، ويرصد الصارع الدائر منذ عقود طويلة بين تركستان والصين، والذى يمثل في أحد جوانبه صراعا حضاريا بين تركستان بهويتها الإسلامية والتركية وبين الصين بهويتها الشيوعية الإلحادية.

ورغم سيطرة الصين على تركستان الشرقية لفترات طويلة، إلا أن الثقافة الصينية لم تحكم قبضتها عليها.

فعلى مدار فترة الاحتلال الصينى لتركستان الشرقية والذى بدأ منذ عام 1760م، مثَّل الوجود الصينى بها - والذى كان وجودًا عسكريًا في مجمله حتى عام 1949 - وافدًا غريبًا عرقًا وثقافة، وقد دأبت أنظمة الحكم الصينية في مختلف مراحل الاحتلال، على بذل

محاولات- بالذات في مرحلة الحكم الشيوعى الحالى الذى قام بأكثر المحاولات حسمًا- للتأثير على هوية التركستانيين بشتى الوسائل التى تهدف إلى تصيين تركستان الشرقية وجعل الثقافة الصينية هى السائدة، وهو الأمر الذى يؤدى إلى إضعاف هوية الآخر التركستانى بما يضمن فقدانه لتميزه ومن ثم عدم مقاومته لاستمرار الحكم والوجود الصينى بتركستان الشرقية.

وتحتاج عملية التغيير الثقافى إلى وقت طويل وأساليب متعددة قد تكون عنيفة، وهو أمر لا تفتقده السياسة الصينية تجاه تركستان الشرقية في الواقع العملى.

كما أن تلك العملية تتم في ظل علاقة سيطرة وتبعية وقمع تحد من قدرة الحضارة الإسلامية التركية في تركستان الشرقية على استخدام أساليبها الخاصة للمحافظة على بقائها.

ومع ذلك فإن للحضارة الإسلامية بصفة عامة القدرة على الانتصار في الصراع الحضارى في السلم أو في الحرب، حتى في أوقات الانكسار والهزيمة فإنها تتقدم وتنجح في اكتساب الآخر وأرضه وحضارته إلى صفها، ولنا في الأويغور بتركستان الشرقية واحد من أهم الأمثلة على ذلك حين نجحوا في جعل المغول في الدولة الجغتائية يسلمون ويتوحدون مع الثقافة الإسلامية التركية، بل وغدا اسمهم المغول المتتركين.

يقدم الكتاب نبذة مختصرة عن تركستان الشرقية وأهم الدول التركية التى قامت بها، ثم سقوطها تحت سيطرة الصين في عهد أسرة مانشو (1760م) (1174هـ) ، وأهم الأحداث في تلك الفترة وهى ثورة يعقوب بك التى استقلت بتركستان الشرقية (1863 - 1876م) (1280 - 1294هـ) .

كما يعرض لتركستان الشرقية تحت الحكم الجمهورى الذى بدأ في الصين عام (1911م) (1329هـ) ، وأهم الثورات التى حدثت في تلك الفترة، ثورة (1931م)

(1349 - 1350هـ) ، وثورة (1944م) (1363هـ) التى أعلنت استقلال تركستان الشرقية ثم انتهى الأمر إلى صيغة حكم ذاتى استمرت قائمة حتى دخول الشيوعيين الصينيين إلى تركستان الشرقية عام (1949م) (1368 - 1369هـ) .

ويبين الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لتركستان الشرقية بحكم موقعها المحورى في وسط آسيا، وبالنسبة للصين من حيث المساحة وباعتبارها محور اتصال للصين بأوراسيا.

كما يعرض لسياسة الحكومة الشيوعية في تركستان الشرقية من الناحية الإدارية.

وكذلك التقسيم الإدارى داخل الصين بصفة عامة، ثم التقسيم الإدارى لتركستان الشرقية، واختصاصات مجالس نواب الشعب المحلية، والمهام المنوطة بها حكومة تركستان الشرقية. وعلاقة سلطة الحكم الذاتى في تركستان الشرقية بالمركز، والمساحة الحقيقية لحرية العمل واتخاذ القرار المسموح بها لسلطة الحكم الذاتى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت