فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 8348

دعوة للمشاركة: أي دور النشر تفضل نشر كتبك عن طريقها؟ ولماذا؟

ـ [سمية] ــــــــ [17 - Jul-2008, مساء 08:56] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أي دور النشر تفضل نشر كتبك عن طريقها؟ ولماذا؟

وما المعايير التي تضعها في الحسبان عند الاختيار؟

هل المقابل المادي؟ أم اسم وشهرة الدار؟ أم كون إصدارات الدار محكمة علميًا؟ أم كون الدار ببلدك؟ أم تراعي عددسنوات حقوق النشر المحفوظة للدار؟ أم جودة الإخراج؟

علمًا أن الهدف الأول لدور النشر هو الربح المادي، الذي لا يحصل صاحب الكتاب منه إلا القليل.

أرجو تفاعل الإخوة بالمجلس مع الموضوع، والمشاركة بإبداء الرأي خاصة الأساتذة الكرام الذين سبق لهم التعامل مع دور النشر، لتنوير المبتدئين في هذا المجال.ويا حبذا لو كان ذلك بعرض تجاربهم، حتى تعم الفائدة.

ـ [أبو الديم المصري] ــــــــ [17 - Jul-2008, مساء 10:13] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

في ظني أن الإجابة على السؤالات التي طرحتيها تحتاج منا إلى مساءلة صاحب الكتاب نفسه: لماذا تنتوي نشر كتابك الذي كتبت؟

فلم يعد خافيا اليوم أن نشر الكتب يعاني من أزمة حقيقية؛

تتجلى في التكرار والإعادة فيما لا طائل من ورائه، الأمر الذي يتسبب في سآمة تنتاب القارئ المعاصر حين يقابل سيل من المؤلفات التي تبحث فيما تم بحثه، لا لشيء إلا لتصنع صنيع الساقية السخيفة حين تتوسط في أخذ الماء من المكان لتنقله إليه!! ...

وتتجلى في الملخصات والاختصارات قريبة الشبه بكراسات الاستذكار التي يخلفها طالب العلم، وكأني بصاحبها قد عز عليه أن ينفق وقتا في تدوين معلومة أو معلومتين دون أن يصيبه الانتشار في الآفاق؛ فلا هو أضاف ولا هو أبقى على المعين الذي نهل منه صافيا يرد عليه الآخرون ...

وتتجلى كذلك في اتخاذ النشر مهنة بالمعنى الذي يغدو به الناشر لا صاحب قضية تستولي على فكره وعقله فيمنح القلم الفرصة لتسجيلها فوق السطور، وإنما صاحب مآرب مادية فانية تدفعه دفعا إلى أن يكون كالدمية في يد صاحب الدار يوجهها كيفما أملت عليه متطلبات السوق!!، فلا نعجب حينئذ إذا رأينا التفافا حول القضايا التافهة طالما كانت عائداتها كبيرة، ولا نعجب حين نرى أن أصحاب المؤلفات الثمينة التي تقوم مثلا واقع الأمة المنحرف قد أصاب سوقها الكساد ....

قد يراني البعض أبعدت المذهب وانصرفت عن الإجابة على التساؤلات المطروحة؛ ولهم أن يروا ذلك لكن لابد ألا يغفلوا عن أن هذا الابتعاد كان شيئا ضروريا للاقتراب من الإجابة الصحيحة؛ والذي أريد أن أقوله باختصار تأسيسا على ماسبق هو أن صاحب القلم الشريف لا يلتفت إلى معايير تشغله عن الأمانة التي حملها الإنسان؛ يبين الحق ويزيل الجهل، ينشر النور ويمحو الظلمة، يقيم الحجة على العباد ويزيل الشبهة، إلى هذا المعيار وحده لابد أن يحاكم الكاتب المعايير الأخرى؛ فما رآه منها، وكثيرا مايكون كذلك، صارفا له عن وجهته التي ولاها، فليضرب به عرض الحائط، وما رآه منسجما معها، أو على أسوأ تقدير غير متعارض مع قيامها، فلا ضير

ولعلنا بحاجة إلى بعض تفصيل فمثلا:

_ كون الدار من الدور المشتهرة هو عامل قوي من عوامل الاختيار،

لكن لا لأنه سيسبب لكتابي الشهرة من حيث هي،

وإنما من أجل أن الكتاب سيصل إلى أكثر عدد ممكن من المسلمين

لكن دعنا نفترض أن شهرة الدار سيتطلب مني مثلا أن أنقص حرفا أو أزيد

أو أن تكون تكلفة الكتاب مرتفعة جدا بحيث لا يستطيع المسلم البسيط الحصول عليه

فهل ترى حينئذ للشهرة من فائدة؟

بالطبع هنا سيتبين أصحاب القلم الشريف من غيرهم

فالشرفاء وحدهم سيرفضون النشر في الدار لأن الهدف المأمول تحقيقه من شهرة الدار لم يتحقق،

وكل ما جناه الكاتب أن قيل نشر الكتاب في دار فلان

وقد قيل!!!

لنحوم حول معيار آخر ليتبين المجمل

كون الدار لا تطيل من المدة التي تحصل فيها على حقوق النشر عامل هو الآخر مهم جدا من عوامل الاختيار،

لأنه يحدث كثيرا أن يصير الكتاب كالمرأة المعلقة في عصمة صاحب الدار؛

لا ينشره ولا يفك سراحه،

فيتعطل بذلك الخير الكثير،

فيهون الأمر لو كانت المدة يسيرة،

في حين تتعاظم المصيبة لو كان للدار حقوق مطلقة أو حقوق لمدة متطاولة،

ومعنى ما أحاول تأصيله أن الفائدة المرجوة من تقصير مدة الحقوق فائدة متساوقة مع الهم الأعظم الذي يحمله الكاتب في صدره، لا مع الهم الذي يقبع في بطنه!!! ....

وهكذا دائما نثبت معيارا ونحاكم بقيتها إليه

والأهم من ذلك أن يخلص الإنسان نيته وأن يوحد قصده فلعل الله يجمع الشمل

وفي الختام أحب أن أنوه إلى بعض الأمور، وهي أنني لم أتسع في بيان بعض الأمور خاصة في أزمة النشر، وأن بعضا مما قلته قد يعد رأيا شخصيا، وأشير أيضا أنني تغافلت عن الحديث على الكتب غير الشرعية، وهل ما قررناه هنا ينسحب عليها أم لا؟

وأنا في انتظار الردود فلعلها تفسح مجالا آخر للنقاش

أسأل الله المغفرة والعفو لي ولكل من قرأ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت