ـ [عبد الله آل سيف] ــــــــ [25 - Apr-2010, مساء 02:36] ـ
كتاب جديد: الفرقان بين حقائق الإيمان وأباطيل الشرك والطغيان
اللهم لك الحمد وحدك ..
كل شيء هالك إلا وجهك ..
أنت ولينا في الدنيا والآخرة لا شريك لك ..
وأنت الملك الحق وقولك الحق ووعدك الحق ..
اللهم لك أسلمت وبك خاصمت وإليك حاكمت وعليك توكلت وإليك أنبت لا إله إلا أنت ..
أعوذ بك اللهم أن أضل أو أُضل أو أزل أو أُزل أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يُجهل علي ..
وصل اللهم على نبيك الأمي الأمين وآله وصحبه أجمعين والتابعين بإحسان إلى يوم الدين ..
وبعد ..
فما إن خرج كتابي (الحرية أو الطوفان .. دراسة في أصول الخطاب السياسي الإسلامي ومراحله التاريخية) وكتابي (تحرير الإنسان وتجريد الطغيان .. دراسة في أصول الخطاب السياسي القرآني والنبوي والراشدي) حتى أدرك كثير من أهل العلم والإيمان ضرورة بعث الخطاب السياسي القرآني والنبوي والراشدي من جديد ودعوة الأمة إليه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) !
وجاء في الحديث الآخر بيان هذه المحدثات التي تخالف سنن النبوة والخلفاء الراشدين وحددها في المحدثات السياسية وهي الملك العضوض والملك الجبري فقال (تكون النبوة فيكم ما شاء الله لها أن تكون ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عاضا ثم ملكا جبريا ثم تعود خلافة على منهاج النبوة) !
وورد في بعض الروايات عن أنس بعد الملك الجبري (ثم تكون الطواغيت) !
وقد فصل حديث حذيفة بن اليمان في الصحيحين وغيرها من الأحاديث الصحيحة الأطوار التي ستمر بها الأمة في واقعها السياسي والديني وما يجب على الأمة القيام به في كل طور من هذه الأطوار فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله حذيفة عما بعد هذا الخير الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام والإيمان وظهور أحكام الإسلام في عهد النبوة:
فقال حذيفة: فهل بعد هذا الخير من شر يا رسول الله؟
فقال (نعم) !
قال وهل بعد ذلك الشر من خير؟
قال: نعم وفيه دخن!
قال: وما دخنه يا رسول الله؟
قال: قوم يهتدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر!
وجاء في حديث آخر (أمراء يهتدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي)
قال: وهل بعد ذلك الخير من شر؟
قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها!
قال: صفهم لنا يا رسول الله!
قال: هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا!
قال: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟
قال: الزم جماعة المسلمين وإمامهم! وفي رواية (إن كان لله في الأرض خليفة فالزمه) !
قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟
قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة!
وقد خرجت كل هذه الأحاديث في كتاب التحرير ...
فبين حديث حذيفة والأحاديث الأخرى الأحوال والأطوار التي تمر بها الأمة وقسمتها إلى ثلاثة أطوار وأحوال مختلفة لكل حال وطور أحكامه الشرعية التي يجب التمسك بها:
فالطور الأول: عهد النبوة والخلافة الراشدة وهو الخير المحض وهذا الذي أمر الشارع بالتمسك به ونبذ كل ما سواه من المحدثات بعده وهو الذي سميته في كتاب الحرية وكتاب التحرير (الخطاب السياسي المنزل) و (الخطاب السياسي الراشدي) وقد اجتهدت في بيان تلك السنن والهدايات والأصول التي كان عليها الخلفاء الراشدون في سياسة الأمة كما فهموها من الكتاب والسنة والتي يجب على الأمة كلها التمسك بها ونبذ كل ما خالفها، وقد بين الشارع أن كل ما خالف هذه السنن فهو من المحدثات التي يجب ردها وإبطالها والتصدي لها وهو الملك الجبري وسننه والملك العضوض وسننه والطواغيت وسننهم ولهذا جاء في الحديث الصحيح (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) !
(يُتْبَعُ)