فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 8348

روايةُ ابن سعادةَ(( للبخاري ))حبيسةَ الخِزانة .. .. !!!

ـ [الفاسي] ــــــــ [22 - Nov-2008, صباحًا 09:22] ـ

مقالةٌ نُشرت بجريدة الرياض يوم الجمعة 23/ 11 / 1429 هـ

على رابط

وهذا نصها:

** رواية ابن سعادة (( للبخاري ) )حبيسةَ الخِزانة .. .. !! **

فإن مما هو معلومٌ عند طلبة العلم - ولاسيما المشتغلين بالحديث النبوي - أنَّ صحيحَ البخاري له عدة روايات ومنها: رواية الإمام أبي عمران موسى بن سعادة - رحمه الله - وهي مشهورة عند المغاربة، ولا زالت في عالم المخطوطات! وكنتُ قد اطلعتُ على أصولِ الأجزاء الموجودة منها بالخزانةِ الملكيّةِ بالرباط، وهي بخطِ ابن سعادة! وصوَّرتُ نسخةً منها.

التعريفُ بابنِ سعادة:

هو أبو عمران موسى بن سعادة مولى سعيد بن نصءر مولى الناصر عبدالرحمن بن محمد، من أهلِ بلنسية.

سمعَ من أبي علي الصَّدفي روايته للبخاري، ولازمَ مجلسه، وله مشاركةٌ في اللغةِ والأدبِ، توفي بعد 522 (1)

أهميةُ هذه الرواية وأصلها:

قال شيخ شيوخنا العلاّمة الحافظ محمد عبدالحي الكتاني رحمه الله: إنَّ رواية ابن سعادة ونسخته اختصَّت بالترجيح والتقديم على غيرها من الروايات لموجباتٍ أولها: صحة الأصلِ المأخوذة منه، فإنها نُسخت من نُسخةِ شيخهِ وصهرهِ الحافظ أبي علي الصدفي التي طافَ بها الأمصارَ وسمعها وقابلها على نُسخِ شيوخهِ بالعراق ومصر والشام والحجاز والأندلس (2)

وقال الحافظ بن الأبّار: (استنسخ صحيح البخاري ومسلم بخطه، وسمعهما على صهرهِ أبي عليٍ، حكى الفقيه ابن محمد أنه سمعها على أبي علي نحو ستين مرة.، وقال أيضًا: وكانا أصلينِ لا يكاد يوجد في الصحة مثلهما(3)

وقال الشيخ محمد العربي الفاسي: (وهذا الأصل أجلُّ الأصول الموجودة بالمغرب(4)

وقال مُجيزنا العلاّمة الموسوعي الشيخ محمد بن عبدالهادي المنّوني: (وترجعُ أهمية أصل ابن سعادة إلى أنه منقول من أصلِ الصدفي) .

قُلتُ: وقد أشارَ إلى هذا الأصل الحافظ السيد محمد عبدالحي الكتاني بقوله: (وقد عثر المتأخرون بطرابلس الغرب عام 1211على أصلٍ عظيمٍ من الصحيح بخطِ الحافظ الصدفي أسهبوا في وصفه ونعته. قال الحافظ عبد السلام الناصري في كتابه المزايا بعدَ أن تكلم على نسخة ابن سعادة التي هي من أحباس خزانة القرويين:"وقد عثرتُ على أصل شيخه الحافظ الصدفي الذي طاف به البلاد بخطه بطرابلس في جلدِ واحد مدموج لا نقط به أصلًا على عادة الصدفي وبعض الكتَّاب") .

ثمَّ قال السيد الكتاني: (وقد انقطعَ خبرُ هذه النسخة من عام 1211لم أرَ لها ذاكرًا ولا ناعتًا من الرحَّالين والبحَّاثين، فإن لم تكن دخلت خزانة الزاوية السنوسية بصحراء طرابلس فلا تكون إلاّ انتقلت إلى بعضِ مكاتب أوروبا، والله أعلم. ثمَّ صدق الله الظن فأخبرني بعض طلبتنا ممن كان هاجر إلى المشرق ولقي صديقنا الماجد الأصيل الشيخ سيدي أحمد الشريف بن محمد الشريف السنوسي وصحبه وخالطه أنَّ الأصل المذكور بخط الصدفي مذكور في كتب السيد المذكور، صانه الله وحفظه؛ فالحمد لله على وصوله ليدِ هذا السيد الذي يعرفُ قيمة الكتب ويصونها ويقدرها قدرها. ثمَّ كتبتُ له أسأله عن ذاك فأجابني بما نصه: نسخة البخاري التي بخط الصدفي عندي في الكتب التي بجغبوب يحفظها الله) . (5)

قلتُ: وسألتُ حفيده شيخنا الشريف مالك السنوسي عن مصير هذه النسخة فقال: انتقلت إلى زوجِ عمتي الملك إدريس ومنه إلى بلاد المغرب ولا أدري أين هي الآن!! ا. ه

وصفُ نسخة ابن سعادة:

قال مُجيزنا العلاَّمةُ الموسوعي الشيخ محمد بنِ عبد الهادي المنوني واصفًا هذه النُسخة: (نُسخةُ ابن سعادة وهي بخطِ أبي عمران موسى بن سعادة البلنسي، وقد كتبها مُجزَّأة إلى خمسةِ أسفارٍ، واستنسخها من أصلِ شيخه وصهره أبي علي الصَّدفي وفرغَ من تعليقها في العشر الأخير من ذي القعدة عام 492ه. ثمَّ قال: أمَّا النسخة الأصلية التي بخطِ ابن سعادة فقد بقيَ منها الآن أسفارٌ ثلاثة: الثاني والرابع والخامس، وهي بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم د/ 1333بينما كان السفر الأول قد ضاع قديمًا وجُدد بأمر السلطان العلوي محمد الرابع بانتساخ آخر بدله من النسخة"الشيخة(6) وكتبه بخط محمد الهادي بن عبد النبي بن المجذوب الفاسي حيثُ كمل في 12ذي الحجة عام"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت