فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 8348

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [28 - May-2007, مساء 06:34] ـ

لأخينا الفاضل الشّيخ عبد الله المزروع - وفّقه اللّه -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:

فهذا تعريف بكتاب (المنتقى) لا بن الجارود، وقد لخصته من كتاب الدكتور: مقبل بن مريشيد الحربي - جزاه الله خيرًا - وهو من مطبوعات أضواء السلف، لعام 1425.

ثم طبع في هذه الأيام كتاب (الإمام الحافظ عبد الله ابن الجارود النيسابوري وأثره في السنن) ، للدكتور محمد بن عبد الكريم بن عبيد - وفقه الله -، فما زدته من الأخير قدمت قبله (قلت) .

اسم المؤلف:

الحافظ المسنِد أبو محمد، عبد الله بن علي بن الجارود، النيسابوري.

تاريخ ولادته، ومكانها:

لم تذكر المصادر التي ترجمت له تاريخ، وموضع مولده على وجه التحديد، إلا أنَّ الذهبي قال: ولد في حدود الثلاثين ومائتين.

ولم يُذكر فيها - أيضًا - مكان ولادته، والذي يظهر من خلال نسبته أنه ولد في نيسابور، فقد ترجم له الحاكم في تاريخ نيسابور ...

نشأة ابن الجارود - رحمه الله تعالى - يكتنفها شيءٌ من الغموض، فإن المصادر التي ترجمت له لم تتحدث عنها وعن رحلاته بشيءٍ ...

تاريخ وفاته:

توفي سنة (307) .

شيوخه:

مما يبين منزلته العلمية كثرة شيوخه الذين تلقَّى عنهم العلم، قلت: قد صنف الإمام ابن الجارود (( مشيخةً ) )اشتملت على أسماء شيوخه في الرواية، ما ألَّف الإمام أبو علي الصدفي كتابًا سماه (( شيوخ ابن الجاود ) )، وصنف الإمام أبو علي الجياني في (مشيخة) (1) أيضًا اهـ.

ثم قام الدكتور: مقبل بن مريشيد الحربي بجمع شيوخه الذين روى عنهم في المنتقى حسب حروف المعجم، مع تعريف موجزٍ لمن عرفه منهم، مع بيان مرويات كل واحدٍ منهم، مع تحديد موضعها؛ فراجعه للفائدة - غير مأمور -.

قلت: ومن أعظم من لازمهم ابن الجارود الإمام الذهلي - الذي يُعَد رأس المحدثين في نيسابور- وقد أخرج عنه في (( المنتقى ) ) (400) أربعمائة حديثٍ.

اسم الكتاب:

قلت: اشتهر الكتاب لدى العلماء بـ (المنتقى) اختصارًا،

وسمَّاه ابن خير: (المنتقى في السنن المسندة) ،

وسمَّاه الذهبي: (المنتقى في السنن) ... ، وسماه اختصارًا بـ (السنن) ،

وسماه الكتاني: (المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله) ،

ووردت تسمية الكتاب في إحدى مخطوطاته القديمة: (المنتقى من السنن المسندة عن سيدنا المصطفى) ،

وللوقوف على عنوان الكتاب الدال عليه، لابد من البحث عن مزيد من المخطوطات القديمة له، ولعل أقرب العناوين ما ورد في المخطوط الآنف الذكر، وما عدا ذلك فهو اختصارٌ لاسمه، أو وصفه لمادة الكتاب.

والبقية تأتي - بإذن الله -.

ــــــــــــــــــ

(1) قال الدكتور: مقبل بن مريشيد الحربي [ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 1/ 32] ، وقد بحثتُ عن الكتاب في فهارس المخطوطات، وسألتُ الفضلاء من مشايخنا وزملائنا ومن لهم اهتمام بتلك الأمور فلم أظفر بشيءٍ يدل على وجوده ...

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [28 - May-2007, مساء 06:41] ـ

منزلته بين كتب الحديث:

قال ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث (2/ 469) : وهو نظيف الأسانيد.

وقال الذهبي في السير (14/ 239) : لا ينزل عن رتبة الحسن أبدًا إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد.

وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (1/ 159) : وقد سماه ابن عبد البر وغيره صحيحًا.

رواة الكتاب:

رواه عنه جماعة ذكر المؤلف - وفقه الله - سبعةً من الرواة، منهم: أبو محمد بن الحسن بن يحيى القلزمي، ومن طريقه رواه ابن خير الأشبيلي في فهرسته (ص 123) ، وابن حجر كما في مقدمة إتحاف المهرة (1/ 162) .

منهج ابن الجارود في كتابه (المنتقى) :

قلت: ومن خلال دراستي لكتابه يمكن أن أدون بإيجاز الخطوط العامة التي سار عليها ابن الجارود

في تصنيفه لهذا الكتاب وملامح من منهجه:

1 -تسمية المصنف لكتابه بالمنتقى، تشعر أنه اختار أحاديث من مجموع مسموعاته الكثيرة عن شيوخه وفق معايير علمية محددة، جعلت من بعده يصنف الكتاب ضمن الكتب التي التزم أصحابها الصحة.

2 -حاول المصنف في إيراده للأحاديث أن تشتمل متونها على زيادات لم يوردها من صنَّف في الصحيح قبله مع اشتراكهم في رواية تلك الأحاديث.

3 -يُعد المنتقى مستخرجًا على صحيح ابن خزيمة، وبالتالي يكاد يتفق منهجه مع منهج ابن خزيمة في الصحيح؛ واختار ذلك بعض أهل العلم كـ: ابن حجر، ومحمد بن سليمان المغربي، والدهلوي، والكتاني وغيرهم.

ومن خلال دراستي لأسانيد الكتاب ظهر لي أنها دائرة بين الصحة والحسن بقسميه، وتبلغ حسب الترقيم الذي اتبعه عبد لله المدني (1114) حديثًا وفق التفصيل التالي:

1 -الأحاديث الصحيحة (934) حديثًا.

2 -الأحاديث الحسنة لذاتها (84) حديثًا.

3 -الأحاديث الحسنة لغيرها (96) حديثًا.

منهج المؤلف في ترتيب المادة العلمية:

قام بترتيب الكتاب وفق لآتي:

1 -ترتيب الكتاب على أبواب الفقه.

2 -ساق جميع الأحايث بسنده إلى.

3 -إذا كان للحديث شواهد أو متابعات أتى بها.

4 -اهتمامه بذكر علل الحديث إذا كان المقام يقتضي ذلك، فيشير إلى اختلاف النقلة، أو تفرد بعضهم، ونحو ذلك.

5 -بعد ذكر الحديث، قد يذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل في بعض الرواة.

6 -عناية ببين ألفاظ الرواة عند اختلافهم.

7 -توضيحه اسم الراوي إن ظن اشتباهه بغيره.

8 -اهتمامه ببيان المدرج في الحدي حتى لا يلتبس على القارئ.

9 -لم يُعْنَ في كتابه بذكر أقوال الصحابة فمن بعدهم؛ بل اكتفى بالأحاديث المرفوعة.

أثر الكتاب فيمن صنف بعده:

استفاد من الكتاب جمع من الحفاظ، منهم: الطبراني، وابن عدي، وابن عبد البر، والإشبيلي، ابن دقيق العيد، والزيلعي، وابن حجر وغيرهم.

يتبع - بإذن الله -.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت