ـ [أوان الشد] ــــــــ [11 - Jan-2008, صباحًا 07:49] ـ
هذا عرض لأبحاث مؤتمر"تعظيم حرمات الإسلام"الذي نظمته مجلة البيان بالتعاون مع مبرة الأعمال الخيرية بالكويت , وتلخيص لبعض الأوراق.
وهي أبحاث هامة ونافعة إذ تناقش جذور العداء والاستبداد والانحراف عند الأمم الغربية وصلتها بالانتهاكات الأخيرة لحرمات وثوابت ديننا، وكذلك دراسة التوصيف الشرعي لها، وبلورة موقف عملي تجاهها، وتوجيه الأدوار المقترحة لفعاليات الأمة ونخبها العلمية والفكرية.
وقبل أن ألج إلى الأبحاث أود أن أقف وقفة مع أهمية هذه الدراسات والإطلاع من حيث كونها توجيهًا علميًا لمواقف كل الفاعلين والمؤثرين , وضبط وتوجيه لردود الأفعال لتكون أكثر صوابية وفعالية.
وقد رأينا أن جل السياسات الغربية والتأثير في صانع القرار والرأي العام والسياسات الخارجية كلها تصدر عن أبحاث ودراسات عملية وتوصيات مراكز بحثية وعلمية.
وهنا ورغم قناعاتنا أننا متخلفين في هذا الشأن على المستوى العام إلا أنه لا بأس من الترجمة العملية لهذه الأفكار على مستوى الدعاة.
وفي اعتقادي أن هناك مرحلة من تداول أفكار تلك الأبحاث وإشاعتها والنقاش حولها وتبادل الآراء في ميادين النقاش - ومنها هذه المنتديات أمثالها - كل ذلك مرحلة وسيطة ضرورية لتتخمر في الأذهان، وتستقر في اللاوعي بحيث تكون موجهًا ودافعًا تلقائيًا نحو التحركات الناجحة.
إلى أن نصل إلى مرحلة أنضج تقوم على وضع هذه الأوراق على طاولة النقاش لتتبلور على ضوئها الخطط والبرامج.
وقد اخترت من الأبحاث ما أرى فيه إضافةً هامة وجديدة من وجهة نظري , وكذلك ما أعرضه إنما هو انتقاء وليس تلخيصًا شاملًا.
وعليه فقد يحتاج القارئ الرجوع للكتاب لقراءة الأبحاث أو بعضها.
عناصر الشرك:- والاستكبار والفحش في القيم الغربية / أ\ د. جعفر شيخ إدريس.
-ما العمل الذي زينه الله- تعالى- للأمم الغربية والذي هو سبب عدائها للإسلام وأهله؟
لعل الإجابة هي في ما يسمى بالقيم الغربية التي صار الغربيون الآن يكثرون من ذكرها ولا سيما حين يريدون بيان موقفهم من الإسلام وأهله.
إن الذي يكادون يجمعون عليه هو ما يعدونه من مصادر ثقافتهم العامة أو مكوناتها؛ وهو الفكر اليوناني، والديانتان اليهودية والنصرانية، والحضارة الرومانية، وحركات التنوير والإصلاح والنهضة، والفلسفة اللبرالية، والديموقراطية.
الفكر اليوناني: يعتقد عامة الغربيين أن الفكر اليوناني هو أساس فكرهم، والحضارة اليونانية كانت، رغم إنجازاتها الفكرية الكبيرة، حضارة شرك وفحش , وأن شركها وقع في الألوهية والربوبية أيضا. وكانت حضارة فحش لا ترى بأسًا بالعري كما تدل على ذلك تماثيلهم المنحوتة، وصورهم وقصصهم وشعاراتهم التي يشيع فيها قصص البغاء الشذوذ الجنسي.
الديانة اليهودية:- أدى تحريف الدين والفهم السيء له حول تفضيل الله لهم إلى مسألة عرقية؛ فصاروا يعتقدون أنهم - باعتبارهم عنصرًا- هم شعب الله المختار، ثم انتقلت هذه الفكرة إلى الديانة البروتستانتية ثم صار عن طريقها - كما يذكر لنا صاحب كتاب الثيوغراطية الأمريكية - جزءًا من التفكير القومي للشعب الأمريكي.
وما يسمونه بالكتاب المقدس مليء بقصص من الفحش منسوبة إلى أنبياء الله، أكرم خلق الله.
الديانة النصرانية:- هذه أخذت عنصر الاستكبار من العهد القديم الذي تعده جزءًا من دينها. ثم زادت عليه أنه لا نجاة لأحد من الأولين والآخرين لم يتشرف بالإيمان بربوبية عيسى - عليه السلام - واعتبار موته تكفيرًا عنه، وأن تكفيره حاصل لا محالة لكل من اعتقد ذلك الاعتقاد مهما كانت سيئاته وجرائمه , وهذا مما يزين الفحش.
حركات الإصلاح والبعث: من أوضح مظاهر الغرور في الثقافة الغربية أنهم يرون أن هناك نقصًا في كل حضارة أو ثقافة أو ديانة لم تمر بالتاريخ الذي مرت به حضارتهم وثقافتهم وديانتهم. فمما يأخذونه على الإسلام - مثلًا- أنه لم تحدث فيه حركة إصلاح كحركتهم تعيد تفسير الدين وتفهمه فهمًا جديدًا يتناسب مع أهواء الثقافة الشائعة.
(يُتْبَعُ)