فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 8348

ـ [الفهد] ــــــــ [31 - Mar-2010, صباحًا 08:39] ـ

يا للعجب ... تعودنا أن دار الكتب العلمية تسرق الكتب والتحقيقات ... واليوم نراها قد سُرقت!!!

كتاب (نجوم المهتدين) لعبدالكبير الكتاني، طبع بتحقيق الصوفي عدنان زهار، بدار الكتب العلمية!!

ثم سرقَ التحقيق صوفي آخر من بلاد الشام يدعى: محمد إبراهيم الحسين، وغيّر عنوان الكتاب!!

فقام الصوفي الأول بكتابة هذا البيان

بيان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين

وبعد،

وقفت قبل يومين على كتاب"شرح الفكر بذكر دلائل التواجد عند الذكر"لشيخ الجماعة الإمام سيدي عبد الكبير الكتاني (1333 هـ) ، بتحقيق الأستاذ محمد إبراهيم الحسين، وتقديم الأستاذ عبد الهادي محمد الخرسة، وقد طبع طبعة أنيقة بدار البيروتي بدمشق طبعته الأولى عام 1430/ 2009.

وكنا نظن عند قراءة عنوانه أن الشيخ سيدي عبد الكبير الكتاني ألف كتابا آخر في موضوع التواجد والرقص عند الصوفية غير الذي طُبع قبل ثلاث سنوات (2007/ 1428) باعتنائنا وتقديم فضيلة العلامة الشريف سيدي حمزة بن علي الكتاني حفظه الله، بدار الكتب العلمية، تحت العنوان الذي اختاره له مؤلفه وقدمه على غيره مما رشحه في مقدمته وهو"نجوم المهتدين في دلائل الاجتماع للذكر على طريقة المشايخ المتأخرين برفع الأرجل من الأرض والاهتزاز شوقا لرب العالمين".

إلا أننا فوجئنا بكون الكتاب المحقق هو عينه الذي خرج باعتنائنا باسم"نجوم المهتدين"، ولم يكن يضيرنا الأمر في حد ذاته، ولا اهتممنا لمزاحمة الغير في إخراجه، بل لَوددنا لو تكاثر صناع الخير وتعددوا، وتنافسوا في إحياء علوم القوم وتسابقوا، ووالله لكان يطيب خاطرَنا وخاطرَ كل محب للدين غيور عليه أن يبرزوا في الميدان وينصروا دين الله وعلم التصوف الجليل الذي ينال سهام اللوم والعتاب من المنكرين بالباطل مرة وبالحق مرة.

فقد علم الخاص والعام أن التصوف أخلاق ومن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف، ومن أهم تلك الأخلاق الأمانة في القول والفعل والإنصاف والعدل وقول الحق ...

فتأسفنا لهذه الواقعة، لا لأجل دنيا ضاعت منا، ولا خوف رزق منع عنا، بل تأسفنا أن يصدر من أحباب الأولياء وسالكي طريق السادة الأتقياء، والمدافعين عن طريقتهم ومبادئهم سلوكٌ غير مسؤول وخلق الصوفية أبعد ما يكون.

وزاد أسفَنا أن يقرظ للكتاب الأستاذ المحب في أهل لله السيد عبد الهادي الخرسة الذي زكى عمل المحقق على ما فيه من خيانة علمية جلية واضحة، وأخشى أن يكون مشاركا له في تبعاته وآثاره، وهو الذي قال عن"تحقيق"صاحبه: ص 12:"على ما بذل من جهد في إخراج هذا الكتاب القيم وفي التعليق عليه"اهـ!!!

وقبل أن أسطر في هذه الأوراق بعض ما يثبت هذه الخيانة والتقصير والتعدي، أحب أن أعترف بأن المحقق المذكور زاد على تحقيقنا نحن للكتاب المعلوم زيادات: منها ذات الفائدة، وكثير منها زيادات مطولة لا طائل وراءها، اللهم تخطئة الأئمة والتعريض بضعف آرائهم كما سأذكره مفصلا، وإلا فإنه عرف بأعلام لم أذكرهم ووثق من مؤلفات لم أقف عليها واستدرك تخريجا أو تخريجين علي وقد أصاب فيهما، كما فعل في حديث"إنما أهلك الذين من قبلكم ..."ص 138 - طبعته- والذي أبعدت أنا النجعة فيه فعزوته إلى مسند أحمد وهو كما قال المحقق في الصحيحين، كما وثق من"فتح الباري"ص 152 توثيقا حسنا في حين زعمت أنني لم أقف عليه وهذا من التقصير في التحري والكمال لله وحده، إضافة إلى توسعه في ذكر المصنفات التي استدرك بها على المؤلف في مقدمة الكتاب ...

وكان حريا به وأليق لسمعته أن يحيل على الطبعة التي خرجت باعتنائنا وتقديم ومراجعة الشريف العلامة سيدي حمزة الكتاني، ويذكرَ أنه استفاد منها ونقل المتن كما هو منها وسرق بعض التعليقات التي هي بلفظنا دون ذكاء ولا حكمة؛ ولا مانع بعد ذلك أن يشير إلى ما وقعنا فيه من زلات وأخطاء ويصوبها فيفوز بالفضل مرتين ويحظى بالشرف من جهتين، إلا أنه آثر غير هذا فنادى على نفسه بما نستحيي أن نصف أمثاله به، وحسبه سامحه الله أنه عرض بنا في"مقدمة"التحقيق قائلا ص 13:"ولقد بذلت ما بوسعي وطاقتي في إخراج هذا الكتاب على تنقيته من"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت