فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 8348

قراءة ونقد لكتاب:(يسألونك في الدين والحياة).

ـ [د. علي رضا بن عبدالله] ــــــــ [21 - Jul-2007, مساء 05:58] ـ

للدكتور أحمد الشرباصي: الأستاذ بجامعة الأزهر، مجموعة من

الأسئلة والأجوبة جمعها في كتاب سماه:

(( يسألونك في الدين والحياة ) )في سبع مجلدات كبيرة.

وقد استعرضت الكثير من موضوعات الكتاب فوجدتها لا تخلو من

انتقادات بعضها أشد من بعض بحسب خطورة الموضوع الذي

تناوله المؤلف! ففي مجال العقيدة أولًًا:

1 -ذكر الشيخ الشرباصي في كتابه (ج6 / ص199) عند

الإجابة عن سؤال في معنى قول الله تعالى:

(الرحمن على العرش استوى) ؟

بأن: (العرش كناية عن العز والسلطان والملك) !!

ثم قال: (واستوى على العرش أي ارتفع وعلا، واستولى وملك) !

ثم نقل عن الزمخشري تفسير الاستواء!

وأقول للشرباصي:

لقد انحرفتم عن مفهوم السلف للاستواء الذي هو:

العلو والارتفاع؛ لا: الاستيلاء والملك!

فقد خلطتم الحق بالباطل، وجعلتم من مذهب السلف ومذهب الفرق الضالة مزيجًا باطلًا.

أما نقلكم عن الزمخشري فما أعجبه من نقل!

فالزمخشري من كبار المعتزلة،

وكتابه (الكشاف) في التفسير من كتب الضلال المليئة بالآراء الاعتزالية، والأحاديث الموضوعة والواهية!

ثم إن العرش ليس كناية عن العز و .... و .... !

بل العرش هو السرير ذو القوائم بلغة العرب، وهذا الذي تحمله الملائكة - مع استغناء الله تعالى عن العرش وعن حملته - هذا عند أهل العلم من السلف الصالح؛ أما المنحرفون عن هذه العقيدة فهي عندهم: الملك!

فيكون قوله تعالى: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) الحاقة: 17 أي: ويحمل ملكه يومئذ ثمانية!!

وقوله تعالى: (وكان عرشه على الماء) هود: 7 أي: وكان ملكه على الماء! فهل يقول هذا عاقل يدري ما يقول؟

وهكذا القول في العز والسلطان سواء بسواء! والصحيح الذي عليه السلف هو ما قاله مالك رحمه الله:

(الاستواء معلوم، والكيف مجهول) وهذا صحيح عن مالك ثابت من وجوه.

2 -يمدح المؤلف الصوفية الطرقية بأنهم كانوا أحد أسباب انتشار الإسلام في كثير من البلاد! (ج5/ 205 - 219) .

ثم أخذ يدلل على كلامه بأمثلة يذكر خلالها كبار القائلين بمذهب وحدة الوجود الكفري الإلحادي القائم على أساس: أن الله هو عين ما نراه من أشياء في هذه الحياة!! تعالى الله عما يقول الملحدون علوًا كبيرًا، فيذكر (الحاج بكطاش ولي) صاحب الطريقة البكطاشية الخرافية الوثنية الشركية البدعية! وهو من معبودات النصيرية الترك في تركيا! ويمثل بآخر هو (السنوسي) صاحب الطريقة السنوسية القائمة

على الاستغاثة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام من دون الله تعالى! بل وعلى مذهب الوحدة الذي ذكرناه، وعلى كثير من الخرافات التي أنت واجدها عند قراءتك كتابه: (إيقاظ الوسنان) في الفصل الخير من الكتاب الذي أفسد به كل ما بناه في بدايات الكتاب من دعوة صحيحة لترك التقليد، والعمل بالكتاب والسنة!

فكان بهذا على مذهب شيخ الطريقة: ابن عربي الملحد الظاهري في الفقه، الباطني الصوفي الحلولي الوجودي في العقيدة والفكر!! ومن هذا المنبر فأنا أدعو المؤلف ومن اغتر بكلامه للرجوع إلى

مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في موضوع التصوف والصوفية وضلالاتهم وانحرافاتهم عن صراط الله وسنة نبيه وهدي الصحابة والسلف الصالح!

وليقرأ بعد ذلك كتب العلامة إحسان إلهي ظهير عن ضلال الصوفية وصلتها بالهندوكية والمجوسية والنصرانية والبوذية وغيرها من ديانات الكفر والشرك!

أما أهم شبهة للمؤلف فهي أن هؤلاء القوم أدخلوا الناس في دين الله تعالى كما هو حال التبليغيين الضالين؛ وهذه الشبهة ظاهرها فيها الرحمة والعدل، وباطنها من قبلها العذاب!

وقد سئل أحد العلماء عن إدخال المجوس إلى مذهب الرافضة؟

فقال: لم يزد هذا الذي دخل مذهب الرفض من مذهب المجوسية

على أن انتقل من زاوية من النار إلى زاوية أخرى!!

3 -يمدح المؤلف البدوي الذي لا يعرف عنه علم ولا فضيلة ولا فقه! بل يشيد بضريحه الذي يزار في (طنطا) ! وبالمسجد الذي أقيم على القبر! وبالمولد البدوي الذي يحتفل فيه حشد كبير كل عام!!

انظر - وسل الله السلامة - كتابه (ج1/ 527 - 528) .

4 -يخطيء المؤلف خطأ قاتلا ً بإطلاقه عبارة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت