ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [25 - Mar-2009, مساء 06:50] ـ
كتاب التذكرة في أصل الوهابيين ودولتهم
تأليف: جان ريمون
ترجمة وتعليق:
الدكتور محمد خير البقاعي
راجعه وعلَّق عليه:
أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري
قراءة: حنان بنت عبد العزيز آل سيف:
يُعَدُّ هذا الكتاب من أقدم الكتب التي تناولت وتحدَّثت عن دعوة إمام الخير، ورجل النور والهدي، ونبراس الإصلاح، الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقدَّس ضريحه بالنور والقبول والغفران، كما يتحدث أيضًا عن تاريخ الدولة السعودية الأولى، وهو مصدر نفيس وقديم لمن يبحث في تاريخ الدعوة الإصلاحية ومؤلِّفه ضابط فرنسي عمل مدة في جيش باشا بغداد، وقد قيَّض الله لهذا الكتاب رجلين فاضلين، وباحثين عظيمين وهما: الأول هو الدكتور محمد خير البقاعي، والثاني: هو أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري - حفظ الله الجميع، وبارك خطاهم ومسارهم -، والكتاب من طبع دارة الملك عبد العزيز وهو يحمل الرقم التالي: (156) ، وما فتئت دارة الملك عبد العزيز - رحمه الله تعالى وقدّس ضريحه بالعفو والرحمة والغفران - في دعم حركة التأليف وشجعت الناس على الإبداع والابتكار، وأخذت على عاتقها وكاهلها مسؤولية نشر العلم، وبث الثقافة، فهي راعية خير، ومشكاة هدى، وهي مدعومة برجال أفاضل يأتي على رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير المبجل - سلمان بن عبد العزيز - طيَّب الله أثره وثرياه -، ومن هؤلاء الرجال الدكتور القدير فهد السماري - حماه الله - فلهم مني ومن كلِّ مستفيد وقارئ دعوات حارة في أن يكلّل مسيرتهم بالبركة والفضل والقبول والرضوان.
هذا وقد قدّمت الدارة النفيسة لهذا الكتاب بمقدِّمة جميلة أوضحت فيها الهدف السامي الذي من أجله أنشئت وأقيمت هذه الدارة وهو يتمثَّل في خدمتها لتاريخ المملكة العربية السعودية بصفة خاصة والجزيرة العربية بصفة عامة، فقيام الدولة السعودية الأولى حدث يُعَدُّ من أهم الأحداث التي مرت على الجزيرة العربية في تاريخها المعاصر، وهذا التاريخ كما جاء على لسان الدارة في مقدمتها وناصيتها الميمونة الطالع: (جدير بالدراسة والبحث ونشر الحق وإزالة الشُّبه وردّ التهم) .
وللدارة تعليق على هذا الكتاب ونقد وفحواه: (لا ريب في أنّ الكتاب مليء بالأحكام الخاطئة ومبني على أسس باطلة تحكمها النظرة الغربية لدين الإسلام، إلى جانب الشائعات والأكاذيب التي كانت تبث في تلك الفترة لغمط الحق وحجب النور، وقد حاول مترجمه الرد على ما ضمنه المؤلف من اتهامات لا صحة لها بالحقائق التاريخية الموثقة المستمدة من رجال عاشوا في ظل الأحداث وبالقرب منها. ولم يكتف المترجم بالرد عليها بل أضاف تعليقات طيبة من الشيخ أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري مما زاد الحق وضوحًا، وأضفى على الكتاب قيمة علمية جعلت دارة الملك عبد العزيز تسعى من أجل نشره ضمن سلسلة كتاب الدارة، ليكون في الاتهامات والردود المسطورة في ثناياه ما ينفع ويفيد في كشف الشُّبه وإجلاء الغامض وبيان الحق) .
وللمترجم الفاضل كلمة حول هذا الكتاب ومما جاء فيها قوله: (تعد أوائل الكتب الفرنسية عن الدعوة الإصلاحية التي نادي بها الإمام المجدِّد محمد بن عبد الوهاب مصدرًا اعتمد عليه كثير ممن ألَّف في الموضوع لدى الغربيين، والكتاب الذي نترجمه اليوم يحتوي على أولى التقارير التي أرسلت إلى فرنسا، واعتمد عليها اثنان من أشهر من كَتَب عن تلك الدعوة من الفرنسيين وهما: لويس ألكسندر أوليفيه دو كورانسيه وجان باتيست لويس جاك روسو، فذكر الأول وشكر له اطلاعه على تقاريره، ولم يذكر الثاني وعرفنا اعتماده عليه مما ذكره ريمون نفسه في كتابه) . ومما جاء على لسان المترجم - حفظه الله - في وصف مؤلف الكتاب (جان ريمون) ما نصه: (لا نعرف عن جان ريمون إلاّ أنّه كان ضابط مدفعية فرنسيًا يعمل لدى علي باشا - باشا بغداد - وأنّه كان على صلة بقناصل فرنسا الذين كانوا يتوافدون على حلب وبغداد والبصرة وإستانبول، وبرزت علاقته مع اثنين، أحدهما: لويس - ألكسندر - أوليفيه دو كورانسيه صاحب كتاب(تاريخ الوهابيين من نشأتهم إلى عام 1809م) الذي شكر في مقدمته لجان ريمون أنّه زوّده بتقارير كانت بحكم موقع ريمون (صادقة كل الصدق،
(يُتْبَعُ)