فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 8348

ـ [الحاكم ال مهدي] ــــــــ [06 - Sep-2009, صباحًا 05:25] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

صدر كتاب عنوانه (هل يكذب التاريخ؟ مناقشات تاريخية وعقلية للقضايا المطروحة بشأن المرأة) تأليف / عبدالله بن محمد الداوود، الطبعة الرابعة 1430هـ - 2009م.

قال المؤلف في مقدمة الكتاب (في لحظات الانتصار تمامًا كما في لحظات الأسى لا وقت للتأنق في العبارات، أكتب بين دمعة أسىً على مائة عام سلفت من الإفساد المخطط له لحال المرأة المسلمة، وبين خفقان قلبي فرحًا بمبشرات انتصار المسلمة على خطط اليهود، ومؤامرات النصارى.

صار لفظ (تحرير المرأة) شعارًا مزيَفًا ينادي به العلمانيون؛ مع أنَ غايتهم ليست (تحرير) ؛ بل غايتهم (الاستعباد) و (السجن) فالمرأة المسلمة لم تكن مستعبدة إلا لله - عزَ وجلً - فمن أي شيء سيحررها العلمانيون؟!، سيحررونها من العبودية لله - سبحانه وتعالى - التي هي أعلى مراتب الحرية، إلى العبودية للهوى ولأصنام الماديّة، وتماثيل الحضارة الغربيّة، وسيحرمونها من الاقتداء بعظميات التاريخ؛ ما بين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - تلك التي سلم عليها الله - عزَ وجلَ - وبين عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - التي سلم عليها جبريل - عليه السلام - إلى الاقتداء بنساء تفاهات يتلاطمهنَ الضياع والتيه، ولا قيمة لهنَ في تاريخ الخلود، ولن يريق التاريخ قطرة من دواته للكتابة عن تفاهتهن؛ فهن إما نساء كافرات غلبت عليهن شقوتهن، وإما مسلمات تائهات مخمورات بخمرة الغرب، فصرن متهالكات على صرخة ملابس، أو تسريحة شعر، أو نمط تجميل، أو رقصة، أو اختلاط جريء.

إن من الواجب أن يعاد لفظ (تحرير) إلى معناه الحقيقي؛ فالمرأة - عالميا - عبر قرنين انصرما من الزمان كانت ولا تزال مستعبدة لألاعيب الصهيونية العالمية، تلك الألاعيب التي نشرها (العلمانيون) في العالم عامة، وفي بلادنا خاصة؛ ومن هنا أطالب أن تتحرر المرأة من تحرريهم المزعوم، أو عبوديتهم - إن صح التعبير - العلمانيون هم الأسرى والعبيد، وأنى لفاقد الحرية أن يمنحها:

كيف نرجو من السجين معينا ** وهو في القيد ينشد الإفراجا

سبل الغرب كلها جحر ضب ** وسبيل الإسلام كانت فجاجا

ولقد أمهل التاريخ العلمانيين دهرا قبل أن يقتص منهم بفضح نواياهم التي أضمروها،ومقاصدهم التي أجرموا بإكراه الناس عليها، وأساليبهم المتدرجة التي يكررونها، وإفسادهم الذي جلبوه إلى العالم عموما، وإلى أمتنا الإسلامية خصوصا، وهذا ما اجتهد العلمانيون في هوس مجنون لأجل إخفائه من صفحات التاريخ، وتضليل عقول الناس؛ من أجل أن يخفوا جرائم سابقيهم، ويخلقوا لهم تاريخا خياليا كاذبا، يستندون إليه؛ ومن ثم ينطلقون لمرحلة إفسادية جديدة، تخلع عنهم جلد ابن آوى في ختام المطاف، وواله ما كذب التأريخ، ولكن العلمانيين كذبوا، وسطوة التاريخ لا يعتبر منها إلا أولو الأبصار الذين قرأوا في الماضي، ليصنعوا المستقبل.

ومضى قرن إلا قليلا، وآلاف الردود، والمقالات، والدراسات، والكتب،اصطفاها الله - جل وعلا - لفضح تلك الخطط والمؤامرات، فكان شرف السبق، وريادة الفضلية للأستاذ: محمد طلعت حرب، الذي خط بقلمه أول فضيحة لألعوبة قاسم بك أمين، فقد ألف ضد إفساده كتابين هما:

1 -تربية المرأة والحجاب.

2 -فصل الخطاب في المرأة والحجاب.

فضح فيهما سرقة قاسم أمين لأفكار سبقه فيها (الفاضل التركي) ، مبينا مدى التطابق بينه وبين ما كتبه قاسم بك أمين، رغم أن الفاضل التركي أصدر كتابه عام (1893م) ، وجاء بعده قاسم أمين ليصدر كتابه بعد ذلك عام (1898م) .

وتوالت الردود على قاسم أمين؛ حتى وصلت الكتب التي ردت على إفساد قاسم أمين أكثر من مائة كتاب، (وما يعلم جنود ربك إلا هو ... ) المدثر 14، وتوالى النزاع حول المرأة بين (ركب الفضيلة) و (دعاة الرذيلة) ؛ حيث سعى أهل العلم في صيانة الأعراض، ومواجهة العلمانية، وإبانة سبيل المجرمين، فكان إنتاجهم، فذا مميزا، كأنه شجرة البلوط ذات الجذع الثخين، ولم أجد مانعا أن يكون هذا الكتاب نبتة صغيرة بجوار أشجارهم العملاقة، ولي أسوة في حماستهم للحق.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت