ـ [السكران التميمي] ــــــــ [02 - Dec-2010, مساء 09:41] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ..
كنت بالأمس _ الأربعاء 25/ 12/1431هـ _ أتجول في المكتبة البعيدة عن منزلي جدًا، وأثناء مطالعتي للكتب الجديدة المعروضة على الأرض وجدت من ضمن تلك الكتب الحديثة الإصدار كتابًا عنوانه (شرح المتقن لتذكرة ابن الملقن في علوم الحديث) وثق نصوصها وضبط ألفاظها وشرحها فضيلة الشيخ المحدث _ هكذا _ أبو أسامة سليم بن عيد الهلالي السلفي الأثري.
وحقيقةً فرحت جدًا بهذا الإصدار لمعرفتي بأن الشيخ وفقه الله ممن يحرص على تتبع النسخ والمقارنة بينها _ على ما رأيته منه _ .. لكني ما إن تصفحت الكتاب ووقفت على تحقيق الشيخ للتذكرة = صدمت _ نوعًا ما _ من القصور التحقيقي للكتاب من مثل هذا الشيخ المحقق!
وصراحةً هذا الصنيع جعلني أنظر في تحقيقاته الأخرى للكتب التي طبعها بعينٍ أخرى غير العين السابقة .. فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
قبل أن أقف مع هذا التحقيق تلك الوقفات؛ يحسن أن أذكر على ماذا اعتمد الشيخ في تحقيقه للكتاب؛ فأقول:
قال الشيخ في مقدمة كتابه: ( .. فرجعت إليها؛ فوثقت نصوصها على خمس نسخ خطية) !!
أقول: هكذا قال الشيخ عفا الله عنه مجملًا كلامه!! .. ولم يصف واحدةً من هذه النسخ الخمس بحرف واحد!! على أنه أمرٌ هينٌ سهل ميسر لمن اقتنى هذه النسخ الخمس! وكانت بحوزته.
كما أن هذا خلاف ما عودنا الشيخ عليه في أغلب تحقيقاته .. فما الذي تغير الآن؟!! وكأن في الأمر سر.
وسأحاول أن أبين لك أيها القارئ الكريم ما وقفت عليه وتبينته لهذه النسخ الخمس! التي أشار إليها:
-نسخة رضا رامبور الهندية. (وضع مصورتها فقط دون الإشارة إليها بكلمة) .
-نسخة دار الكتب المصرية. (وضع صورتها فقط دون الإشارة إليها بكلمة) .
-نسخة التذكرة التي مع شرحها التوضيح الأبهر. (وضع صورتها فقط دون الإشارة إليها بكلمة) .
-النسخة المطبوعة ضمن ثبت البلوي. (أشار إليها إشارةً أثناء تحقيقه دون أن يتكلم عنها بكلمة) .
-أما النسخة الخامسة فلا أثر لها في التحقيق لا من قريب ولا من بعيد!!
فهل هذه يا شيخ يا محدث نسخ خطيةٌ خمس؟!! حقيقةً انصدمت جدًا بهذا الصنيع ومن هذا التدليس السمج في محاولة ترويج كتابٍ ليس هو بحاجة لصنع هذا لترويجه.
ومن وقف على الكتاب واقتناه عرف صدق كلامي هذا وحقيقته .. بل الأدهى والأمر أنه حقق الكتاب _ كما يزعم _ على خمس نسخٍ خطية!! ولم نجد أي فروقٍ بين هذه النسخ الخمس! إلا فقط ثلاثة فروق أو أربعة!!!
والذي دعاني إلى تسطير هذا النقد هو عملي وخدمتي السابقة للكتاب واشتغالي به تحقيقًا؛ وقد وضعت عملي هذا ولله الحمد هديةً حصريةً لرواد هذا المنتدى المبارك وأعضائه، وكنت قد بينت أني قد رجعت إلى هذه النسخ التالية:
-نسخة رضا رامبور الهندية الخطية.
-نسخة دار الكتب المصرية الخطية.
-نسخة الأزهر الخطية.
-نسخة البلوي المطبوعة في ثبته.
ومن وقف منكم على خدمتي لكتاب التذكرة عرف الفروق المهمة الكثيرة بين هذه النسخ .. لا ثلاثة، ولا عشرة!!
وسأبين بإذن الله تعالى ملاحظاتي حول تحقيق الشيخ للكتاب مقارنةً بالنسخ الخطية _ الحقيقة _ التي بحوزتي ولله الحمد، متغاضيًا عن فروق النسخة الأزهرية التي استعنت بها في تحقيقي لأن الشيخ لم يعتمدها في تحقيقه! مكتفيًا بمقارنة النسخ التي اعتمد عليها كما ذكر والتي اعتمدت عليها أنا بدوري أيضًا في تحقيقي .. من باب الحجة عليه فقط.
(1) ص47 حقق النص هكذا: (أحمد الله) .
وهذا لفظ (الهندية) فقط، ولم يشر إلى لفظ (المصرية) و (البلوي) ؛ فعندهما: [الله أحمد] .
(2) ص47 حقق النص هكذا: (وأسلم) .
ولم يشر إلى أن في (البلوي) : وسلم.
(3) ص49 حقق النص هكذا: (إلى الله) .
بإسقاط الواو من أوله .. وهو ثابت في جميع النسخ.
(4) ص51 حقق النص هكذا: (أقسام الحديث) .
وهذا لفظ (الهندية) فقط، ولم يشر إلى لفظ (المصرية) و (البلوي) ؛ فعندهما: [أقسامه] .
كما أنه لم يشر إلى زيادة كلمة (فصل) أول هذا الكلام، وهي ثابتةٌ في (الهندية) .
(5) ص62 حقق النص هكذا: (إسناده) .
(يُتْبَعُ)