فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 8348

وقفة مع تحقيق"التوضيح"لابن الملقِّن

ـ [الواحدي] ــــــــ [24 - Sep-2009, مساء 08:06] ـ

وقفة مع تحقيق"التوضيح"لابن الملقِّن

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

آخرَ شهر رمضان المبارك، انشغلت بكل ما قيل في شرح قول الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم:"إنَّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السَّماوات والأرض". ثم دخلت موقعنا، فوجدتُ المفاجأة السارَّة في انتظاري، ولم أصدِّق عينيّ ... وكانت هذه المفاجأة هدية الأخ المفضال"الجليس الصالح"بمناسبة العيد: توضيح ابن الملقِّن، مصوَّرًا ومنسَّقًا في أبهى حلّة! جزاه الله عنَّا خير الجزاء، وأجزل له المثوبة في الدارين. وجزى الله خيرًا الأساتذة الأفاضل الذين حقّقوا الكتاب، ودار الفلاح، ووزارة الأوقاف القطرية.

وكان أوّل ما بحثتُ عنه في الكتاب: شرح الأحاديث التي ذُكرت فيها"استدارة الزمان"، رجاء الوقوف على مزيد فائدة حول الموضوع. ثم استوقفني هامش للمحقِّقين في الصفحة 151 من الجزء الثاني عشر حول شكل الحاء من ذي الحجَّة، فصرفني ذلك عن بحثي الأوَّل، ورحتُ أتتبَّع كل المواضع التي ورد فيها هذا اللفظ في الكتاب من خلال أحاديث البخاري. وأوصلتني هذه الجولة إلى:"باب رجم الحبلى من الزّنا إذا أحصنت" (من الصفحة 211 في الجزء الثالث) . فاسترعت انتباهي بعض المواطن في التحقيق تستدعي الاستدراك، فقيَّدتُها. ثم رجعت إلى الفهارس، بحثًا عن أحد الأعلام، ووقعت عيني على فهرس الفرق والمذاهب والنِّحَل، فأمضيت معه وقتًا بالقراءة المتأنيِّة. وأردفتُ ذلك بفهرس الأيام والغزوات، ثم الأماكن والبلدان. وبعد ذلك طالعتُ صفحة من فهرس الكتب، فاستدعى ذلك رجوعي إلى المقدمة.

وخلال ذلك كله كنت أقيِّد ما أراه يستدعي الاستدراك ... فاجتمع عدد لا بأس به من الملاحظات، رأيتُ من المفيد أن أقدِّمها لأخواني في الألوكة، ليتمّ الاطِّلاع عليها، أو نقدها؛ عساها تكون عونًا للمشرفين على تحقيق الكتاب في مراجعة عملهم.

هذه هي قصة وقفتي الأولى مع تحقيق توضيح ابن الملقِّن ...

وقد رتّبت مقالي على عكس مسار"جولتي"في الكتاب، وذلك لأسباب منهجية اقتضتها مراعاة الأهم فالمهم.

ولست أدّعي بهذه الملاحظات نقدًا شاملا للتحقيق. وأرجو ألاّ يُستنتَج منها حكمٌ ما على نوع عمل المحققين. وإنّما هي ملاحظات محصورة العدد، تتعلَّق بمواضع معيَّنة من الكتاب؛ وهي حصيلة قراءة انتقائية أولى. وقد أثبتُّها للمدارسة، وبغية أن تكون محفِّزًا للمحقِّين على مراجعة عملهم. وأملي أن ينشروا المادة المجموعة من الاستدراكات التي قد يتوصَّلون إليها أو ينبِّههم إليها غيرهم في جزء يكون ملحقًا بالكتاب المطبوع، فتعمّ الفائدة ويُخدَم الكتاب مرَّة أخرى. ولو لم يكن لهم من الفضل إلا نفض الغبار عن هذا السفر الضخم وإخراجه للناس لكفى به فضلًا. جزاهم الله عنّا خير الجزاء.

(يتبع ... )

ـ [الواحدي] ــــــــ [24 - Sep-2009, مساء 08:18] ـ

( ... تابع)

رواية أبي الوقت؟

جاء في مقدمة التحقيق، وهي بقلم المشرف: الأستاذ خالد الرباط (1/ 408) :

"وتحرير لفظ الصحيح بما يتوافق مع رواية المصنف -وهي رواية أبي الوقت، عن الداودي، عن الحموي، عن الفربري، عن البخاري- أمر هام ليتم إخراج الكتاب بصورة مرضية ولذلك أثبتنا نص البخاري من نص (( اليونينية ) ) (ونقصد باليونينية الطبعة السلطانية) الذي حرّره شرف الدين اليونيني عن أبي ذر وغيره من رواة الصحيح، والمطبوع بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1311هـ."

وحاولنا أن نراعي اختلاف الروايات في متن المصنف، وأثبتنا روايته قدر المستطاع، وربما أشرنا إلى اختلافها عن رواية اليونيني ونبهنا على ذلك في الحاشية، وذلك من خلال الشروح والكتب التي اهتمت بالروايات ...""

ثم يقول:

"من أجل كل ذلك أدرجنا متن البخاري كاملا مضبوطًا بالشكل التام كما جاء في النسخة السلطانية، ثم أبقينا على متن البخاري كما ذكره المصنف؛ حرصًا على المقارنة بين النصين حيث إن متن الصحيح عند المصنف من رواية أبي الوقت، عن الداودي، عن الحموي، عن الفربري، عن البخاري وهذه الرواية يوجد فيها اختلافات زيادةً ونقصانًا، تقديمًا وتأخيرًا عن نسخة اليونيني ولا يخفى ما في ذلك من أهمية؛ لأن الشارح يشرح ألفاظ الحديث كما جاء في روايته."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت