فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 8348

قراءة نقدية في تحقيق الشيخ مشهور حسن لـ:"إعلام الموقعين"

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [28 - May-2007, مساء 06:18] ـ

قراءة نقدية في تحقيق الشيخ مشهور حسن لـ:"إعلام الموقعين"

"دار ابن الجوزي" (الدمام) ، الطبعة الأولى (1423هـ)

للشيخ الفاضل عبدالله بن محمّد الشمراني - وفّقه اللّه -

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إعلام الموقعين عن رب العالمين"، لشيخ الإسلام: أبي عبدالله محمد بن أبي بكر بن أيوب (ابن قيم الجوزية) رحمه الله (691 - 751ه) من أهم الكتب العلمية، وهو موسوعة أصولية فقهية،"جامع لأمهات الأحكام، وحقائق الفقه، وأصول التشريع، وحكمته، وأسراره" (ابن القيم حياته وآثاره(ص71) ."

وقد طبع أكثر من مرة، وآخر طبعة خرجت لهذا الكتاب، وأفضله هي التي حققها الشيخ: مشهور بن حسن آل سلمان وفقه الله، وعند مراجعة هذه النسخة خرجت بهذه المقالة، التي أسأل الله أن ينفع بها.

مقدمة:

1 -يُشكر الشيخ مشهور على اهتمامه بنشر العلم، وتحقيق آثار السلف، ويلاحظ عليه أنّه يعتني بالكتب العلمية المهمة، ولكننا نأخذ عليه أنه في آخر أعماله اكتفى بتحقيق الكتب المشهورة عند طلاب العلم، والتي قد طبعت وصورت كثيرًا.

2 -يلاحظ الجهد العلمي المبذول في تحقيق الكتب؛ ك: تخريج الأحاديث، والآثار، وتوثيق النقول، والتعليق على بعض المواضع العلمية، وإن كان يفوته - أحيانًا - التعليق على بعض المواضع المهمة، ولاسيما العقدية، كما حصل ذلك في تحقيقه لكتاب"الموافقات"للشاطبي، فلعله يستدرك ذلك في طبعات قادمة إن شاء الله، وما تتميز به أعماله - أيضًا - استفادته من تحقيقات الكتاب السابقة، وإضافة ما فيها من تعليق إلى طبعته مع الإشارة إلى ذلك.

3 -يعتب عليه بعض طلاب العلم أمور، منها:

(أ) إسرافه في التخريج ولاسيما بعض الأحاديث المعروفة والمشهورة.

(ب) إسرافه في كتابة المقدمات ولاسيما تحقيقاته الأخيرة، وقد بلغت مجلدًا كما في كتاب"إعلام الموقعين"، وفي بعض المواضع إطالة ظاهرة، ونقول مطوّلة، ومعلومات مكررة لا حاجة لنا بها.

(ج) إسرافه في عمل الفهارس الفنية - على أهميتها - وقد استغرقت مجلدًا ضخمًا في أعماله الأخيرة، وزادت على المجلدين في"المجالسة وجواهر العلم"، وفيها أنواع من الفهارس نادرًا ما يرجع إليها طالب العلم، ومن أهم أنواع الفهارس فهرس المصادر والمراجع ولم نره إلا في"المجالسة"، وهو فهرس كبير جدًا احتوى على (1374) مصدرًا لكتاب بلغت صفحات مخطوطته (528) صفحة، واستغرقت هذه المصادر (119) صفحة، ولا أعلم هل فعلًا رجع إلى كل هذه المصادر في تحقيق"المجالسة"؟ علمًا بأنه ذكر فيها الكثير من مؤلفاته وتحقيقاته وقال عن بعضها (لم يتم) ؛ فكيف رجع وأحال إليها؟ وفي بعض هذه المصادر يذكر طبعتين أو ثلاث. وفي"إعلام الموقعين"زيادة ظاهرة في الفهارس، ومن ذلك وضعه فهرسين للأحاديث، رتبها في الأول حسب المعجم، وفي الثاني حسب المسانيد، والأولى يغني عن الثاني فصار في المجلد (200) صفحة مكررة.

هذا بعض ما يأخذه طلاب العلم على تحقيقات مشهور، وغيره، وله أضرار، منها زيادة حجم الكتب المحققة، مع ما يعانيه طلاب العلم من ضيق المكان، وكثرة الكتب، ثم إن هذه الزيادة لها دور كبير في زيادة سعر الكتاب، كما لا يخفى، علمًا بأن اتجاه دور النشر - مؤخرًا - اقتصر على إعادة طبع الكتب في مجلد واحد بعد ضغط حروفه.

4 -تميزت طبعة مشهور ل"إعلام الموقعين"عمّا سبقها بتخريج أحاديث الكتاب، وآثاره، وتوثيق نقوله، والتعليق على بعض المسائل العلمية، والإحالة - عند بعض المسائل - إلى بعض المراجع العلمية المتعلقة بالموضوع، وفي بعض المسائل يذكر موضع بحثها في كتب ابن القيم الأخرى، وتضمين الكتاب ما استفاده من الطبعات السابقة، كالعناوين الجانبية، والتعليق، منسوبًا إلى صاحبه.

أولًا: الكلام على النسخ المعتمدة في التحقيق:

النسخة الأولى (ك) :

وهي كاملة، كتبت سنة: (1305 - 1306ه) ، فهي متأخرة جدًا، ولا فرق بين من يعتمد على نسخة هذا تاريخ نسخها، وبين من يعتمد على نسخة مطبوعة.

النسخة الثانية (ت) :

كتبت سنة: (1003ه) وهي ناقصة جدًا، حيث يبلغ عدد ورقاتها (48) ورقة.

وهذه النسخة لا تشكل إلا قسمًا من آخر الكتاب، ويدل على ذلك؛ ما يأتي:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت