فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 8348

ـ [ابن عيسى الجزائري] ــــــــ [16 - Mar-2008, مساء 12:54] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويعد اخوتي في الله هذا بحث لاحد اخواننا الجزائريين حفظه الله وبارك الله في علمه وجعل ماقدم وماابلى من بلاء حسن في ميزان حسناته يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم اردت ان احييه من جديد ليستفيد به طلبة العلم وهذا الموضوع ان وفق الرحمن هو مفتاح لمواضيع مهمة بعد توجيه اخواننا ومشايخنا الافاظل

بدا الاخ الفاظل بخطبة الحاجة التي كان السلف رحمهم الله ياتون بها في كل مواضيعهم وهاده هي السنة خلاف ما يقع فيه اليوم كثير من الاخوة الافاظل وحتى بعض الدعاة بصرنا الله واياهم الى الحق ورزقنا اتباعه

قال الاخ والشيخ الفاظل إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

وبعد: فقد رأيت الشيخ المحدث أبا الأشبال أحمد محمد شاكر المصري قد تعرض في تحقيقاته الفاضلة وتعليقاته الحافلة على سنن الترمذي إلى مسألة مهمة من مسائل علم الجرح والتعديل طالما غفل عنها المشتغلون، وتغافل عنها المحققون وهي قوله:

"والذي ظهر لي بالتتبع أن كثيرا من علماء الجرح والتعديل من أهل المشرق كانوا أحيانا يخطئون في أحوال الرواة والعلماء من أهل المغرب …".

ت: والذي ظهر لي أيضا، أن منشأ الخطأ راجع إلى سببين لا ثالث لهما:

السبب الأول:

زهد أهل المغرب في علمائهم:

بل هم أحق الناس بقول من قال:أزهد الناس في العالم أهله وجيرانه، وقد شكى أهل العلم منهم ذلك:

-قال أبو العرب حافظ القيروان (ت:333) -رحمه الله-"في طبقات علماء القيروان وتونس"ص:155:"وحدثني جبلة بن حمود أخبرنا سحنون قال: كان من يعرف العلم يبقى في صدره لا يسألونه عنه -يعني أهل أفريقية- فيموت به، مثل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، بقي العلم في صدره لا ينتشر عنه ولا يعرف…"اهـ.

-وقال ص:54:"وأخبرني جبلة بن حمود الصدفي قال سمعت سحنون بن سعيد يقول:"كان بأفريقية رجال عدول بعضهم بالقيروان وتونس وطرابلس… لو قورنوا بمالك بن دينار لساووه .."اهـ."

-وقال صاحب كتاب مفاخر البربر- لمؤلف مغربي مجهول- ص:222:-نقلا من كتاب الإفتخار بمناقب علماء القيروان الأخيار"سمعت الشيخ الفقيه العالم الراوية المحدث الباحث أبا عبد الله بن عبد الملك-رحمه الله- يقول:"كان بفاس من الفقهاء الأعلام والأجلة أعيان الناس ماليس في غيرها من البلدان ولكن أهلها أهملوا ذكر محاسن علمائهم، وأغفلوا تخليد مفاخر فقهائهم…"اهـ."

-وقال ابن مريم في مقدمة كتابه"البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان"نقلا عن السنوسي - وهو يعدد فوائد ترجمة علماء بلده المغمورين-:"الرابع: أن فيه تخلصا مما عليه أهل الزمن من القدح بمن عاصرهم، وهذا خلق ذميم جدا وقد نال منه أهل المغرب خصوصا أهل بلدنا حظا أوفر مما نال غيرهم ولهذا لا يجد أكثرنا اعتناء بمشايخنا ولا يحسن الأدب معهم بل يستحي كثير منا أن ينتسب بالتلمذة لهم، رغم أن جل انتفاعه به فيعدل عن الانتساب إليهم إلى من هو مشهور عند الظلمة وربما نسب بعض من لا خلاق له العداوة والسب والأذية لمن سبقت له شيخوخته عليه ولا يبالي وذلك مذموم جدا…-إلى أن قال:- ويرحم الله المشارقة ما أكثر اعتناءهم بمشايخهم…"اهـ.

-ت: وهذا مادفع الإمام ابن حزم الأندلسي من التذمر من المغرب وأهله فقال:

أنا الشمس في جو العلوم منيرة --- ولكن عيبي أن مطلعي الغرب.

ولو أنني في جانب الشرق طالع --- لجد على ما ضاع من ذكري النهب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت