فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 8348

حتى يكون حضورك لمعرض الكتاب إيجابيًا

ـ [نياف] ــــــــ [01 - Mar-2007, مساء 09:35] ـ

حتى يكون حضورك لمعرض الكتاب إيجابيًا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فبمناسبة معرض الكتاب أتقدم بهذه الاقتراحات التي أرجو أن تكون مفيدة وبناءة محققة للمصلحة ودارئة للمفسدة، إ ذ من المعلوم أن أعدادًا هائلة من الأستاذة والطلبة والمحبين للعلم والثقافة وغيرهم سوف تغشى هذا المعرض بكرة وعشيا، فهل يقف دور المسلم على مجرد الحضور والتجول في ردهات المعرض ثم شراء ما تيسر له من كتب، هل تبرأ الذمة بذلك حتى لو رافقه شيء من التذمر وصاحبه قدر من الاشمئزاز لما يرى من تجاوزات ومخالفات في نوعية المعروض وطريقة الارتياد لهذا المعرض.

فمن هذه الاقتراحات:

أولًا: حضور طلبة العلم والمشايخ وأهل الغيرة والحسبة لهذا المعرض أمر طيب ومحبذ وذلك للاستفادة وتحصيل ما يحتاجونه من كتب ومراجع قد لا تتوفر في غير هذه المناسبة وللاحتساب المأمور به شرعًا: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) .

ثانيًا: وهذا الاحتساب إنما يكون وفق الطريقة الشرعية الصحيحة الحكيمة وبما لا يسبب مفسدة أكبر وبالرفق واللين ومشاورة أهل العلم والتوجه بتوجيهاتهم.

ثالثًا: وحبذا لو كان مع كل متسوق ورقة وقلم ليعمل جردًا بدور النشر التي تسوق لكتب الإلحاد والبدعة والفرق المخالفة لأهل السنة وروايات الفجور والمجون وكذلك يعمل جردًا لما تقع عليه عينه من كتب ومنشورات وروايات سيئة وفي النهاية يضمنها كتابًا إلى المسئولين والعلماء عملًا بواجب النصيحة وإبراء للذمة.

رابعًا: عادة ما توجد صناديق للاقتراحات والشكاوى، فلو أن كل زائر وزائرة للمعرض ملأ هذه النماذج والصناديق بما يراه من ملحوظات ومنكرات في نوعية المعروض وأسماء بعض دور النشر الراعية لها وإنكار الاختلاط الحاصل بين الرجال والنسوان وبيان أثره في فتنة الرجال بالنساء والعكس لحصلت براءة الذمة مع ما يرجى من الحد من هذه الفتن والشرور.

خامسًا: ولابد من التواصي بمقاطعة تلك الدور التي تروج للزندقة والبدعة والضلالة والمجون والخلاعة فإن كل ريال يدفع لها عون لها على دورها الإجرامي وسند لها لرسالتها الشيطانية.

سادسًا: وعلى كل من رأى سفورًا أو تبرجًا أن ينكر بأسلوب رفيق، أسلوب ناصح، ويصبر على ما قد يتعرض له من جهل المنصوح، عملًا بقوله تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إ ن ذلك من عزم الأمور) .

سابعًا: ولابد من ضبط النفس والتحلي بالصبر والرفق والحكمة حتى لو حاول بعض المغرضين جر المحتسب واستدراجه إلى مشاجرات وردود أفعال غاضبة، فعليه أن يتذكر أنه لا ينتقم لنفسه ولا ينتصر لذاته، وأن يدفع بالتي هي أحسن ويعفو عمن ظلم.

ثامنًا: وينبغي في- المناصحات والمكاتبات - أن يلمح النصح والشفقة على البلاد والعباد، في لهجة الناصح، ومحبة الخير للغير والخوف من مغبة التواطؤ على الشر وانتشار الإلحاد والبدعة والرذيلة، وما يجلبه ذلك من العقوبات المتنوعة التي تعصف بالأمن والاقتصاد وغيرهما، ولنا في البلاد وحولنا عبرة.

تاسعًا: كما ينبغي أن يبين الخطأ الفادح بل الجرم العظيم لمن دعا هذه الدور، وروج لمثل تلك الكتب، ولا يشفع لهم ظنهم الخاطئ ووهمهم الكاذب بتوفير أجواء الحرية والانفتاح للثقافة، وهم أنفسهم منعوا كثيرًا من كتب إسلامية لعلماء أفاضل، أحياء وأموات، بدعوى وجود ملحوظات عليها، ومنهم أعضاء في هيئة كبار العلماء، دافعهم حماية أفكار الشباب (زعموا) فلماذا الكيل بمكيالين.

عاشرًا: كذلك يبين في عرائض المناصحة مقدار الجناية العظيمة التي ارتكبها هؤلاء.

-إذ كيف نسعى إ لى الحد من ظاهرة الغلو والتكفير، وهذه كتب الإباضية التي تكفرالمسلم بمجرد المعصية تباع في هذا المعرض.

-وكيف ندعوا إلى الحد من الجريمة الخلقية ومظاهر العنف والاختطاف وهذه روايات الزنا والفجور والعلاقات والسحاقيات والخيانات الزوجية تباع في هذا المعرض، ولولا خشية الدعاية لها لذكرت نماذج عديدة لمثل هذه الروايات.

-وكيف نحمي عقائد الجيل وقيمه، وهذه كتب الإلحاد والزندقة شاهرة وظاهرة.

-وكيف نهدئ الشباب وأولئك يثورونهم عبر الكتب الثورية والانقلابية الدموية، فقد بيع في معرض الكتاب الفائت - وربما في هذا المعرض - كتاب (كفاحي) للزعيم النازي (أدولف هتلر) كما بيعت مذكرات ماركس ولينين وغيرها. إن هذه الكتب لها دورها ولا شك في تفجير ثورة الشباب وتربيتهم على الدموية والأفكار الانقلابية، وهذا خطر داهم على الأمن ينبغي أن يضرب على وتره دومًا.

-وكيف ندعي حرب الرفض وإنكاره وكتب الرافضة لها مكتباتها وزبائنها.

-بل كيف نسعى إلى نشر سمعة حسنة عن بلادنا وهذه روايات أبنائها العققة تتهمها بكل سيئ وقبيح وتصور أبناءها وبناتها بالقوادة والسفاح والخيانة، بل وتصور وزاراتها ومؤسساتها الحكومية بالتوصلية، فلا يحلم موظف بالترقية حتى يدفع للمسئول الكبير ثمن هذه الترقية من كرامته وعرض زوجته، حتى صوروا المجتمع صورة فاضحة مشوهة كما في رواية (ملامح) للكاتبة السعودية (زينب حفني) ورواية (بنات الرياض) التي بيعت طبعتها السابعة؟؟!! في هذا المعرض، ورواية الآخرون وغيرها.

هذه بعض الأفكار والرؤى كتبتها على عجلة من أمري لعلها تفتح آفاقًا، للمحتسب والمناصح، وتحث همم زوار هذا المعرض على أداء ما بينهم وبين ربهم، حتى لا نكتفي بالحسبلة والحوقلة، وبث الحرق والتشاجي والتشاكي السلبي، والقوم يعملون وينظمون ويخططون.

نسأل الله أن يحفظ علينا أمننا وإيماننا وسلمنا وإسلامنا، ويرد كيد الكافرين إلى نحورهم، ويقطع دابر الفساد والفتنه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين،،،

محمد بن أحمد الفراج

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت