ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [20 - Aug-2007, مساء 01:56] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتيب نادر للشيخ العلامة حمود التويجري - رحمه الله - طُبع عام 1392هـ، ولا أعلم أنه أعيد طبعه بعد ذلك، وسبب تأليفه أن الشيخ رد على أبي تراب الظاهري - رحمه الله - في تحليله للأغاني، وتعرض لشيخه ابن حزم - رحمه الله -.
وكان الموسوعي أبوعبدالرحمن الظاهري - وفقه الله - تلك السنة في ذروة فورته الحزمية الظاهرية!، التي شذ بها عن العلماء وطلبة العلم في بلادنا. فأخذته الحمية لشيخه ابن حزم، وكتب مقالا ينتقد فيه صنيع الشيخ حمود - رحمه الله -.
فكان هذا الكتيب ردًا عليه، وبيانًا لتعصبه لابن حزم، الذي شذ به.
موجز الكتيب: نقول من كلام العلماء في ابن حزم، مع تعداد الشيخ حمود لأخطائه التي أخذوها؛ وهي:
1 -تصريحه في بعض كتبه بما يقدح في عدالته. (قصصه مع النساء وعدم غضه لبصره .. ) .
2 -تأويله للصفات.
3 -قوله الغريب في القرآن.
4 -استحلاله للغناء.
5 -أوهامه في الجرح والتعديل.
6 -استحلاله لعشق المرأة الأجنبية!
7 -توسعه في المنطق والفلسفة.
8 -وقوعه في العلماء.
وقد بين الشيخ أن هدفه كبح جماح المتعصبين لابن حزم. وهذا منهج معروف عند العلماء، أشار إليه العلامة المعلمي في التنكيل، وهو أن العالم إذا رأى تعصب الناس لشخص، وتجاوزهم الحد في ذلك، فله أن يُذكرهم بأخطائه، وأنه يؤخذ منه ويُرد. ولعل هذا مأخوذ من قوله تعالى عن مريم وعيسى عليهما السلام: (كانا يأكلان الطعام) ، لدفع غلو النصارى فيهما.
-ومع هذا فقد أنصف الشيخ حمود وقال (ص 42) : (إذا عُلم هذا فلستُ أسلب الدين والخير عن ابن حزم، كما قد يُفهم ذلك من كلام المتعصب، بل أقول فيه دين وخير، وفيه مع ذلك ما يعيبه ويقدح فيه، ولستُ أغلو فيه كما فعل أبوتراب وصاحبه ابن عقيل، ولستُ أجفو عنه كما أجمعوا على تضليله) .وقال (ص 72) : (وقبل الختام: نكرر الدعاء لأبي محمد بن حزم بالعفو والمغفرة، ونعترف له بالفضيلة والتقدم في كل ما وافق فيه الحق، وما أودعه في مصنفاته من الفوائد الجليلة، ونرجو له المسامحة عن الزلات والهفوات) .
قلتُ: رحم الله الشيخ حمود التويجري، فقد أنصف - كما هي عادة أهل الديانة والتقوى -، والحق يقال: أن أباعبدالرحمن الظاهري قد لان بعد صلابة في سنواته الأخيرة، وخف تعصبه، ودار مع الحق في معظم المسائل التي خالف فيها ابن حزم - رحمه الله -، فرد عليه تأويلاته وجهمياته في العقيدة، وتاب من استماع الغناء .. ، لكن بقيت معه مسألة - وإن خالف فيها ابن حزم - إلا أنه لم يختر قول أهل السنة، ولكن توقف! وهي مسألة القرآن. (وسيأتي توضيح لها في مقال آخر إن شاء الله) . فلعل الشيخ أباعبدالرحمن يعيد فيها النظر، فما عهدته إلا رجاعًا للحق، ذا ديانة وخشية، وصراحة فيما يعتقد، وحبًا للخير، وردًا على المنحرفين؛ كالسقاف والحداثيين وغيرهم. - أحسبه كذلك والله حسيبه -. ولعل من اختار السير على طريق"الظاهرية"يستفيد من تجربته الطويلة مع ابن حزم.
الرد الجميل على أخطاء ابن عقيل
رابط التحميل
ـ [آل عامر] ــــــــ [20 - Aug-2007, مساء 03:02] ـ
وقلت أنا، غفر الله لك ولوالديك يا شيخ سليمان،وجزاك الله خير الجزاء
ـ [ابن رجب] ــــــــ [20 - Aug-2007, مساء 04:37] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 02:06] ـ
شكر اللَّهُ لكم،ورفع قدركم يا شيخ سُليمان الخَراشيّ.
هذا الكُتيب المُفيد (الرد الجميل .. ) يرد ـ أيضًا ـ على بعض أجوبة د. عبد العزيز الحربيّ (أستاذ القراأت والتفسير المشارك بجامعة أم القرى، مدير مركز إحياء التراث الإسلامي) ـ هداه اللَّهُ ـ!.
وإليكم ـ أيها الشّيخ الفاضل ـ أجوبته:
هل أنت مع مَنْ يقول إن الظّاهرية مذهبٌ خامس؟
-المذهبُ الظاهري - إن كان مذهبًا - هو المذهب الأول وليس المذهبَ الخامس، فهو الذي كان عليه سلف الأمة ومجتهدوها، وكلّ متجرّدٍ، نابذٍ للتعصّب، مطرح للتقليد إلى اليوم.
(يُتْبَعُ)