ـ [مرثد] ــــــــ [18 - Oct-2010, مساء 08:12] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
كنتُ أتمنى أن أتحدث عن كتاب (آلجامع لما في الصحيحين) للشيخ صالح أحمد الشامي، وساقني قدر الله إلى الكتابة بحمده تعالى عن (جولة في إبداعات الشيخ صالح الشامي والمهذب من إحياء علوم الدين( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=415998#post41 5998 ) ) والآن أنقل ما كفانيه الشيخ صالح من عرضه لكتابه، أنقله من موقعه، منسِّقًا، وأختم بمقارنة بينه وبين كتاب الشيخ عائض القرني (الصحيحان) .
جاء في موقع الشيخ صالح الشامي:
عدد المجلدات: خمسة
الناشر: دار القلم بدمشق
عدد أحاديثه: 3896
? الصحيحان- صحيح الإمام البخاري, وصحيح الإمام مسلم- هما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى, وهذا ما أجمعت عليه الأمة.
? وقد يسر الله لي جمعهما في كتاب واحد, وقد حذفت الأسانيد, إذ أنه اتفق على صحة ما جاء فيهما, كما حذفت الأحاديث المتكررة فيهما والمكررة في كل منهما, وبهذا امكن تصغير حجم الكتاب دون الإخلال بمحتواه. وقد كان مجموع أحاديث الكتابين (10596) فأصبح (3896)
? هذا وقد اتبعت في ترتيب هذا الكتاب - والكتب التي تبعته - أسلوبًا مبتكرًا لم أسبق إليه , وذلك بتوفيق من الله تعالى فله الحمد والشكر, الأمر الذي يسهل على القارئ التعامل مع الكتاب, والوصول إلى ما يريد الوقوف عليه.
ويحسن بي أن أشرح ذلك على وجه الاختصار
المنهج المتبع في عرض مادة الكتاب
إن الإمام البخاري - رحمه الله - عرض مادة كتابه من خلال (97) عنوانًا, فإذا أراد القارئ البحث عن حديث, فعليه أن يحدد موضوعه, ثم يبحث عن هذا الموضوع باستعراض (97) عنوانًا ..
فرأيت أن أقلل عدد العناوين الرئيسية ما استطعت, وبعد جهد غير يسير, أمكن الاقتصار على عشرة عناوين رئيسية أطلقت عليها اسم " المقاصد" وهي:
المقصد الأول: في العقيدة: وفيه الأحاديث المتعلقة بالإسلام والإيمان واليوم الآخر والبعث والحساب والإيمان بالقدر, وكل ماهو مرتبط بالاعتقاد.
المقصد الثاني: في العلم ومصادره: وفيه بيان منزلة العلم, وما جاء بشأن جمع القرآن الكريم وتفسيره, ثم الحديث عن السنة والاعتصام بها.
المقصد الثالث: في العبادات: وفيه إضافة إلى أحاديث الصلاة والصوم والزكاة والحج- بحث"الجهاد في سبيل الله" الذي هو ذروة سنام الإسلام, وبحث " الدعاء والذكر" وبحث " الأيمان والنذور"
وهكذا أخذت هذه البحوث الثلاثة - الجهاد, والدعاء والذكر, والأيمان والنذور- مكانها بعد أن كانت متفرقة بغير نظام.
المقصد الرابع: في أحكام الأسرة: وفيه أحكام الزواج والرضاع والطلاق وأحكام مفارقة الزوجة, وأحكام النسب والوصايا والميراث, وبر الوالدين وصلة الأرحام .. وبهذا تم جمع ما كان متفرقًا تحت هذا العنوان.
المقصد الخامس: في الحاجات الضرورية: وهي الطعام والشراب, واللباس, والدواء, والمسكن, وبهذا أمكن جمع هذه المتفرقات في مكان واحد
المقصد السادس: في المعاملات: وفيه ما يتعلق بالبيع والشراء والإجارة والهبة واللقطة… وكل ما أطلق عليها الفقهاء اسم المعاملات
المقصد السابع: في الإمامة وشؤون الحكم: وفيه الحديث عن إدارة شؤون الحكم, والقضاء والجنايات والديات وكل ما يتعلق بهذا الجانب
المقصد الثامن: في الرقائق والآداب والأخلاق
المقصد التاسع: في التاريخ والسيرة والشمائل والمناقب
المقصد العاشر: في الفتن أعاذنا الله منها
وبهذا التقسيم الذي بني على أساس الأولويات, تتضح ملامح التصور الإسلامي في ذهن القارئ الكريم.
فالعقيدة هي الأساس, والعلم هو النور الذي يضيئ الطريق, والعبادات هي المقصود الأول من الخلق, وهذه كلها أوليات لها الصدارة.
والأحكام أساس في ضبط شؤون الخلق, وتأتي أحكام الأسرة في المقدمة.
وكان لابد بعدها من بحث الحاجات الضرورية التي يقوم بها قوام أفراد الأسرة
ويأتي بعد ذلك دور الحديث عن الأخلاق والآداب ومكانتها في التعامل الاجتماعي وأخيرًا يأتي دور التاريخ والسيرة والمناقب .. ففي ذلك العبرة والاتعاظ والاستفادة من تجارب من سبق. ثم الختام بالتحذير من الفتن.
(يُتْبَعُ)