فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 8348

تعريف بكتاب: المختار من الرحلات الحجازية إلى مكة والمدينة النبوية

ـ [الطيب وشنان] ــــــــ [02 - Mar-2007, مساء 05:41] ـ

اختيار وتهذيب وفهرسة: الدكتور محمد موسى الشريف.

الناشر: دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع بجدة.

الطبعة: الأولى 1421 هـ.

عدد المجلدات: أربعة مجلدات.

لقد سطر كثير من العلماء الذين حجوا ما وجدوه في تلك المسالك، ووصفوا ما وقفوا عليه من الصعوبات والمهالك، وقصوا قصصًا ورووا أحداثًا جدير بجيلنا أن يطلع عليها ويتذكر نعمة الله تعالى عليه بتيسير المناسك وسبلها، وهؤلاء العلماء الذين سطروا هذه الرحلات كان أكثرهم أدباء فجاءت عباراتهم رقيقة جزلة رصينة فسطروا تلك الرحلات في أسلوب قصصي جذاب معجب، ولم تنقصهم الدقة ولا الأمانة العلمية فيما سطروه، فصارت تلك الرحلات سجلًا كاملًا لأحوال الأمة الإسلامية منذ القرن السادس - بداية التسطير الشامل لرحلات الحج - حتى القرن الرابع عشر.

وتأتي أهمية كتب رحلات الحرمين من عشرة جوانب: الأول: وصف كثير من هذه الكتب لأهل الحجاز وماهم عليه من قرب أو بعد عن الله تعالى وما يسود عباداتهم من الصفاء أو البدع، وما هم عليه من حرص على أداء التكاليف الشرعية أو تفريط فيها. الثاني: في بعض تلك الكتب وصف دقيق كامل للهيئة الاجتماعية، فعادات السكان وطبيعتهم من حاضرة وبادية مسطرة، وكذلك هيآتهم ولباسهم وسلوكهم، وطعامهم وشرابهم، وحفلاتهم ونزهاتهم، وحزنهم وفرحهم. الثالث: وقد جاءت هذه الرحلات سجلًا كاملًا لما عليه كثير من ساسة الحجاز آنذاك من ظلم الحجاج وأخذهم بفادح الضرائب، وكيف كان الحكام يسوسون العامة إلى آخر الشؤون السياسية المعروفة، وقد تعرضت إلى حال الدول المسيطرة على الحجاز من أيوبيين ومماليك وعثمانيين، ومن ثم صورت حالة العثمانيين وتدهورهم إلى ضعف ثم انهيار. الرابع: تعرض كثير من تلك الكتب إلى الحالة الاقتصادية عند الحجازيين. الخامس: في كثير من تلك الكتب مسائل متنوعة شرعية، ولطائف أدبية، وحكايات متنوعة تستحق بها أن تستحوذ على اهتمام القارئ وتكون من المرصدات التي يعدها لفراغه ويتسلى بالاطلاع عليها.

السادس: هذه الكتب توضح العاطفة الدينية التي كانت تتأجج في صدور الحجاج، وكيف كانوا على أتم استعداد لبيع أرواحهم وأموالهم في سبيل رؤية مرابع الطهر والقداسة، وتصور كيف كان الحجاج ينسى كل تعبه عند رؤية مكة أو مدينة، وكيف كان يقبل على تلك المقدسات باكيًا مستغفرًا متطهرًا تائبًا مستغفرًا. السابع: في هذه الكتب تتضح بجلاء معاني الأخوة الإيمانية، وصورت تلك الكتب تساوي الناس في المشاعر، وتنافسهم في أداء المناسك وتلك المفاخر، وتصور تلك الكتب كيف كان كثير من الحجاج يبثون همومهم بعضهم إلى بعض، وكيف كانوا يتبادلون الرأي في أحوال أوطانهم، ويتقارضون الحلول للمشكلات الكائنة ببلدانهم. الثامن هناك رحلات لبعض الكفار الذين جاءوا مستخفين بأسماء إسلامية لكن بروح صليبية حاقدة، وأهمية هذه الرحلات هو معرف كيف ينظر الغرب إلينا وإلى ديننا وقيمنا وأخلاقنا وتقاليدنا، وإدراك الأهداف الاستعمارية التي كانت واضحة في ثنايا كتبهم. التاسع: في تلك الكتب أهمية عامة للمسلمين وأخرى خاصة بالحجازيين، فهي تحكي لهم كيف كانت ربوعهم وديارهم، وكيف كان آباؤهم وأجدادهم، وتصل حاضرهم بماضيهم. العاشر: في تلك الكتب المختارة فوائد عديدة وعبر وعظات ونصوص صالحات أن تقرأ على الناس.

عمل المؤلف في الكتاب:

-انتقى المؤلف من كتب الرحلات ما فيه استفاضة في الحديث عن الجوانب العشرة المذكورة سابقًا، واستثنى عددًا من كتب الرحلات التي كادت أن تخلو من الجوانب المفيدة المشوقة للقارئ، أو كان بعضها مفيدًا في بابه في غير الحجاز، أو لغير ذلك، واستثنى لذلك ستة عشر رحلة ذكرها بأسمائها في مقدمة الكتاب.

-لم يذكر المؤلف من مسار الرحلات المختارة إلا ما كان متصلًا بالحجاز أو سبيلًا إليه، فيبدأ بذكر أقرب مدينة يبدأ بها المصنف الحديث عن الحجاز.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت