ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [20 - May-2007, مساء 08:03] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتداه
ثم أما بعد:
فهذه قراءات تعريفية نقدية في بعض المطبوعات، تهدف لتعريف القراء ببعض الكتب وما لها وما عليها
وستكون القراءة الأولى إن شاء الله تعالى في كتاب (( كشف المتواري من تلبيسات الغماري ) )للشيخ علي الحلبي _ وفقه الله _
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [20 - May-2007, مساء 09:59] ـ
اعلم رحمك الله أن قراءاتي ليست على نسق مقالات (( ملحوظاتي على كتاب كذا ) )و (( الملحوظات على كتاب كذا ) )
فالعمر أثمن من أن يقضى في مثل هذه الأمور
واعلم رحمك الله الأخطاء في المسائل الحديثية والفقهية والأصولية لا تدل بالضرورة على فساد المعتقد أو المنهج
وإن شئت فاعكس المسألة
ولنشرع في المقصود
(( كشف المتواري من تلبيسات الغماري ) )للشيخ علي الحلبي
وصف الكتاب
الكتاب يقع 118 صحيفة ومعه مقالة اسمها (( كسر القيد ) )طبع دار ابن الجوزي وهو الكتاب الخامس في سلسة نصر السنة وأنا أقرأ لكم في الطبعة الأولى وهي مطبوعة في عام 1410 هجرية
موضوعات الكتاب
الكتاب رد على كتاب عبدالله الغماري (( إرغام الغبي بجواز التوسل بالنبي في الرد على الألباني الوبي ) )
ابتدأ الشيخ الحلبي في ذكر مقدمة تعريفية بالغماري ذكر فيهار طرفًا من أخطائه العلمية وتناقضاته
وكأنه يريد الزام السقاف تلميذ الغماري صاحب كتاب (( تناقضات الألباني الواضحات ) )
ثم ناقش الغماري في صلب الموضوع وهو حديث الضرير الذي يحتج به مجيزو التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم
وكشف عما رآه أخطاءً علميةً وتلبيسات في كلام الغماري
واعتمد الشيخ الحلبي في رده على الغماري على تحرير حال شبيب بن سعيد الحبطي وأنه كان في حفظه شيء وأنه لا تقبل منه زيادة زادها عن شيخه روح بن القاسم
وهي غير موجودة في رواية شعبة وحمادوهشام الدستوائي
واضطره ذلك للكلام على مبحث زيادة الثقة ورجح ما رجحه الحافظ في النكت على ابن الصلاح
ثم دافع عن شيخ الإسلام وتكلم على زيادة حماد بن سلمة التي يحتج بها مجيزو التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وقرر أن في رواية حماد عن غير ثابت وحميد أوهام لذا لا تقبل زيادته التي انفرد من دون شعبة _ وهو أحفظ منه _
علمًا بأن حماد قد اضطرب في هذه الزيادة فتارةً يذكرها وأخرى لا يفعل
ثم تعرض للكلام على فقه متن الحديث، وقد كان الغماري قد كتب ابياتًا يهجو فيها السلفيين فرد عليه الحلبي مجاريًا لها، وقد نبه الحلبي على أن أبيات الغماري فيها كسر غير انه لم يذكر البيت المكسور
وقد كان الغماري قد كتب مقالةً يرد فيها على الشيخ بكر أبو زيد وأسماها (( بيني وبين الشيخ بكر ) )وطبعت هذه المقالة مع الرسالة المذكورة فرد الحلبي على هذه المقالة واسمى رده (( كسر القيد ) )وطبع مع كشف المتواري
آراء في الكتاب
قال الشيخ بكر أبو زيد في كتاب الردود ص 179 وهو يعدد الذين لهم جهودٌ في كشغ تحريفات اهل الأهواء (( الشيخ علي بن حسن عبدالحميد الحلبي في مجموعة من كتاباته ومؤلفاته منها في
(( الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي ) )
وفي كتابه (( كشف المتواري من تلبيسات الغماري ) ))
وأما حسن السقاف فكان له رأيٌ آخر إذ لم يعجبه كتاب الحلبي وكتب عليه ردًا أسماه (( الشهاب الناري المنقض على عدو الإمام المحدث الغماري ) )
قلت ومثل السقاف لا يلتفت إليه
فوائد منتقاة من الكتاب
الفائدة الأولى يذهب الشيخ الحلبي إلى حديث عبدالله بن صالح كاتب الليث بعد الإختلاط أو التخليط لا يصلح للإعتبار لأن السبب في المناكير التي في حديثه سببها غفلته إذ أنهم أدخلوا في حديثه ما ليس منه وحدث به (انظر كشف المتواري ص22)
قلت وهو قولٌ قوي يخالف ما عليه عامة المتأخرين بما فيهم الشيخ الألباني والشيخ سليم الهلالي (انظر صحيح الوابل الصيب ص290)
الفائدة الثانية للشيخ الحلبي كتاب اسمه (( منهاج التأسيس في الرد على أهل البدع والتلبيس ) )وآخر (( التنكيل بما في كتب الغماريين من الأباطيل ) )وآخر اسمه (( المطلع على أباطيل القول المقنع ) )
والذي يظهر أنها لم تطبع بعد وأتمنى من كل قلبي أن تطبع وأطلع عليها
(يُتْبَعُ)