ـ [الجليس الصالح] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 08:34] ـ
الأغاني للأصفهاني
كتاب يتداوله كثير من القراء باعتباره مرجعًا تراثيًا أدبيًا، مع كون هذا الكتاب به من الطآمات والمغالطات الشيء الكثير، بل ولعل الكثير من القراء والباحثين لم ينتبه إلى ذلك أو أنه لم يمر على هذه المواضع
آمل أن نتعاون لجمع ما فيه من المصائب لنبين لم كان له غيرة ما في هذا الكتاب من مخالفات كبيرة
وقد سبق طرح المواضيع التالية في المجالس:
كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني * طبعة دار الكتب المصرية
كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ... إعادة رفع
أين ذهب كتاب الأغاني
ولم أر فائدة من إطالة النفس هناك حول الكتاب، ورأيت أنه من الفضل أن يكون الحوار هناك بشكل موسع
ـ [الجليس الصالح] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 08:40] ـ
ولعل من أفضل ما كتب حول الكتاب في المشاركات السابقة بشكل علمي مشاركة الأخ الفاضل:
الإخوة الأحباب: ينبغي التنبه إلى أن كتاب (( الأغاني ) )لأبي الفرج الأصفهاني يعتبر كتاب أدب وسمر وغناء, وليس كتاب علم وتاريخ وفقه, وله مكانة عالية عند أهل الأدب والتاريخ, [ (خطأ طباعي، أقصد(( أهل الأدب وتاريخه ) )] وليس معنى ذلك أن يسكت عما ورد فيه من الشعوبية والكذب وقد قام الأستاذ الكريم وليد الأعظمي بتأليف كتابه القيم الذي سماه (( السيف اليماني في نحر الأصفهاني ) ).
وقد تناول الأستاذ وليد الأعظمي في كتابه هذا الحكايات المتفرقة التي تضمنها الكتاب والتي تطعن في العقيدة الإسلامية والدين الإسلامي, وتفضل الجاهلية على الإسلام وغيرها من الأباطيل.
وقد طعن العلماء قديمًا في الأصبهاني ومن هؤلاء الخطيب البغدادي قال:
(( كان أبو الفرج الأصفهاني أكذب الناس, كان يشتري شيئًا كثيرًا من الصحف, ثم تكون كل روايته منها ) ).
نقل ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 263/مكتبة المعارف- بيروت) عن ابن الجوزي أنه قال: (( ومثله لا يوثق بروايته, يصرح في كتبه بما يوجب عليه الفسق, ويهون شرب الخمر, وربما حكى ذلك عن نفسه, ومن تأمل كتاب الأغاني, رأى كل قبيح ومنكر ) ).
وقال الذهبي في الميزان (3/ 124) : رأيت شيخنا تقي الدين ابن تيمية يضعفه, ويتهمه في نقله ويستهول ما يأتي به.
لذلك يرجى من الإخوة الحذر عند مطالعة الكتاب، بارك الله فيكم.
حرر هذه المشاركة المشرف / علي أحمد عبد الباقي بناء على الاستشكال التالي في المشاركة رقم (7) من الأخ الفاضل أشرف بن محمد بارك الله فيه.
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 08:43] ـ
رابط"أين ذهب كتاب الأغاني"لا يعمل للأعضاء، وقد كان يعمل عندما كان مجلس الشكاوى عام، وبعد أن أصبح مقصورا على كل عضو (خاص) أصبح لا يمكن أن يشاهد الموضوع إلا صاحبه فقط
هذا ما ظهر لي
[بارك الله فيكم يا شيخ أشرف، نقلت الموضوع إلى مكتبة المجلس ليتمكن الأعضاء من الاستفادة منه.]
علي أحمد عبد الباقي
ـ [الجليس الصالح] ــــــــ [12 - Nov-2007, صباحًا 08:53] ـ
وهذا أبو الفرج الأصفهاني (ت 356 هـ) يؤّلف كتابه الضّخم للوزير أبي الحسن محمّد بن الحسن المهلّبي .. ورغم أنّه كتاب أدب وشعر وليس كتاب تاريخ بالمعنى الاصطلاحيّ .. إلاّ أنّ هذا الكتاب كان تكأة المستشرقين والعلمانيّين وضعاف النّفوس في النّيل من تاريخ الإسلام وأهله .. وصار عمدة في تقييم التّاريخ الإسلاميّ .. وجلّ حجّتهم البالغة هذه القصص والحكايات التي ذكرها الأصفهاني عن المغنّيين وأهل الطّرب والمجون, حيث صار تاريخ السّلف الصالح إلى سنة 289 هـ عبارة عن مجموعة من المتاّمرين سفاكي الدماء .. ومجموعة من الحمقى همّهم القصف واللّهو .. هذا هو تاريخ الإسلام الذي قدّمه الأصفهاني للتاريخ لينال حُظوة آل بُويه .. ورغم أنّ أعلام المسلمين وأهل الحديث الموثوق في أمانتهم العلميّة قد فضحوا هذا الكتاب وحذّروا منه .. إلاّ أنّ هناك إصرارًا عجيبًا من قبل الدّارسين في هذا الزّمن من علمانيّين ومن على أشكالهم على الاعتماد عليه في كثير من تحليلاتهم المهترئة ..
فهذا الحفظ أبو الفرج بن الجوزي يقول عن الأصفهاني:"وكان يتشيّع ومثله لا يوثق بروايته، فإنّه يصرّح في كتبه بما يوجب عليه الفسق, وتُهّون شرب الخمر وربّما حكى ذلك عن نفسه ومن تأمّل كتاب الأغاني رأى كل قبيح ومنكر"7 (ابن الجوزي: المنتظم ج6 ص40,41) وليس هذا رأي ابن الجوزي فقط بل جمهرة علماء الأمّة كالخطيب البغدادي وابن كثير وابن تيمية وغيرهم .."وعلى كل حال فإنّ كتاب الأغاني كُتب في عهد آل بُويه، وتناول الغناء وما يتعلّق به مع أخبار شائنة منذ الجاهليّة إلى عهد الخليفة المعتضد بالله المتوفّى سنة 289 هجرية، وسكت عمّا بعد ذلك فهل انقطع الغناء؟ أم أنّه أراد أن يسكت قبل مجيء العهد البُويهي، لئلا يضطر إلى ذكر أشياء قبيحة لا يحسن ذكرها؟ لذلك نال الكتاب رضا آل بُويه، واتّفق مع رغبتهم وهواهم في تشويه تاريخنا، والدسّ والافتراء والكذب على آل البيت النّبوي الشّريف، وعلى الأمويّين، وعلى أعلام أمّتنا ولذلك كان عضد الدّولة البُويهي لا يفارق كتاب الأغاني"8 (السيف اليماني ص70) .
(يُتْبَعُ)