ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Oct-2010, صباحًا 12:11] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الجامع لجميل المحاسن والصفات، المتنزه عن قبيح الأقوال والأفعال المنكرات، المعبود حقًا من فوق سبع سماوات، فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، مقدر الأقدار، ومقسم الأعمار، مدبر الأمور بموازينها، ومسير الآجال لخواتيمها .. فسبحانه وتعالى على وفير نعمائه، وجزيل آلائه.
وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، سيد الخلق من ولد آدم أجمعين، من قام بالرسالة وبلّغها، وأدى الأمانة وسددها، شفيع الخلق يوم المحشر، وساقي الناس عند الكوثر .. فاللهم صلِّ وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار، واحشرنا في زمرته يوم يقسم الناس إلى الجنة والنار.
ثم أما بعد ..
فقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون دور القراءة في مكتبتي على كتاب الإمام الحافظ الحاذق ابن ناصر الدين الدمشقي شمس الدين محمد بن عبد الله القيسي؛ الموسوم بـ (جامع الآثار في مولد النبي المختار صلى الله عليه وسلم) _ والكتاب ليس كما يوحي اسمه، بل هو كتاب سيرة عذب طيب؛ والمراد: أخباره وأحواله منذ الولادة وقبلها حتى، إلى وفاته وبعدها أيضا _، والمطبوع _ وللأسف الشديد؛ ولكنها الطبعة الوحيدة حاليًا للكتاب، ففيها من الأخطاء والتصحيف الشيء الكثير _ في دار الكتب العلمية في (7) مجلدات.
فوجدته كتابًا دسمًا غنيًا، قد أودع فيه مصنفه فرائد وفوائد، وغرائب وعجائب، وحلّاه بجميل إضافاته، ونادر اقتباساته، فأتى فعلًا سفرًا عظيمًا قد حوى من العلم أعزره، ومن الفوائد أكثره .. فأردت أن أقوم بتجريد ما يمكن أن يجرد ويقيد، وأضعه للأحبة هنا ليستفيدوا منه إن شاء الله تعالى.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Oct-2010, صباحًا 12:13] ـ
قال: (وخرّج الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في كتابه [دلائل النبوة] من حديث يوسف بن موسى؛ قال: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ..
وخرّجه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتاب [الشريعة] من تأليفه ليوسف بن موسى القطان [1] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=416086#_ftn1) ؛ حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس رضي الله عنهما، فذكره بنحوه، وجعل مكان سعيد بن جبير: ابن عنترة).
(أقول) : أراد أنه ليس في سند الإمام الآجري ذكرٌ لسعيد بن جبير رحمه الله، وهو كذلك في الشريعة رقم (626) .
بل صنيع الحافظ ابن حجر في اتحاف المهرة يؤيد طريق الآجري؛ حيث قال بعد إيراد الخبر: (كم فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ: أنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْهُ، بِهِ. وَقَالَ: أَدَّتِ الضَّرُورَةُ إِلَى إِخْرَاجِهِ فِي التَّفْسِيرِ) .
لكن الذي في المستدرك المطبوع رقم (2969) خلاف هذا؛ حيث أثبت هناك سعيد بن جبير بينهما، ورواه الإمام البيهقي في الدلائل كما سبق من طريق الحاكم كما هنا؛ أي: بإثبات سعيد بن جبير بينهما! فالله أعلم
وعلى كلٍ فعنترة بن عبد الرحمن هذا ممن يروي عن ابن عباس، ولا أعرف لعنترة رواية عن سعيد بن جبير. فتأمل
وهذا الإسناد _ أعني: عبد الملك بن هارون، عن أبيه، عن جده _ من أضعف وأنكر الأسانيد وأوهاها.
وعليه: فالخبر بوجود سعيد أو عدمه = لا يصح .. والأظهر أنه عن عنترة عن ابن عباس. والله أعلم
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Oct-2010, صباحًا 12:14] ـ
قال: (وقال آدم بن إياس: حدثنا ورقاء .. ) .
(أقول) : وهذا يشهد لما كنا قد رجحناه وصوبناه في مشاركة سابقة من أن تفسير مجاهدٍ هو لورقاء بن عمر؛ قد أملاه.
وهذا رابط المشاركة المعنية:
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [19 - Oct-2010, صباحًا 12:15] ـ
(يُتْبَعُ)