فهرس الكتاب

الصفحة 8134 من 8348

ـ [ابو معاذ] ــــــــ [30 - Aug-2007, مساء 01:12] ـ

رسالة قيام رمضان

فضله وكيفية أدائه ومشروعية الجماعة فيه

ومعه بحث قيم عن الاعتكاف

تأليف / الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

طبعة المكتبة الإسلامية

الطبعة السادسة 1413 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الطبعة الثانية

الحمد لله، وصلاة وسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن اتبع سنته وهداه.

أما بعد، فهذه هي الطبعة الثانية لرسالتي"قيام رمضان"أقدمها إلى القارئ الكريم بمناسبة قرب شهره المبارك سنة (1406 هـ) بعد أن نفدت نسخ الطبعة الأولى، وكثرت الطلبات عليها، فأعدت النظر فيها، فهذبتها ونقحتها، وألحقت بها تخريجات عديدة، وفوائد جديدة تسر الناظرين إن شاء الله تعالى، ومن أهمها ما يراه القارئ في"الاعتكاف".

والله سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل الصواب حليفي، وأن يغفر لي ما نَبَا عن الصواب فهمي، ونَدَّ عنه قلمي، وأن يجعله خالصًا لوجهه، إنه عفو كريم.

عمان 7 شعبان سنة 1406 هـ

وكتب

محمد ناصر الدين الألباني

مقدمة الطبعة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد، فقد صح عن ابن مسعود موقوفًا، وهو مرفوع إلى النبي r حُكْمًا، أنه قال:

(كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، إذا منها شيء قيل: تركت السنة؟ قالوا: ومتى ذاك؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت قُراؤكم، وقَلَّت فقهاؤكم، وكَثُرت أمراؤكم، وقلَّتْ أمناؤكم، والتُمِسَتِ الدنيا بعمل الآخرة، وتُفُقهَ لغير الدين) (1) .

قلت: وهذا الحديث من أعلام نبوته r وصدق رسالته، فإن كل فقرة من فقراته، قد تحقق في العصر الحاضر، ومن ذلك كثرة البدع وافتتان الناس بها حتى اتخذوها سنة، وجعلوها دينًا يُتَّبع،

فإذا أعرض عنها أهل السنة حقيقة، إلى السنة الثابتة عنه r قيل: تُركت السنة!

وهذا هو الذي أصابنا نحن أهل السنة في الشام، حينما أحْيَيْنا سنة صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة مع المحافظة فيها على الاطمئنان والخشوع والأذكار المتنوعة الثابتة عنه r، بقدر الإمكان، الأمر الذي ضيعته جماهير المحافظين على صلاتها بعشرين ركعة، ومع ذلك فقدت ثائرتهم، وقامت قيامتُهم حينما

أصدرنا رسالتنا"صلاة التراويح" (2) ، وهي الرسالة الثانية من رسائل كتابنا"تسديد الإصابة إلى من"

زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة"، لما رأوا ما فيها تحقيق:"

1 -أن النبي r لم يُصَل التراويح من إحدى عشرة ركعة.

2 -وأن عمر رضي الله عنه أمر أٌبَيَّا وتميمًا الداري أن يصليا بالناس التراويح إحدى عشرة ركعة وفق السنة الصحيحة.

3 -وأن رواية: أن الناس كانوا يقومون على عهد عمر في رمضان بعشرين ركعة، رواية شاذة ضعيفة مخالفة لرواية الثقات الذين قالوا: إحدى عشرة ركعة؛ وأن عمر رضي الله عنه أمر بها.

4 -وأن الرواية الشاذة لو صحت لكان الأخذ بالرواية الصحيحة أولى لموافقتها للسنة في العدد، وأيضًا؛ فإنه ليس فيها أن عمر أمر بالعشرين، وإنما الناس فعلوا ذلك، بخلاف الرواية الصحيحة ففيها أنه أمر بإحدى عشرة ركعة.

5 -وأنها لو صحت أيضًا لم يلزم من ذلك التزام العمل بها، وهجر العمل بالرواية الصحيحة المطابقة للسنة بحيث يعد العامل بالسنة خارجًا عن الجماعة! بل غاية ما يستفاد منها جواز العشرين مع القطع بأن ما فعله r وواظب عليه هو الأفضل.

6 -وبينا فيها أيضًا عدم ثبوت العشرين عن أحد من الصحابة الأكرمين.

7 -وبطلان دعوى من ادعى أنهم أجمعوا على العشرين.

8 -وبينا أيضًا الدليل الموجب لالتزام العدد الثابت في السنة، ومن أنكر الزيادة عليه من العلماء، وغيره من الفوائد التي قلما توجد مجموعة في كتاب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت