فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 8348

التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان لابن العماد الأقفهسي تحقيق ودراسة: محمد زكريا يوسف

ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [17 - Aug-2008, مساء 01:32] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده وبعد:

فقد تمت مناقشة رسالة ماجستير بعنوان (التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان) لابن العماد الأقفهسي،

في معهد المخطوطات بالقاهرة.

وقد أحببت أن أتحف قراء الألوكة بملخص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ.

فإن ذخائر التراث وكنوزه ونفائسه ... كلمات وامضة تحتل مكانتها في رصيدنا الثقافي والحضاري، في أصداء وجدانية بعيدة الجذور في أعماق كل مسلم وكل عربي، بل كل من اهتم بحضارتنا من مستشرقين وباحثين.

وسر هذا الوميض المتجدد والصدى الوجداني البعيد يكمن في أن هذا التراث محصلة رؤية حضارية لأجيال مضت تمثل لبنة من لبنات الحضارة المعاصرة بشكل مباشر أو غير مباشر

فلقد اختصت هذه الأمة بتراث حضاري تميزت به عن غيرها من الأمم، فالتراث العربي كنز ثري بما يحويه من ذخائر نفيسة في شتى مجالات المعرفة البشرية، وهي حصاد قرون طويلة سادتها أعظم حضارات العالم، ألا وهي الحضارة الإسلامية.

والحضارة الإسلامية حلقة هامة في سلسال الحضارة البشرية؛ فقد صهرت هذه الحضارة في بوتقتها نفائس الحضارات السابقة التي احتك بها المسلمون عن طريق التجارة أو الفتوحات أو قراءة كتاباتهم، ثم صاغته عسلًا مُصفًّى سائغًا للشاربين، فأخرجت تراثًا غنيًّا متنوعًا في شتَّى مجالات المعرفة، يجمع بين الجانب الروحي المعنوي، والجانب العلمي المادي، مما ساعد على استمرار تدفق هذا الينبوع الحضاري إلى يومنا هذا.

وقد حظي التراث العربي من العناية في التدوين والتوثيق بما لم يحظ به تراث بشري آخر، وإذا كان هذا التدوين يمثِّل جزءًا من جهود السابقين في الحفاظ على هذا التراث ونقله إلينا، فلا أقل من أن نحافظ على هذا التراث ونخرجه من مكمنه إلى الضوء، فتحقيق هذا التراث تحقيقًا علميًّا ودراسته خطوة هامة في الحفاظ عليه، حتى يتسنى للبشرية الانتفاع بهذا التراث.

ولقد حثَّ الإسلام على التفكُّر في الكون والتدبُّر في آيات الله فيه والتعرف على مخلوقات الله، مما كان له أثر في اتجاه العلماء إلى دراستها، وكان من ضمن هذه الدراسات ما صُنِّف عن الحيوان؛ وذلك لما يتعلق به من جوانب شرعية ولغوية وعلمية، فعُني الكثير من المصنِّفين بالتأليف في هذا الموضوع مستعينين بالجهود السابقة، مثل كتاب (( الحيوان ) )لديموقراس، وكتاب (( الحيوان ) )لأرسطوطاليس، فصنَّف أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفَّى سنةَ210 هـ كتاب (( الحيوان ) )، كما صنف الجاحظ كتابًا تحت نفس العنوان، وصنف الشيخ كمال الدين محمد بن عيسى الدَّميري الشافعي المتوفى سنة 808 هـ كتاب (( حياة الحيوان ) ).

وقد برز في التأليف في هذا الموضوع الفقيه الشافعي أحمد بن عماد بن يوسف الأقْفَهْسِيُّ، حيث صنَّف كتابًا في أحكام الحيوان، ثم اختصره في كتاب (( التِّبْيَان لِمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَان ) )، ثم نَظَمَه فيما يقارب الأربعمائة بيت.

وقد امتاز كتابه التبيان بميزات عديدة؛ منها:

1 -صلة موضوع الكتاب بأكثر من فرع من فروع العلم، فهو يخدم علوم الفقه، واللغة، والأدب، والحيوان.

2 -إظهار اهتمام علماء المسلمين بالعلوم التطبيقية الدنيوية وربطها بالشريعة.

3 -أهميته الشرعية لتعلقه بعلم الحلال والحرام، وهو إضافة جديدة للكتب المحققة في مكتبة الفقه الشافعي.

4 -أهميته اللغوية؛ حيث يعالج بعض المسائل اللغوية المتعلقة بأسماء الحيوانات وأوجه ضبطها وجموعها والنسب إليها.

5 -موسوعية المؤلف، وغنى المصادر التي اعتمد عليها وأصالتها.

6 -مكانة المؤلِّف اللغوية والفقهية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت