ـ [أبو الفداء أحمد بن طراد] ــــــــ [01 - Apr-2009, مساء 08:01] ـ
وهو للسيد محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم بن صالح بن إسماعيل بن أبي بكر الحلاق القاسمي الدمشقي الشافعي: {1332:ت}
فلقد أشار إليه المؤرخ: أبو الغيث خير الدين محمد بن محمود بن علي فارس الزركلي الدمشقي: {1397:ت} :
بهذا الرمز (خ) دلالة على أن هذا الكتاب مخطوط، فهل طبع؟؟؟
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [01 - Apr-2009, مساء 09:23] ـ
جمال الدين القاسمي وكتابه عن تاريخ دمشق الذي لم يطبع بعد
محمد م. الأرناؤوط
«تعطير المشام»
تقترب الذكرى المئوية لوفاة جمال الدين القاسمي (1866 - 1914) ، الذي أطلق عليه في مصر حين زارها في مطلع القرن العشرين (1903) لقب «علامة الشام» ، والذي ترك ما يزيد على مئة مصنف تدل على سعة علمه وريادته في بعض المجالات. وتتزامن هذه الذكرى مع انطلاقة احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، التي لا يمكن فهم تغييبها لعالم مجيد مثل القاسمي الذي لا يزال مؤلفه المرجعي عن تاريخ دمشق ينتظر من يهتم به وينشره.
وتجدر الإشارة الى أن جمال الدين ولد في أسرة معروفة خرجت العديد من علماء الدين وعلماء الطب، وبالتحديد من المعممين والمثقفين الذين انشغلوا بالقضية العربية الصاعدة واصطدموا لذلك مع الإدارة العثمانية (صلاح الدين القاسمي، ظافر القاسمي ... الخ) .
وفي ما يتعلق بجمال الدين القاسمي تحديدًا فقد اشتهر في بلاد الشام بعلمه وباعتباره من رموز النهضة العلمية الحديثة التي أفضت الى صدام سواء مع السلطة العثمانية او مع العامة الدمشقية التي كانت مدفوعة من بعض المتعممين المتعصبين.
اشتهر جمال الدين القاسمي بعد اعتقاله وتقديمه الى المحاكمة بتهمة «الاجتهاد» في 1895، وهي القضية التي أثارت الرأي العام وأحرجت الادارة العثمانية وعرفت باسم «حادثة المجتهدين» . وكان القاسمي قد شارك مع مجموعة من علماء دمشق (عبدالرزاق البيطار، وأحمد الحسني الجزائري وسليم سماره وتوفيق الايوبي وسعيد الفرا ومصطفى الحلاق الخ) في تشكيل حلقة تجتمع في شكل دوري لقراءة ومناقشة الكتب. وقد اشتهرت هذه الحلقة آنذاك باسم «جمعية المجتهدين» لكون أعضائها من المتنورين الداعين الى الاجتهاد. إلا أن هذه المبادرة، كما وصلت الى الوالي العثماني عثمان نوري باشا، اعتبرت خطيرة وتمس بأمن الدولة ولذلك طلب من المفتي تحويلهم الى المحاكمة في شباط (فبراير) 1895. ولكن القاسمي عرف كيف يدافع عن نفسه ورفاقه ويحرج المفتي، وانتهى الأمر بإطلاق سراحه والاعتذار له، وهو ما رفع شأنه في دمشق التي تابع مجتمعها باهتمام كبير هذه المحاكمة.
ومن ناحية أخرى، برز اسم القاسمي بعد الزيارة الشهيرة التي قام بها رشيد رضا الى دمشق في 1908 وردة الفعل الهوجاء على الدرس الذي ألقاه في الجامع الأموي. فقد كان القاسمي قد زار مصر في 1903 وتعرف هناك بالشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا، وقد رد رشيد رضا الزيارة في رمضان 1326هـ/1908م. وصحب القاسمي والبيطار وغيرهم رشيد رضا الى الجامع الأموي لالقاء درس فيه غداة يوم وصوله، على ان يلقي درسًا آخر في اليوم التالي. ولكن بعض المشايخ المتعصبين أثاروا العامة ما أدى الى تجمهر هؤلاء أمام دار الحكومة والمطالبة بترحيل رشيد رضا. ومع ترحيل رشيد رضا لامتصاص الفتنة دارت الدائرة على القاسمي المسؤول عن دعوة وزيارة رشيد رضا لدمشق حتى انه لزم بيته ثلاثة شهور لا يغادره الا لصلاة الجمعة في مسجد صغير مجاور.
وكان القاسمي ممن تحمسوا لإعلان الدستور العثماني في 1908 وانتخاب البرلمان (المبعوثان) ، وحتى انه شارك في الاحتفال بهذا الحدث في جمع من كبار الشخصيات في بيت الشيخ سليم الكزبري. وقد ألقى اخوه قاسم القاسمي كلمة كتب مسودتها جمال الدين نفسه، وهي على قدر كبير من الأهمية حيث بينت منزلة القانون الأساسي (الدستور) في الدين وأوضحت انه ليس فيه ما يخالف الشرع بل هو، على العكس، مما أوجبه الدين وأمر به.
(يُتْبَعُ)