(اشتراكية الإسلام) على دين الحق الذي ارتضاه الله لعباده، ألا وهو الإسلام؛ فيقول بأن ذلك هو روح الإسلام و و .... (ج3/ 205 - 206) .
وأقول: هذه من الألفاظ التي يجب الاحتراز منها؛ لأن الإسلام هو الإسلام وكفى: عقائده، وأحكامه العادلة الرحيمة، فهذا هو الأجدى في تسميته لا تقليد اليساريين والكفار والأخذ منهم!
انظر (معجم المناهي اللفظية) ص 46 - 47
5 -يجمع المؤلف جمعًا خطيرًا بين المذاهب الضالة كالشيعة (والأولى أن يقال: الرافضة) والزيدية والمعتزلة والجبرية والقدرية على أنها جميعًا مذاهب إسلامية، وهي من الفرق الإسلامية، ويلين معهم العبارة فيقول:
(وجمهور المسلمين لا يؤيد المعتزلة والجبرية) !! (ج5/ 210) . ويقول عن الشيعة:
(المذهب الشيعي ينسب إلى شيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيعة بيته رضوان الله عليهم أجمعين) !!
وكأني بالمؤلف قد أغفل أو تغافل - وأحلاهما مر - عن كفريات الرافضة الإمامية بل والجعفرية في قولهم بتبديل القرآن وتحريفه، وبقذفهم الصديقة رضي الله عنها بالزنا، وتكفيرهم الصحابة قاطبة إلا نفرًا يعدون على الأصابع، مع الغلو والشرك في علي وآل البيت!
6 -يزعم المؤلف أن المسيحية نسبة إلى المسيح عيسى بن مريم عليه السلام!! كما يدعي أن عبادة الأصنام والأوثان لا توجد في بلاده!
وليت شعري! ألم يذهب إلى (الحسين) و (البدوي) و ليرى الطواف حول القبور، وطلب المدد والحاجات لكشف الملمات!! (ج5/ 237) .
7 -يقع المؤلف في عقيدة سماع الأموات بل
وحضورهم بيننا وإدراكهم لما يجري في هذا العالم؛ فيغضبون ويرضون!! (ج2/ 332) .
وهذا مصادم لعقيدة المسلمين كما في قوله تعالى: (وما أنت بمسمع من في القبور) فاطر:22
بل قد صرح علماء الأحناف بأن من قال: (أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر) . (البحر الرائق) 5/ 124.
8 -يصرح المؤلف بمذهبه الماتريدي في كلام الله تعالى، وأنه ما يخلقه في جبريل عليه السلام من قوة خاصة تجعله يفهم كلام الله سبحانه بالطريقة التي يريدها! (ج6/ 388) .
وهذا سبق فيه أبا منصور الماتريدي (والذي ينتسب إليه الماتريدية) : ابن كلاب وغيره من أهل البدع الذين يلتقون مع القائلين بخلق القرآن، وهم لا يشعرون!
والصواب الذي لا مرية فيه عند أهل السنة والجماعة من السلف الصالح هو أن كلام الله تعالى بصوت يُسمَع، وأنه تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء،
وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديمًا.
أما كيفية الكلام فهذا ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن الله تعالى تكلم بالقرآن فسمعه منه جبريل عليه السلام وسمعه محمد صلى الله عليه وآله وسلم من جبريل، وسمعه الصحابة من رسول الله عليه الصلاة والسلام. انظر لمزيد من الإيضاح (شرح العقيدة الطحاوية) ص 179 - 203.
أما عن مجال الحديث الشريف ثانيًا:
فقد كشف المؤلف عن عظم جهله في هذا الجانب؛ بذكره للأحاديث الموضوعة والضعيفة، والاستدلال بها في (فتاواه) !
فقد ذكر (ج7/ 154) مجموعة من أحاديث العقل المتفق بين علماء الحديث على كونها مكذوبة وموضوعة!!
انظر كلام ابن القيم في (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) ص 66 - 76؛
فقد ذكر المؤلف حديث: (ازدد عقلًا تزدد من ربك تقربًا) .
وحديث: (لكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادته) !
وحديث: (ما اكتسب رجل من عقل يهدي - كذا والصواب:(ما اكتسب رجل أفضل من عقل يهدي - صاحبه إلى هدى، ويرده عن ردى. وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل عقله) .
وحديث: (العقل نور في القلب يفرق به بين الحق والباطل) .
وهذه الأحاديث الموضوعة المتهم بها:
داود بن المحبر الوضاع وغيره،
وقد أفردت لذكرها عدة حلقات في زاويتي: (لا تكذب عليه متعمدًا) صلى الله عليه وآله وسلم.
والمؤلف لا يفرق بين مصادر الحديث الأولية (المسندة) وبين تلك الثانوية التي تنقل عن الأولية نقلًا لا تفتيش فيه؛ وإنما هو التقميش!
فقد ذكر في (ج2/ 411) جوابًا على أحد الأسئلة عن حديث: (لو تكاشفتم ما تدافنتم) ؟
فما كان جواب الدكتور إلا أن قال: ذكره ابن الأثير في (النهاية في غريب الحديث والأثر) !
وأقول لهذا الذي نصب نفسه مفتيًا للأمة:
ليس كتاب (النهاية) من مصادر الحديث الأولية المسندة حتى تحيل إليه قراءك أولًا، وهو إلى ذلك لا يعتني بذكر درجة الحديث صحة وضعفًا بل: ووضعًا كهذا الحديث المكذوب الذي تلهج به كتب اللغة والأدب كما بينته بحمد الله تعالى في بعض مقالاتي.
أما الأحاديث الضعيفة والشديدة الضعف،
فقد أعرضت عن ذكرها هاهنا حتى لا يطول هذا البحث جدًا، وما لا يدرك كله لا يترك جله!
وختامًا أوصي المؤلف بالرجوع لعقيدة السلف الصالح ومنهجهم، وتصفية كتابه من الموضوع والواهي والضعيف، والاكتفاء عنها بالصحيح والحسن؛ ففيهما والحمد لله غنية عن ما لا يثبت من الأحاديث كما قال العلماء؛ وعلى قراء كتابه أن يستوثقوا من صحة الأحاديث الموجودة في هذه (الفتاوى) حتى يكونوا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اجعلنا هداة مهتدين.
وكتب: علي رضا بن عبد الله بن علي رضا
(يُتْبَعُ)